رئيس التحرير: عادل صبري 09:55 مساءً | الثلاثاء 23 أبريل 2019 م | 17 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

في مليونية جديدة.. لماذا لجأ السودانيين للجيش؟

في مليونية جديدة.. لماذا لجأ السودانيين للجيش؟

العرب والعالم

احتجاجات السودان

لإجبار البشير على التنحي..

في مليونية جديدة.. لماذا لجأ السودانيين للجيش؟

أيمن الأمين 06 أبريل 2019 10:49

بعد قرابة 4 أشهر من الاحتجاجات التي ضربت السودان، اتجهت قطاعات عديدة من المحتجين، إلى الجيش، وطالبته بإجبار الرئيس عمر البشير على التحي.

 

وانطلقت في السودان، فجر اليوم السبت، مظاهرات عدة يُتوقع فيها مشاركة مليونية في العاصمة الخرطوم وبقية الولايات، لتسليم قيادة الجيش مذكرة تطالب بتنحي الرئيس عمر البشير، وذلك في ذكرى انتفاضة "6 أبريل".

 

وذكرت مصادر محلية أن متظاهرين خرجوا في ساعة مبكرة من صباح اليوم بعدد من أحياء مدينة بحري شمالي الخرطوم، مرددين هتافات تطالب بإسقاط النظام.

 

وأشارت إلى أن المتظاهرين عمدوا إلى إغلاق الطرقات الرئيسة وتحويل مسار المركبات بإحراق إطارات السيارات، مؤكدين أن الشرطة فرَّقت المتظاهرين بقنابل الغاز.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الشرطة السودانية عملت على تفريق المظاهرات بالغاز المسيل للدموع، وذلك تزامناً مع ذكرى انتفاضة السادس من أبريل، وسط مطالبة زعيم حزب الأمة، الصادق المهدي، باستقالة الرئيس عمر البشير.

 

مراقبون يرون أن اتجاه المحتجين للجيش، جاء بمثابة الورقة الأخيرة، خصوصا وأن الاحتجاجات بدأت تنفض أعدادها يوما بعد آخر.

 

ويصادف موكب اليوم ذكرى انتفاضة شعبية أطاحت بالرئيس الأسبق جعفر نميري في أبريل من عام 1985، بعد أن حكم البلاد 16 عاماً.

ويتخذ هذا الموكب زخماً مغايراً منذ بدء موجة الاحتجاجات في البلاد قبل نحو أربعة أشهر، بعد أن قرر منظِّموه التوجه صوب قيادة الجيش لتسليم "مذكرة التنحي".

 

وكان قادة القوى المعارضة السلمية والمسلحة قد تسابقوا على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، إلى حث مناصريهم والشعب السوداني عموماً على المشاركة في المظاهرة المليونية.

 

وكثّف نشطاء وقوى المجتمع المدني الدعوات بابتكار وسائل مختلفة، بينها الكتابة على جدران المنازل وبالطرقات الرئيسة، فضلاً عن اعتزامهم تعليق ملصقات صغيرة على مداخل المؤسسات المختلفة.

وأمس، طالب رئيسُ حزب الأمة القومي السوداني المعارض، البشيرَ، بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، ورفع حالة الطوارئ، وتقديم استقالته من رئاسة البلاد.

 

في المقابل، أعلن الرئيس البشير عن فتح باب الحوار مع الشباب لتحديد كيفية إدارة أوضاع البلاد، جاء ذلك في كلمة له أمس أمام اجتماع التنسيقية العليا للحوار الوطني بالقصر الرئاسي بالخرطوم، بثها التلفزيون الرسمي.

 

كما أعلن عن انطلاق حوار موسع مع كافة القوى السياسية خلال الأيام المقبلة، وأن باب الحوار مفتوح لمن لديه طرح موضوعي حول الانتخابات. وأضاف أن رئاسة الجمهورية ستكون الحاضنة لهذا الحوار، وأنه سيتم تحديد إطار زمني له.

 

وفي سياق متصل، أشار البشير إلى تكوين لجنة تقوم على وضع مسودة للدستور لعرضها على البرلمان لإجازته.

وفي رده على هذه التحركات، اعتبر المتحدث السابق باسم الرئاسة أبي عز الدين أن الدعوة لمظاهرات السبت استغلال من المعارضة للمناسبات التاريخية، وقال إنه "ليس من الأدب الوطني أن تستغل المعارضة خروج المواطنين للاحتفال وتستغل خروج مواطنين آخرين لإصحاح البيئة، كي تمرر أجندتها السياسية وشعاراتها الصاخبة وأفكارها الإقصائية".

 

ويوم أمس الجمعة، طالب رئيس حزب الأمة القومي السوداني المعارض الصادق المهدي الرئيس عمر البشير بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة ورفع حالة الطوارئ وتقديم استقالته من رئاسة البلاد.

 

وحث المهدي في خطبة الجمعة البشير على تكوين جمعية تأسيسية تمهد لإقامة ما أسماه بالنظام البديل، كما ناشد المهدي المجتمع الدولي تكوين ما سماها بجماعة أصدقاء السودان لحث النظام على عدم البطش بمن يتحركون سلميا في مطالبهم.

ومنذ 19 ديسمبر الماضي، يشهد السودان احتجاجات منددة بالغلاء ومطالِبة بتنحي البشير، وشهدت أعمال عنف أدت إلى سقوط 32 قتيلاً، بآخر إحصائية حكومية، في حين قالت منظمة العفو الدولية إن عددهم 51 قتيلاً.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان