رئيس التحرير: عادل صبري 11:03 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

عملية حفتر ورد الوفاق.. معارك طرابلس تعيد تشكيل الخريطة الليبية

عملية حفتر ورد الوفاق.. معارك طرابلس تعيد تشكيل الخريطة الليبية

العرب والعالم

عملية تحرير طرابلس انطلقت مساء الخميس

عملية حفتر ورد الوفاق.. معارك طرابلس تعيد تشكيل الخريطة الليبية

أحمد علاء 05 أبريل 2019 18:44

تتجه الأزمة الليبية إلى تشكيل خريطة سياسية وعسكرية في العاصمة طرابلس، تزامنًا مع إطلاق قائد قوات الشرق خليفة حفتر عملية عسكرية تستهدف السيطرة على طرابلس.

 

وبعدما تمكّنت قوات حفتر من إحراز تقدُّم في المناطق الواقعة إلى غرب العاصمة وجنوبها، شنّت قوة حماية طرابلس الموالية لحكومة الوفاق حملة لاستعادة تلك المناطق خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، ما حوّل المنطقة إلى مسرح كر وفر بين القوتين.

 

في هذا السياق، أكَّد اللواء عبد السلام الحاسي آمر غرفة عمليّات المنطقة الغربية انسحاب القوات من مناطق غريان (94 كيلو مترًا غربي طرابلس)، وصرمان (70 كيلو مترًا غربي طرابلس)، لكنّه اعتبر الكر والفر خلال المعارك أمر تستلزمه الخطط العسكرية.

 

وقال في تصريحات لصحيفة "إندبندنت عربية" إنّ أوامر تحرير طرابلس صدرت من القيادة العامة وفق خطط مدروسة تمر عبر مراحل قد تعترضها بعض الظروف ما يفرض إعادة النظر فيها أو تغييرها، مؤكدًا مضي القوات في قرار السيطرة على العاصمة.

 

في المقابل، أعلنت قوة حماية طرابلس، مساء الخميس، إطلاق عملية للدفاع عن العاصمة، تمكنت من استعادة السيطرة على بوابة الكيلو 27 غربي طرابلس، ومنطقتي الزهراء والحشان (47 كيلو مترًا جنوب غربي طرابلس)، حيث أعلنت مجموعات مسلحة فيها الولاء للقوات، وقد وصلت التحركات إلى منطقتي صرمان وغريان.

 

وتحدّث عاطف بالرقيق القيادي الميداني في قوة حماية طرابلس، عن خطط قوة حماية طرابلس لـ"صد هجوم قوات حفتر": "على إثر قرار القوة الاحتياطية لمكافحة الإرهاب وقوات مدينة الزاوية تشكلت غرفة مركزية لإطلاق عملية وادي الدوم 2، التي اتجهت في ثلاثة محاور".

 

وتلك المحاور وفق بالرقيق، هي الأول غرب العاصمة، حيث استُعيدت مناطق عدة بدءاً من بوابة 27 كيلو وتم الانتشار داخل مناطق رشفانة لاستعادة السيطرة على الزهراء وصياد والحشان وصولاً إلى صرمان.

 

والثاني في منطقة الهيرة أسفل غريان، حيث وقع ابتداءً من الخميس 4 أبريل، مع قوات حفتر، لكنه تمكن في منتصف ليل الخميس من استرجاع مدينة غريان، أمّا المحور الثالث فهو على طول الخط الفاصل بين طرابلس وترهونة.

 

وقلّل الحاسي من أهمية "تقدُّم مليشيات طرابلس"، مؤكدًا قرب استعادة القوات مواقعها والزحف نحو طرابلس خلال الساعات المقبلة، وقال: "لدينا قوات على مقربة من العاصمة بل في داخلها أيضًا".

 

في المقابل، كشف بالرقيق عن وجود حشود عسكرية كبيرة شرق مصراته 200 كم شرق طرابلس وجهتها إلى سرت لتأمينها، بالإضافة إلى عزم قوات مصراته على التوجه إلى قاعدة الجفرة 500 كم جنوب غرب طرابلس التي وصل إليها حفتر مساء أمس الخميس.

 

وكانت ليبيا على موعد لانعقاد ملتقى وطني جامع برعاية الأمم المتحدة لجميع الأطياف لتقرير مصير المرحلة السياسية المقبلة على أساس انتخابات عامة لإنهاء مراحل الانتقال السياسي، وعلى الرغم من نبرة التشاؤم التي تحدث بها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، قائلاً: "لن يكون هناك مؤتمر وطني في مثل هذه الظروف".

 

إلا أنّ القوات وعلى إثر إطلاق حفتر أوامره بتحرك قواته للسيطرة على طرابلس، أكد دعم جهود الامم المتحدة، وقال المتحدث باسم قوات الشرق أحمد المسماري، في مؤتمر صحفي عقده أمس، إن "الحرب على الإرهاب لا تتعارض مع المسار السياسي".

 

وعلى عكس توقعات المسماري الذي رجح "دعم المجتمع الدولي عملية تحرير طرابلس" كونه سئم فوضى المليشيات المسيطرة على طربلس" حسب تعبيره، جاءت ردود فعل عواصم الثقل الدولية، وطالبت بوقف التصعيد العسكري وتغليب الحلول السياسية.

 

ودعت الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا والإمارات العربية المتحدة "كلّ الأطراف" في ليبيا إلى خفض "التوتّر فورًا"، وقالت الدول الخمس في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية الأمريكية: "في هذا الوقت الحسّاس من العملية الانتقالية في ليبيا، فإنّ التحرّكات العسكرية والتهديدات بإجراءات أحادية الجانب تهدّد فقط بإغراق ليبيا مجدّدًا في الفوضى".

 

وأضاف البيان: "نعتقد اعتقادًا راسخًا بأنّ ليس هناك حلّ عسكري للنزاع الليبي، وحكوماتنا تعارض أيّ عمل عسكري في ليبيا وستحمّل كلّ فصيل ليبي يؤجّج النزاع الأهلي المسؤولية"، وأكّدت الدول الخمس دعمها الكامل للأمم المتّحدة في إيجاد حلّ للأزمة الليبية.

 

كما حذّر وفد الاتحاد الأوروبي ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأوروبية من خطر "التصعيد" واندلاع "مواجهة لا يمكن السيطرة عليها"، وقالوا في بيان مشترك: "نحضّ جميع الأطراف على نزع فتيل التوتر فورًا". 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان