رئيس التحرير: عادل صبري 01:56 مساءً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

هل بات خيار الحسم العسكري في الحديدة أمرًا واقعًا؟

هل بات خيار الحسم العسكري في الحديدة أمرًا واقعًا؟

العرب والعالم

الوضع لا يزال ملتهبًا في الحديدة

هل بات خيار الحسم العسكري في الحديدة أمرًا واقعًا؟

أحمد علاء - وكالات 05 أبريل 2019 21:30
بعد مرور نحو 15 أسبوعًا على اتفاق استوكهولم بين الحكومة اليمنية وميليشيا الحوثي دون تنفيذ، بات يغلب على يقين الشرعية في اليمن، كما تعكسه تصريحات كبار المسؤولين فيها، أنّ الانقلابيين غير جادّين في تنفيذ الاتفاق، وأنهم وافقوا فقط على الذهاب إلى السويد لتجنب سقوط الحديدة عسكريًّا.
 
ورغم أن هذا اليقين أصبح جليًّا في أروقة الحكومة الشرعية بحسب صحيفة "الشرق الأوسط"، فإنّ الأنظار لا تزال متعلقة بالمجتمع الدولي والضغوط التي يمكن أن تُمارَس على الجماعة الحوثية للقبول بالاتفاق، الذي يعني تنفيذه الولوج إلى مرحلة جديدة من مراحل اتفاق الحل النهائي.
 
ولعل حالة اليأس من مراوغة الميليشيات وصلت إلى أعلى ذروتها أخيراً بعد تلكؤ الجماعة الموالية لإيران عن القبول بالخطة المعدلة، التي وضعها كبير المراقبين الدوليين ورئيس لجنة إعادة الانتشار الجنرال مايكل لوليسجارد، بخصوص تنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار من ميناءي رأس عيسى والصليف.
 
وفي هذا السياق، يشير رئيس فريق الحكومة في لجنة تنسيق إعادة الانتشار اللواء الركن صغير بن عزيز، في سلسلة تغريدات على "تويتر" إلى أنّ "أغلب وقت كبير المراقبين مايكل لوليسجارد ذهب في الطريق بين صنعاء والحديدة منذ مباشرته لمهمته لمراجعة مشرفي الميليشيات في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه"، مؤكدًا أنّ لوليسجارد لم يحظَ بلقاء مشرّف يلبي مطالبه حتى اليوم.
 
وفي الوقت الذي تناور فيه الميليشيات الحوثية من أجل الالتفاف على "اتفاق الحديدة"، والإبقاء على المدينة والموانئ الثلاثة تحت سلطاتها الانقلابية إداريًّا وأمنيًّا وماليًّا، يقول اللواء بن عزيز في تغريدة أخرى إن "القرار الأممي (2451) الخاص بتنفيذ اتفاق ستوكهولم أشار إلى المرجعيات الثلاث، وكل القرارات الدولية التي صدرت ضد الميليشيات الحوثية، بما يعني أن الميليشيات ملزمة بالخروج من جميع مرافق الدولة وتسليمها للحكومة الشرعية في كل المحافظات وليس الحديدة فقط".
 
وفي أعلى ذروة من اليقين، يصل بن عزيز إليها يعود فيقول: "من يعتقد أنه من الممكن التوصل إلى حل سياسي مع الكهنوت الحوثي لا يعرف هذه الميليشيات وحقدها وعدم التزامها بالعهود والوعود وحبها لتدمير أي سلام".
 
وفي تلميحه إلى الحل المثالي للتغلب على مراوغات الجماعة الحوثية يوجه بن عزيز الحديث إلى مكونات الشرعية بقوله: "علينا جميعًا أن نؤمن بأن الجميع يجب أن يصطف في مواجهة الكهنوت الحوثي، وأن نتقبل بعضًا، لأنَّ اليمن يتسع لنا جميعًا، وذلك هو الحل الوحيد والقريب والسلاح القوي للقضاء على الكهنوت الحوثي، وعودة الأمن والاستقرار لليمن".
 
من جهته، قال رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك في تصريحاتٍ له أثناء لقائه في عدن المنسقة الأممية لشؤون الإغاثة في اليمن ليز جراندي: "الميليشيات الحوثية غير جادة في الوصول إلى سلام حقيقي، ومشاركتها في (مشاورات السويد) والتوقيع على الاتفاق، جاءت بعد أن شعرت باقتراب هزيمتها عسكريًّا في الحديدة، وذلك لكسب الوقت وإعادة ترتيب صفوفها".
 
ولأنَّ الجزء الأكبر من أوراق الحديدة بات على طاولة المجتمع الدولي، شدّد معين عبد الملك على وجود موقف قوي من المجتمع الدولي والأمم المتحدة للضغط على ميليشيات التمرُّد والانقلاب الحوثية المدعومة من إيران، لتنفيذ ما نصّت عليه (اتفاقات استوكهولم)، والانصياع لقرارات مجلس الأمن الدولي"، وقال: "إذا لم يجد الحوثيون موقفاً دولياً وإقليمياً حازماً سيتمادون في غيِّهم وطيشهم غير مكترثين بحجم الأزمة الإنسانية التي يحدثها انقلابهم على الدولة".
 
وفي بيان لمجلس الوزراء، وقفت الحكومة اليمنية على استمرار ميليشيا الحوثي في منع موظفي برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من الوصول إلى صوامع مطاحن البحر الأحمر، منذ خمسة أشهر، والمخاطر المترتبة على هذا الفعل بتعريض آلاف الأطنان من القمح للتلف في ظل تردي الوضع الإنساني والغذائي، جراء حربها المتواصلة ضد الشعب اليمني منذ انقلابها على السلطة الشرعية.
 
وطالبت الحكومة الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات فعلية ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية بدلاً مما وصفته بـ"البيانات الكلامية بإدانة الميليشيات، التي تستمرّ في تماديها وتحديها السافر للإرادة الشعبية والمجتمع الدولي".
 
وفي الوقت الذي تعتبر فيه الدوائر الأممية والغربية أن تأخُّر تنفيذ إعادة الانتشار في الحديدة لا يزال في مجراه الطبيعي، بسبب كمِّ التعقيدات الميدانية، يسعى المبعوث الأممي مارتن غريفيث إلى ممارسة الضغوط على الحكومة وعلى الحوثيين لإنجاح الاتفاق الذي يرى فيه كثير من الناشطين اليمنيين "أنه وُلِد ميتًا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان