رئيس التحرير: عادل صبري 02:53 مساءً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

في أول تقرير رسمي.. لهذا سقطت الطائرة الإثيوبية

في أول تقرير رسمي.. لهذا سقطت الطائرة الإثيوبية

العرب والعالم

الطائرة الإثيوبية المنكوبة

في أول تقرير رسمي.. لهذا سقطت الطائرة الإثيوبية

وائل مجدي 04 أبريل 2019 11:25

في أول تقرير رسمي حول كارثة سقوط طائرة إثيوبيا، قالت وزيرة النقل الإثيوبية، اليوم الخميس: إن طائرة "بوينج 737 ماكس" المنكوبة أقلعت بشكل سليم.


وأضافت الوزيرة، أن التحقيقات الأولية تؤكد أن الطائرة كانت صالحة للملاحة الجوية.

 

جاء ذلك، خلال تقديم الوزيرة الإثيوبية نتائج التحقيق الأولى بحادثة تحطم الطائرة الإثيوبية، من العاصمة أديس أبابا.

 

التحكم في الطائرة

 

 

وتابعت الوزيرة أن الإقلاع "كان عاديا جدا"، مضيفة "تم اتباع كل التعليمات التي وفرتها الشركة المزودة، لكن الطاقم فشل في التحكم في الطائرة".

 

وقالت إن "هناك الكثير من التوصيات الوقائية التي يجب اتخاذها، لكننا سنقدم اثنتين، الأولى ضرورة تأكد وكالة الطيران من التزام مصنع الطائرة بكل تفاصيل النظام قبل طرح أي طائرة للبيع".

 

وفي التوصية الثانية، أضافت: "يجب على شركة بوينغ المصنعة إعادة النظر بجهاز التحكم".

 

حادث مأساوي

 

 

وفي مارس الماضي، تحطمت طائرة إثيوبية من طراز بوينج 737-800 ماكس، كانت في طريقها إلى العاصمة الكينية نيروبي، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها.

 

وقالت الخطوط الجوية الإثيوبية، التابعة لها الطائرة المنكوبة، حينها، إنّ 157 شخصًا كانوا على متن الطائرة لقوا مصرعهم جميعًا، وهم ينتمون إلى 35 جنسية.

 

وينتظر أسر الضحايا، وعددهم 157، والجهات التنظيمية والمسافرون في جميع أنحاء العالم أي معلومات عن الحادث بعد أن تحطمت الطائرة بعد ست دقائق من إقلاعها.

 

تفريغ التسجيلات

 

وقبل أسبوعين كشف مصدر اطلع على تسجيلات المراقبة الجوية، عن أن طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية المنكوبة سجلت سرعة كبيرة غير معتادة فور إقلاعها من المدرج قبل أن يبلغ الطيار عن مشكلات ويطلب الإذن للارتفاع بشكل أسرع.

 

وأوضح المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه لوكالة "رويترز" -نظرًا لأن التسجيل لا يزال قيد التحقيق-، إن صوتا من قمرة قيادة الطائرة بوينج 737 ماكس 8 طلب الارتفاع إلى 14 ألف قدم فوق مستوى البحر (6400 قدم فوق المطار) قبل أن يطلب العودة سريعا.

 

 

واختفت الطائرة من على شاشات الرادار على ارتفاع 10800، في الحادث الذي قتل فيه جميع ركاب الطائرة البالغ عددهم 157 شخصا.

 

وأوضح المصدر: "قال (الطيار) إنه يواجه مشكلة في التحكم بالطائرة، ولذلك طلب الارتفاع"، مضيفا أنه لم ترد تفاصيل بشأن المشكلة بعينها وأن الصوت بدا عليه الذعر.

 

وقال خبراء إن الطيارين يطلبون في العادة الارتفاع عندما يواجهون مشكلات قرب الأرض وذلك من أجل الحصول على هامش للمناورة وتفادي المناطق المرتفعة. وتحيط بأديس أبابا تلال، وتقع جبال إنتوتو شمال العاصمة مباشرة.

 

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن الكابتن ياريد جيتاشيو هو من كان يتحدث في التسجيل لكن مصدر رويترز أوضح أنه لا يعرف صوته ولا صوت زميله أحمد نور محمد نور لكنه أوضح أنه نفس الصوت طوال التسجيل.

 

وقال المصدر إن طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية رقم 302 التزمت بالإجراءات القياسية المتبعة باتصال أول بعد المغادرة. وبدا كل شيء طبيعيا.

 

وأضاف المصدر أنه بعد دقيقة أو اثنتين، طلب الصوت المسموع بتسجيلات المراقبة الجوية البقاء على نفس المسار والارتفاع إلى 14 ألف قدم.

 

وقال إن سرعة الطائرة فور مغادرة المدرج كانت كبيرة على غير العادة ووصلت إلى 400 عقدة تقريبا (740 كيلومترا في الساعة) بدلا من 200 إلى 250 عقدة في المعتاد بعد الإقلاع بدقائق، موضحًا أن هذه سرعة كبيرة للغاية.

 

وبعد نحو دقيقتين، كان موظف المراقبة الجوية متصلا بطائرة أخرى عندما قاطعه الصوت الوارد من الطائرة الإثيوبية قائلا ”عاجل عاجل“ في دلالة على ضرورة توقف الاتصال الآخر. وقال المصدر إن صوت الطيار بدا عليه الذعر الشديد.

 

وأضاف ”طلب الإذن للعودة. وقد منحته المراقبة الجوية الإذن للعودة بالانعطاف يمينا لأن المدينة كانت إلى اليسار. ربما مرت دقيقة قبل أن تختفي (الطائرة) من على شاشة الرادار“.

 

وفور الشروع في العودة، اختفت الطائرة من على شاشات الرادار على ارتفاع 10800 قدم فوق سطح البحر، وهو أعلى مستوى بلغته الطائرة خلال الرحلة التي استغرقت ست دقائق فقط.

 

ويقع مدرج مطار أديس أبابا على ارتفاع كبير يبلغ نحو 7600 قدم وهو ما يشير إلى أن الطائرة المنكوبة لم ترتفع سوى ثلاثة آلاف قدم فقط فوق مستوى المطار.

 

ويملك موقع متابعة الرحلات الجوية فلايت رادر 24 بيانات تغطي النصف الأول من الرحلة لكنها عجزت عن التسجيل والطائرة على ارتفاع 8600 قدم.

 

تبعات الحادث

 

 

وأثار تحطم طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية هزة في قطاع الطيران العالمي وألقى بظلاله على طراز طائرات بوينغ المميز الذي كان من المفترض أن يظل نموذجيا لعقود، وخاصة بعد حادث مشابه لطائرة من نفس الطراز تابعة لشركة ليون إير، خارج العاصمة الإندونيسية جاكرتا في أكتوبر. 

 

وأدى الحادثان إلى تسجيل أسهم شركة "بوينغ" خسائر كبيرة وقياسية، لم تشهدها منذ هجمات 11 سبتمبر 2001.

 

كما أعلنت دول عدة إيقاف تشغيل الطائرة "بوينغ 737 ماكس" لدى شركات الطيران المسجلة لديها.

 

وتلك الدول هي مصر والصين وإندونسيا وإثيوبيا ولبنان، وتركيا وعمان وسنغافورة والهند وماليزيا والإمارات، وأستراليا، والمغرب والمكسيك ونيوزيلندا.

 

 

وقالت هيئة سلامة الطيران الأوروبية (تتبعها 28 دولة)، إنّها علقت استخدام جميع طائرات "بوينج 737 ماكس" في أوروبا.

 

وقالت الهيئة، في بيان: "كإجراء احترازي، قررنا تعليق استخدام جميع طائرات 737 -8 ماكس و737 – 9 ماكس في أوروبا"، بحيث يتم منع أي طائرات تجارية من هذا الطراز من دخول دول الاتحاد الأوربي أو الخروج منها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان