رئيس التحرير: عادل صبري 10:35 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بإعادة فرز أصوات «باطلة» في إسطنبول.. هل تعيد الصناديق «يلدريم» للواجهة؟

بإعادة فرز أصوات «باطلة» في إسطنبول.. هل تعيد الصناديق «يلدريم» للواجهة؟

العرب والعالم

بن علي يلدريم

وتقسو على أوغلو..

بإعادة فرز أصوات «باطلة» في إسطنبول.. هل تعيد الصناديق «يلدريم» للواجهة؟

أيمن الأمين 03 أبريل 2019 11:36

أملا منه في تصدره أصوات الناخبين في مدينة اسطنبول، وبعد قرار طعنه على النتائج التي أعلنت قبل أيام بفوز المعارض إمام أوغلو، يسعى تحالف العدالة والتنمية في استرجاع المدينة الأهم لدى أنصاره.

 

وقبل ساعات، قررت لجنة الانتخابات التركية، إعادة فرز الأصوات غير الصحيحة في 7 مناطق مختلفة من ولاية إسطنبول.

 

وذكرت وكالة الأناضول التركية أنّه نتيجة اعتراضات وطعون حزب العدالة والتنمية على فرز الأصوات في كل بلدية مناطق إسطنبول، تقرر إعادة فرز الأصوات غير الصحيحة في مناطق "بيكوز، وشيلة، وشيكمه كوي، وبيرم باشا، وتشاتلجا".

 

وكنتيجة للمراجعة تقرر أن طلب حزب العدالة والتنمية بإعادة فرز أصوات الاقتراع في جميع صناديق الاقتراع المتعلقة باقتراع انتخاب بلدية إسطنبول، قد قُبلت جزئياً، وفق الوكالة.

من جانبها قالت صحيفة "حرييت" إنه تقرر إعادة فرز الأصوات الباطلة في 7 مناطق بإسطنبول، وهي "بيكوز وتشكماكوي وشيلة وبيرم باشا وتشاتلجا وغازي عثمان باشا والفاتح".

 

في حين ذكرت صحيفة صباح أن "منطقة بيكوز كان فيها 5 آلاف و352 صوتاً غير صالح، والفاتح 7 آلاف و354 صوتاً غير صالح، ومنطقة تشكماكوي 5 آلاف و684 صوتاً غير صالح".

 

وفي وقت سابق، أعلن "العدالة والتنمية" اتخاذه قراراً بالطعن أمام اللجنة العليا للانتخابات المحلية، للاعتراض على نتيجة التصويت في كل من بلديات إسطنبول وأنقرة.

 

وقال المتحدث باسم الحزب التركي عمر جليك، إنه تم اكتشاف "تناقض واضح" بين محاضر نتائج الاقتراع في الانتخابات المحلية، وجداول عدّ وفرز الأصوات في صناديق أنقرة وإسطنبول.

وأوضح جليك، في مؤتمر صحافي عقده بأنقرة حول نتائج الانتخابات، أن "هنالك عدم انسجام واضحاً بين محاضر نتائج الاقتراع وجداول عد وفرز الأصوات بصناديق أنقرة وإسطنبول".

 

وأكد المتحدث أنه "من الطبيعي الطعن في نتائج الانتخابات لحل التناقض بين محاضر النتائج وجداول الفرز"، داعياً إلى احترام حق الاعتراض.

 

وشدد جليك على أن "العدالة والتنمية" يتابع كل صوت أدلي به في صناديق الاقتراع بالانتخابات، مشدداً على ضرورة صون كل الأصوات، مبيناً أن حزبه سيحترم أي نتيجة تفرزها صناديق الاقتراع.

 

ولفت إلى أن كل اللجان الدولية التي راقبت سير العملية الانتخابية في تركيا أشادت بإقبال المواطنين على التصويت، وأكدت حرص الشعب التركي على ممارسة حقه الديمقراطي.

من جهته، قال مرشح الحزب بن علي يلدريم، في مؤتمر صحفي، إن حزبه رصد 319500 أصوات باطلة في مناطق عدة بإسطنبول، وإن "يظهر أن مرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو مازال متقدماً، سأقدم له التهاني إن كانت النتيجة النهائية لصالحه".

 

وكشف يلدرم عن معلومات ومؤشرات قد تقلب نتيجة الانتخابات المحلية لصالحه، رغم تقدم منافسه بأكثر من 20 ألف صوت حتى الآن.

 

وقال يلدرم إن هناك 14 صندوقا انتخابيا في إسطنبول لم يتم فرزها حتى الآن. وأضاف أن الأصوات الملغاة عشرة أضعاف ونصف ضعف الفارق بينه وبين منافسه، وأن هذا الرقم كاف لتغيير النتيجة.

 

وأضاف يلدرم أن الأصوات الملغاة تبلغ أكثر من 319 ألف صوت، بينما لا يتجاوز الفارق مع منافسه نحو 25 ألف صوت، وهو ما يزيد من احتمال تغيّر النتيجة النهائية لصالحه.

وأسفرت الانتخابات المحلية التركية، التي أُجريت الأحد، عن فوز "العدالة والتنمية" في عموم تركيا، وخسارته لكبرى المدن الهامة، حيث خسر إسطنبول ذات الثقل الاقتصادي، وأنقرة ذات الثقل السياسي، إذ حصل مرشح الحزب لرئاسة بلدية إسطنبول الكبرى بن علي يلديريم على 48.53% من الأصوات، مقابل 48.78% لمرشح حزب الشعب الجمهوري (المعارض) أكرم إمام أوغلو.

 

وأظهرت النتائج غير الرسمية للانتخابات المحلية في تركيا، فوز "تحالف الشعب" الذي شكّله حزب "العدالة والتنمية" مع حزب "الحركة القومية"، بفارق ملحوظ يتمثل بنسبة 51.74% من أصوات الناخبين مقابل 37.64% لـ"تحالف الأمة" الذي يضم حزب "الشعب الجمهوري" وحزب "إيي" المعارضين

 

يذكر أن أكرم إمام أوغلو المعارض التركي، قد أعلن فوزه قبل يوم بولاية اسطنبول.

 

ويعد أوغلو حصان طروادة بالنسبة إلى التحالف الذي يجمع أبرز حزبين معارضين في تركيا "الخير والشعب الجمهوري"، حيث تم التنسيق بينهما على ترك حزب الخير مقاعد إسطنبول وأنقرة وأزمير لصالح مرشحي "الشعب الجمهوري"، لضمان حشد أصوات المعارضة ضد مرشحي الحزب الحاكم.

 

وظهر أكرم إمام أوغلو الذي يعيش في بيليك دوزو منذ العام  1991  في المشهد السياسي في 16 سبتمبر 2009 عندما أصبح رئيسًا لمقاطعة تابعة لحزب الشعب الجمهوري، وفي 2014 قدمه الحزب لمنصب عمدة بلدية بيليك دوزو، وفاز بها بعدما بذل مجهوداً انتخابياً كبيراً حيث كان يمر على المنازل ويشرح للناخبين برنامجه ومخططه لتنمية المدينة.

 كما حقق رئيس بلدية مقاطعة بيليك دوزو في السنوات الماضية نجاحاً كبيراً ربما هو سبب الدفع به في مدينة تعد رأس حربة في الانتخابات البلدية، إذ فاز في 2014 بمقعد عمدة المقاطعة الوحيدة التي خرجت من تحت قبضة حزب العدالة والتنمية إلى حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول.

 

الفوز في 2014 بمنصب عمدة بيليك دوزو بنسبة 50.85% منح إمام أوغلو أهمية سياسية كبيرة، كما أنه وخلال وقت قصير سلط الانتباه إلى حزبه في بيليك دوزو نتيجة التوسع الحضاري في المدينة التي حقق بها إنجازات كبيرة ظهرت في العام 2015، أي بعد توليه المنصب بعام واحد فقط.

 

واتخذ مرشح المعارضة سياسة تعتمد على التوسع الحضاري وتزيين الشوارع وإقامة أماكن حضارية مميزة لجذب الشركات للاستثمار بها، حتى أصبحت المدينة تتميز بتنظيم إداري جيد وشوارعها العريضة والأشجار المنتشرة في أرجائها.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان