رئيس التحرير: عادل صبري 09:32 مساءً | الاثنين 17 يونيو 2019 م | 13 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

أول جمعة بعد رحيل بوتفليقة.. الجزائريون يرفضون «العفو»

أول جمعة بعد رحيل بوتفليقة.. الجزائريون يرفضون «العفو»

العرب والعالم

مظاهرات حاشدة في الجزائر

أول جمعة بعد رحيل بوتفليقة.. الجزائريون يرفضون «العفو»

أحمد علاء - وكالات 05 أبريل 2019 20:05
شهدت مناطق جزائرية مختلفة، اليوم مظاهرات حاشدة في أول يوم جمعة بعد استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
 
وردد المحتجون في تجمعات ومسيرات تنظم للجمعة السابعة على التوالي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، شعارات ترفض تولي المقربين السابقين من الرئيس المستقيل إدارة المرحلة الانتقالية.
 
وقالت الوكالة إنّه كان من الصعب تحديد أعداد المتظاهرين في وسط العاصمة في غياب إحصاءات رسمية، لكنّ هذه الأعداد بلغت ذروتها مع انتهاء صلاة الجمعة، وباتت تساوي على الأقل عدد المشاركين في الاحتجاجات الحاشدة جدًا أيام الجمعة الماضية.
 
وبثَّ التلفزيون الجزائري الحكومي مشاهد مباشرة لمظاهرات مماثلة في وهران وقسنطينة، ثاني وثالث أهم مدن البلاد وكذلك في باتنة (300 كيلو متر جنوب شرقي الجزائر).
 
وذكر الموقع الإخباري "كل شيء عن الجزائر" تظاهرات أيضًا في تيزي وزو وبجاية والبويرة، أهم مدن منطقة القبائل شرق الجزائر.
 
 
كما تحدث موقع صحيفة "الخبر" عن آلاف المتظاهرين في كل من الشلف وتلمسان (غرب) والوادي والمسيلة (جنوب) وسطيف (شرق).
 
ورفع المتظاهرون شعارات على غرار "سئمنا من هذا النظام"، و"لن نسامح لن نسامح" ردا على اعتذار الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة وطلبه الصفح عن "كل تقصير ارتكبته في حقكم بكلمة أو بفعل" في "رسالة أخيرة".
 
كما رددوا شعارًا باللهجة الجزائرية أصبح مشهورًا "الشعب يريد.. يتنحاو قاع" وتعني "الشعب يريد أن يتنحى الجميع"، كما عادت الشعارات التي ظهرت منذ الجمعة الأولى في 22 فبراير الماضي، مثل "يا السراقين كليتو البلاد" (أيها اللصوص نهبتم البلاد).
 
وعلى غير العادة، غابت شاحنات الشرطة التي كانت تتمركز في المحاور القريبة لساحة البريد المركزي في العاصمة، بينما عزّزت قواتها في الشوارع المؤدية إلى مقر رئاسة الجمهورية ومبنى الإذاعة والتلفزيون في حي المرادية وكذلك شارع الدكتور سعدان حيث مقر الحكومة
 
 
وجاء أغلب المتظاهرين من الولايات المجاورة للعاصمة وهي تيزي وزو وبومرداس (شرق) والبليدة (جنوب) وتيبازة (غرب).
 
 
وكتبت صحيفة "الخبر"، الصادرة اليوم الجمعة: "رغم خروج الآلاف للاحتفال ليلة الثلاثاء  باستقالة بوتفليقة غير أن مظاهر الفرح لا يمكنها أن تكتمل عند الجزائريين إلا برحيل العصابة".
 
وأضافت الصحيفة الوحيدة التي تصدر الجمعة مع صحيفة الوطن باللغة الفرنسية أن "العصابة المقصودة هي تلك التي تحدثت عنها قيادة الجيش من سياسيين ورجال أعمال متهمين بنهب أموال الخزينة (العمومية) بطريقة أو بأخرى".
 
وكان رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح قد أشار في البيان الذي سبق استقالة بوتفليقة، الثلاثاء، إلى "مؤامرات ودسائس دنيئة" تحاك ضد الجزائريين "من طرف عصابة امتهنت الغش والتدليس والخداع".
 
ومنذ الثلاثاء، تواترت عبر وسائل التواصل الاجتماعي الدعوات للتظاهر مجددًا اليوم الجمعة بغية إزاحة "الباءات الثلاث"، أي عبد القادر بن صالح والطيب بلعيز ونور الدين بدوي الذين يعدون شخصيات محورية ضمن البنية التي أسس لها بوتفليقة، وينص الدستور على توليهم قيادة المرحلة الانتقالية.
 
وكان مكتبا غرفتي البرلمان قد اجتمعا لتنظيم جلسة برلمانية ينص عليها الدستور لتحديد الرئيس الموقت للبلاد، لكن وبعد مرور 48 ساعة على استقالة بوتفليقة، لم يحدد بعد موعد هذه الجلسة.
 
ويتولى نظريًّا الفترة الانتقالية عبد القادر بن صالح رئيس مجلس الأمة لمدة أقصاها 90 يومًا.
 
ويطالب المحتجون بإنشاء مؤسسات انتقالية قادرة على إصلاح البلاد وتنظيم بنية قضائية من شأنها ضمان انتخابات حرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان