رئيس التحرير: عادل صبري 11:36 صباحاً | الأحد 25 أغسطس 2019 م | 23 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

ماذا قالت الصحف الجزائرية عن رحيل بوتفليقة؟

ماذا قالت الصحف الجزائرية عن رحيل بوتفليقة؟

العرب والعالم

بوتفليقة

ماذا قالت الصحف الجزائرية عن رحيل بوتفليقة؟

وكالات 03 أبريل 2019 13:47


أجمعت الصحف الجزائرية، الأربعاء، على إرجاع استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الثلاثاء، إلى ضغوط الشعب المستمرة منذ نحو شهرين، وتحذيرات الجيش الأخيرة.

وتصدرت الاستقالة صدر الصفحة الأولى لجريدة "الشروق" (خاصة) واسعة الانتشار، مشيرة بالخط العريض أن "نهاية بوتفليقة" جاءت بعد ساعة من بيان للمؤسسة العسكرية.

وفي التفاصيل، أوضحت الشروق، أن البيان المُشار إليه كان "شديد اللهجة"، وطالب الرئيس بالتنحي "فورًا".

وأضافت أن المؤسسة العسكرية لطالما وُصفت بـ"الصامتة"، ولكن يبدو أنها قالت "كلمة الفصل" أخيرًا بوضع نهاية لمسيرة بوتفليقة.

بدورها فضلت صحيفة "الخبر" (خاصة) التركيز على دور الحراك الشعبي، الذي انطلق بعد إعلان بوتفليقة عزمه الترشح لعهدة خامسة، في انتخابات كانت مقررة في 18 أبريل الجاري، قبل أن يؤجلها الرئيس المُستقيل إلى أجل غير مسمى، في محاولة فاشلة لاحتواء غضب الشارع، قبل شهر.

وكتبت "الخبر" على صدر صفحتها الأولى: "بوتفليقة يستقيل بعد 20 سنة من الحكم/ تسونامي حراك الشارع يعيد السلطة إلى الشعب"؛ مع صورة لآلاف الجزائريين في مسيرة بساحة البريد المركزي وسط العاصمة.


واعتبرت الصحيفة أن البلاد طوت نهائيًا صفحة طويلة من تاريخها بإعلان الرئيس التنحي، مؤكدة أنه أشار في رسالة استقالته إلى تهديد الجيش.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة فقرة من الرسالة، جاء فيها: "لقد أقدمت على هذا القرار حرصًا مني على تفادي ودرء المهاترات اللفظية التي تشوب، ويا للأسف؛ واجتناب أن تتحول إلى انزلاقات وخيمة".

وتحت عنوان عريض جاء فيه "بوتفليقة النهاية"، أكدت "ليبرتي" الخاصة الصادرة بالفرنسية، على إذعان بوتفليقة لمطالب المؤسسة العسكرية، بعد اجتماع كامل أركانها الثلاثاء.

وتساءلت "ليبرتي" إن كان قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، سيبقى وفيًا لما تعهد به، بالحرص على أن تكون السيادة للشعب، في المرحلة المقبلة.

ورأت الصحيفة المملوكة لـ"إسعد ربراب"، أغنى رجل في الجزائر، أن البلاد دخلت مرحلة فراغ في أعلى هرم الدولة، سيما أن الشارع يرفض الخيار المطروح لتولي الرئاسة مؤقتًا، في إشارة إلى رئيس مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان) عبد القادر بن صالح.

من جانبها، أشارت "الوطن" الخاصة الصادرة بالفرنسية، أن بوتفليقة "لطالما حلم بأن يموت على كرسي الحكم"، لكنه غادر في النهاية بضغط من الشارع ووسط توتر شديد مع الجيش.

بدورها كتبت "المجاهد" الحكومية، الصادرة بالفرنسية، بالخط العريض على صدر صفحتها: "بوتفليقة يخطر المجلس الدستوري استقالته".

وفي التفاصيل، اكتفت الصحيفة بالإشارة أن الرئيس أبلغ المجلس الدستوري تنحيه عن الحكم، ونشرت النص الكامل لرسالة استقالته.

أما موقع "كل شيء عن الجزائر" الخاص، بنسخته الفرنسية، فأكد أن من واجب الجيش الآن المساعدة في تأمين مرحلة انتقالية هادئة.

وأضاف أن قائد الأركان "بصدد دخول التاريخ من أبوابه الواسعة"، إن هو ساهم في تحقيق ذلك.

وحذّر الموقع من أن استقالة بوتفليقة "لا تعني انتهاء القوى الرجعية وفلول النظام المنتهي، التي ستعمل على مصادرة الثورة الشعبية، ولذلك فالجيش من المفترض أن يكون أول حام لمكاسب الحراك الشعبي".

ومساء الثلاثاء، قدم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، استقالته للمجلس (المحكمة) الدستوري، وقال في "رسالة وداع" أن الخطوة تأتي "لتجنيب البلاد انزلاقات وخيمة"، وذلك عقب بيان لقيادة الجيش، دعاه فيه رئيس الأركان إلى التنحي الفوري استجابة لرغبة الشعب.

وألمح بوتفليقة إلى وجود قرارات ستصدر لاحقا بشأن سير المرحلة الانتقالية بالقول: "لقد اتخذت في هذا المنظور الإجراءات المواتية عملا بصلاحياتي الدستورية وفق ما تقتضيه ديمومة الدولة وسلامة سير مؤسساتها أثناء الفترة الانتقالية التي ستفضي إلى انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية".

وخرج آلاف الجزائريين إثر ذلك في احتفالات باستقالة الرئيس، وللمطالبة بإزاحة جميع الفاسدين ومحاسبتهم وتمكين الشعب.

ومنذ إعلان بوتفليقة ترشحه لولاية خامسة، في 10 فبراير الماضي، بدأت احتجاجات شعبية، توسعت يوم 22 فبراير إلى انتفاضة شعبية. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان