رئيس التحرير: عادل صبري 10:19 مساءً | السبت 20 أبريل 2019 م | 14 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

حصل على 4 هدايا آخرها رفات.. ما الهدية التي يريدها نتنياهو من بوتين؟

حصل على 4 هدايا آخرها رفات.. ما الهدية التي يريدها نتنياهو من بوتين؟

العرب والعالم

نتنياهو وبوتين

حصل على 4 هدايا آخرها رفات.. ما الهدية التي يريدها نتنياهو من بوتين؟

إنجي الخولي 05 أبريل 2019 02:08

حين تقترب الأزمات العامة أو الخاصة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو فإنه يلجأ إلى زيارة روسيا، وعقب كل زيارة يحصل نتنياهو على هدية قيمة من الرئيس فلاديمير بوتين .

 

واعتاد نتنياهو، على زيارة روسيا، ولقاء بوتين، بشكل متكرر، إذ تصف وسائل الإعلام الإسرائيلية، المنشورة باللغة العبرية، المرئية والمسموعة والمكتوبة هذه  الزيارات بـ"التاريخية".

 

والخميس التقي نتنياهو بوتين قبيل أيام فقط من دخول إسرائيل المعترك الانتخابي الكبير، ووسط ترجيحات بتفوق حزب إسرائيلي آخر "أزرق أبيض"، في استطلاعات الرأي على حساب الحزب الحاكم لنتنياهو "الليكود"، وفي ظل وجود توصيات للمستشار القضائي الإسرائيلي، أفيحاي مندلبليت، بتقديم نتنياهو للمحاكمة.

 

يذكر أن إسرائيل ستجري انتخابات برلمانية للكنيست، في التاسع من شهر أبريل الجاري، وهي الانتخابات البرلمانية رقم 21، منذ إنشاء دولة إسرائيل.

 

والغريب أن نتنياهو تلقى خلال عدة أيام أكثر من هدية، تزامنت مع اقتراب الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، وكأنها هدايا حقيقية لرئيس الوزراء، بدأها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، بإعلانه موافقته على فرض السيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل.

 

وجاء إعلان الرئيس ترامب خلال زيارة نتنياهو الأخيرة للعاصمة الأمريكية، واشنطن، في الرابع والخامس والعشرين من شهر مارس الماضي.

 

وبين هدية ترامب، بالأمس القريب، وهدية بوتين التي علنت عنها دولة الاحتلال الإسرائيلي ، الأربعاء، أتم الرئيس البرازيلي، غايير بولسونارو، زيارة مهمة لدولة الاحتلال ، لأربعة أيام، دعم خلالها نتنياهو، قبيل إجراء انتخابات الكنيست.

وكان نتنياهو قد التقى بوتين 3 مرات خلال العام الماضى، آخرها في فبراير، وكانت آخر هدايا بوتين له رفات جندي إسرائيلي فقد في لبنان قبل 25 عامًا ن مما ساعد في تحسين صورته أمام ناخبيه.

 

 

رفات مجند إسرائيلي

 

 تلقى نتنياهو هدية روسية جديدة، تمثلت في استعادة رفات الجندي الإسرائيلي، زكريا باوميل، الذي فقد عام 1982، في لبنان، إبان الاجتياح الإسرائيلي للبنان.

 

 وقبيل الانتخابات ، خرجت علينا وسائل الإعلام العبرية بأخبار تناولت النجاح الإسرائيلي في استعادة رفات المجند، زكريا باوميل، بعد عملية استخباراتية روسية، لم تكشف تفاصيلها الكاملة بعد، بحسب ما ذكر نتنياهو نفسه، الأربعاء.

 

وقال الموقع العبري "ديبكا"، أن روسيا ساهمت في استعادة رفات المجند الإسرائيلي، المفقود منذ الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في عام 1982، العريف زكريا باوميل، عبر البحث لمدة تزيد عن ثلاث سنوات كاملة داخل الأراضي السورية.

 

وأفاد "ديبكا"، بأنه عشية زيارة نتنياهو، إلى روسيا، نقل الروس لتل أبيب رفات الجندي الإسرائيلي، زكريا باوميل، الذي سقط في معركة "السلطان يعقوب"، قبل 37 عاما، إبان الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في عام 1982. لتعد هذه الرفاة الهدية الروسية القيمة والتاريخية لنتنياهو، قبيل إجراء انتخابات الكنيست، المقررة الثلاثاء المقبل.

وأكدت هذه الوسائل الإعلامية أن إسرائيل حققت تقدما ملموسا في ملف الجنود الثلاثة المفقودين في معركة السلطان يعقوب، عقب التدخل العسكري الروسي في سوريا.

 

وقال بوتين، الخميس، إن الجيش الروسي هو الذي عثر على رفات الجندي الإسرائيلي المفقود منذ 1982.

 

وقال بوتين خلال اجتماع مع نتنياهو في موسكو إن الجيشين الروسي والسوري عثرا على جثة الجندي الإسرائيلي المفقود منذ حرب لبنان عام 1982.

 

وقال بوتين: "عثر جيشنا مع شركائنا السوريين على مكان دفنه"، متحدثاً عن السرجنت زكريا باوميل.

 

وأضاف "نحن سعداء للغاية لأنه سيحظى بالتشريف العسكري الذي يستحق في وطنه"، مضيفاً أن روسيا سترسل الرفات إلى إسرائيل.

 

وأفاد مصدر إسرائيلي أن الجيش الروسي يواصل البحث في سوريا عن رفات جنديين إسرائيليين آخرين.

 

ومن المعروف أن إسرائيل فقدت ثلاثة من الجنود في عملية "السلطان يعقوب"، في العام 1982، حينما نجح السوريون في الحصول على إحدى الدبابات وبعض المفقودين الإسرائيليين، دون أي علم إسرائيلي عنهم، حتى اللحظة، وبأن الجندي الذي عثر على رفاته، زكريا باوميل، كان ضمن هؤلاء الذين حصلت سوريا على جثثهم، آنذاك.

 

والثابت أن المجند الذي نجحت روسيا في استعادة رفاته، ونقلها إلى إسرائيل، كان أحد طاقم الدبابة التي سقط فيها قتيلا، بصحبة جنديين إسرائيليين آخرين، ما يزال قبرهما غير معروف، حتى الآن، يعكف الروس على البحث عنهما، حتى الآن.

 

 

دبابة إسرائيلية

 

وأنهى الموقع الاستخباراتي الإسرائيلي "ديبكا" تقريره، المنشور ، الأربعاء، بأن السوريين قد أرسلوا هذه الدبابة إلى روسيا، في عام 1982، حتى يسمح للجيش الروسي بفحص مركبة القيادة والتقنية الإلكترونية التي كانت في الدبابة الإسرائيلية.

في وقت أعادت موسكو هذه الدبابة إلى إسرائيل، في التاسع والعشرين من مايو 2016، خلال زيارة نتنياهو، لروسيا، وهي الدبابة التي وضعها نتنياهو في متحف الجيش الإسرائيلي، منذئذ. لتعد تلك الدبابة إحدى الهدايا التاريخية والقيمة التي تلقاها رئيس الوزراء الإسرائيلي، نتنياهو، من الرئيس بوتين.

 

الكتاب الأثري

 

الثابت أن نتنياهو التقى بالرئيس بوتين، في العام التالي، 2017، مرتين، تلقى خلال واحدة منهما، كتابا أثريا، خلال لقائهما في مدينة سوتشي، جنوبي روسيا، في شهر أغسطس  من العام نفسه، حيث نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي شريطا فيديو لنفسه، وهو يتسلم الكتاب الأثري.

 

ويشار إلى أن هذا الكتاب عبارة عن جزء من أول طبعة لكتاب "التناخ"، أو العهد القديم، الذي يضم فصول التوراة وأسفار الأنبياء والكتب.

ويظهر نتنياهو في الفيديو وأعضاء وفده المرافق له في سوتشي، وهم يتصفحون الكتاب التاريخي والديني المهم، وتظهر وجوههم إعجابا صريحا، صافح نتنياهو خلالها بوتين، مبديا امتنانه وسعادته البالغة.

 

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، آنذاك:"إنني ممتن لبوتين على الصداقة والتعاون المهم بيننا".

 

ورغم أن نتنياهو لم يذكر تاريخ إصدار الكتاب النادر، فإنه من الواضح أن الكتاب يعود إلى القرن الـ15، عندما بدأت طباعة الكتب الدينية اليهودية في أوروبا.

 

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن هذا الكتاب يتضمن تفسير شلومو يتسحاقي (راشي)، وهو معروف بخط يدوي أيضا للغة العبرية، وأن النسخة الموجودة منه في إسرائيل تفتقد نحو 20 صفحة. مضيفا أن هدية بوتين تضم نحو 20 صفحة إضافية، ملوحا بأنها قد تكون الجزء الناقص من الكتاب الموجود في إسرائيل.

 

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بتسليم الكتاب الأثري والديني المهم للمكتبة الوطنية في إسرائيل، مثلما فعل مع هدية سابقة من بوتين.

 

كتاب حرب يهودا

 

كما أهدى بوتين نتنياهو كتابا آخر، لا يقل قداسة لدى اليهود، وهو نسخة من كتاب "حرب يهودا" للمؤرخ اليهودي المشهور، يوسفوس فلافيوس، الذي عاش في القرن الأول الميلادي، وهو كتاب يناقش فترة تاريخية عن اليهود، تمت طباعته قبل حوالي 500 سنة، تلقاه نتنياهو كهدية شخصية من بوتين.

 

فقد تلقى نتنياهو من بوتين هذا الكتاب، خلال زيارة الأول لموسكو، في التاسع من مارس 2017، وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بتسليم الكتاب للمكتبة الوطنية في إسرائيل.

 

ومن المعروف أن هذا الكتاب تمت طباعته، في العام 1526، باللغة التوسكانية في إيطاليا.

 ويمثل المؤلَّف اليهودي، يوسفوس فلافيوس، أحد أثمن المصادر للمعلومات عن تاريخ يهودا، وسير تمرد قاطنيها ضد السلطات الرومانية في القرن الميلادي الأول، لا سيما أن كاتبه كان شاهد عيان لهذه الأحداث.

 

وقال نتنياهو، بعد لقائه الرئيس بوتين، آنذاك، إنه كان مندهشا عندما تسلم هذه الهدية، واصفا إياها بالجزء المهم للتراث التاريخي لدى الشعب اليهودي.

 

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي:"تمت طباعة هذا الكتاب، على الأرجح، بعد مرور وقت قليل على ابتكار أول آلة للطباعة، وهو حقا مهم جدا، وأنا أثمن كثيرا هذه الهدية".

 

ما الهدية التي يسعى ورائها بنتنياهو؟

 

مقال ماريانا بيلينكايا، في "كوميرسانت"، حول أمل بنيامين نتنياهو في الحصول من فلاديمير بوتين على هدية انتخابية تتيح له الاستمرار في قصف سوريا.

 

ومع زيارة نتنياهو قبل خمسة أيام من انتخابات الكنيست،

قالت صحيفة "كوميرسانت" الروسية ، لم يكن نتنياهو ليأتي إلى موسكو لولا مراهنته على مفاوضات ناجحة تمنحه ورقة انتخابية مهمة.

 

وتنظر وسائل الإعلام الإسرائيلية في ثلاث احتمالات لتفسير حاجة نتنياهو إلى مثل هذه الزيارة العاجلة إلى موسكو، رغم أنه كان هناك، في الـ 27 من فبراير، ولم يتم التخطيط لعقد اجتماعات جديدة قبل انتخابات الكنيست: الأول، استعراض جديد لـ "الخبرة، والقدرة على تكوين صداقات والتأثير على السياسيين المستبدين"؛ والثاني، محاولة كسب أصوات إضافية من الناخبين الناطقين بالروسية؛ أما الثالث، فهو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يريد تحقيق انفراج في الاتجاه السوري.

 

منذ بداية العملية العسكرية الروسية، غضت موسكو النظر عموما عن تصرفات الإسرائيليين في السماء السورية. كان السؤال الأهم الذي يقلق روسيا هو أمن جيشها.

 

وفي خريف العام 2015، اتفق البلدان على تشغيل الخط الساخن بينهما لتجنب الاشتباكات في سماء سوريا في المناطق التي تهم الطرفين. وفي مارس، بات معروفا أن روسيا وإسرائيل تعملان على تحديث الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في ذلك الوقت وتوثيقها.

 

وكما قال العديد من الخبراء الإسرائيليين الذين سألتهم "كوميرسانت" رأيهم، فالاتفاقيات الجديدة قد تحد من تحركات تل أبيب في سوريا ضد إيران.. وأن المسألة ليست في توقيع أو عدم توقيع اتفاقية مع روسيا، إنما في موقف موسكو من إيران، ومضمون الوثيقة.

 

وعلى خلفية الصراع السياسي في إسرائيل، يمكن أن يفسر بنيامين نتنياهو الإعلان عن توافق في الآراء بشأن آلية "فك الارتباط" كـ"ضوء أخضر" من موسكو لإسرائيل كي تستمر في ضرباتها ضد سوريا، حتى لو لم يكن هذا ما يعنيه الجانب الروسي. مثل هذه "الهدية" الانتخابية يمكن أن تعزز بشكل كبير موقف بنيامين نتنياهو عشية الانتخابات.

 

ويعد هذا اللقاء الأول منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نهاية الشهر الماضي، الاعتراف بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة.

 

وفي 25  مارس الماضي، وقع ترامب، مرسوما رئاسيا يعترف بـ"سيادة" إسرائيل على الجولان المحتلة، بحضور نتنياهو.

 

 ولاقى اعتراف ترامب رفضاً واسعاً على المستويين العربي والدولي، وكانت موسكو قد عارضت هذا الإعلان الأمريكي.‏

 

واحتلت إسرائيل مرتفعات الجولان السورية عام 1967، وفي 1981 أقر الكنيست (البرلمان) قانون ضمها إلى إسرائيل، لكن المجتمع الدولي ما زال يتعامل مع المنطقة على أنها أراض سورية محتلة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان