رئيس التحرير: عادل صبري 01:39 مساءً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

قبيل انتهاء ولايته الرابعة.. هل يعزل بوتفليقة «قايد» الجيش؟

قبيل انتهاء ولايته الرابعة.. هل يعزل بوتفليقة «قايد» الجيش؟

العرب والعالم

صالح وبوتفليقة

قبيل انتهاء ولايته الرابعة.. هل يعزل بوتفليقة «قايد» الجيش؟

أيمن الأمين 02 أبريل 2019 11:45

على الرغم من استمرار احتجاجات الشارع الجزائري ضد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والذي أثير مؤخرا عن قرب تسليمه الحكم في الجزائر نهاية الشهر الجاري، إلا أن المشهد الجزائري في حالة ترقب، على خلفية انتظار المحتجين لقرارات مهمة ربما يصدرها الرئيس بعد أيام.

 

التخوفات من تلك القرارات كان أولها لقادة بالجيش، تحديدا للفريق قايد صالح، والذي تحدث قبل أيام عن اللجوء للدستور وإعلان شغور منصب الرئيس نهاية الشهر الجاري، وما أعقبه من أنباء عن قرب إقالة بوتفليقة للرجل.

 

إقالة صالح نفتها وزارة الدفاع الجزائرية، مساء أمس الاثنين، لما تداولتها وسائل إعلام دولية وشبكات التواصل الاجتماعي عن إقالة رئيس أركان الجيش من قِبل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي يعتزم إصدار قرارات مهمة هذه الأيام.

وتتزامن أنباء إقالة رئيس الأركان الجزائري مع إعلان النيابة العامة فتح تحقيق مع رجال أعمال ومقربين من الرئيس بوتفليقة في قضايا فساد وتهريب أموال بالعملة الصعبة إلى خارج البلاد، بعد مصادرة جوازات سفرهم.

 

وذكر بيان مقتضب لوزارة الدفاع نُشر على صفحتها بموقع "فيسبوك": "إلى جميع الموجودين بالصفحة، الخبر الذي ينتشر حالياً حول إقالة الفريق أحمد قايد صالح وتعويضه باللواء سعيد باي لا أساس له من الصحة".

 

ومساء الاثنين، تداولت صفحات على شبكات التواصل الاجتماعي وثيقة على أنها مرسوم رئاسي، أقال من خلاله بوتفليقةُ قائدَ الأركان الذي يشغل أيضاً منصب نائب وزير الدفاع.

وذكرت الوثيقة نفسها، أن قايد صالح استُخلف باللواء سعيد باي القائد السابق للمنطقة العسكرية الثانية (غرب)، والذي أُقيل من منصبه الصيف الماضي، وتمت إحالته إلى التقاعد.

 

وحول الاعتقالات التي شملت مقربين من بوتفليقة، ذكر تلفزيون النهار أن السلطات الجزائرية صادرت جوازات سفر 12 من رجال الأعمال في إطار تحقيق يتعلق بتهم فساد، في حملة على ما يبدو على الشخصيات المرتبطة بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة بينما يواجه احتجاجات حاشدة ضد حكمه.

 

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن النيابة العامة فتحت "تحقيقات ابتدائية في قضايا فساد وتهريب أموال بالعملة الصعبة إلى خارج التراب الوطني". ولم تعط مزيداً من التفاصيل، لكن قناة النهار قالت نقلاً عن بيان من النيابة العامة إن 12 رجل أعمال محل الاستهداف وصودرت جوازات سفرهم.

ومنذ أكثر من شهر، يشهد الشارع الجزائري مظاهرات واسعة في معظم المحافظات والولايات؛ احتجاجاً على ترشح بوتفليقة لولاية خامسة والمطالبة بتغيير نظام الحكم، فضلاً عن الفساد والمحسوبية وسوء الإدارة وتراجع الوضع المعيشي للسكان.

 

وفي إطار سعيه لتهدئة المظاهرات،، قال بوتفليقة يوم 11 مارس الماضي، إنه تخلى عن سعيه لفترة ولاية خامسة. لكنه لم يصل إلى حد التنحي عن منصبه على الفور بانتظار ما سيتمخض عنه مؤتمر وطني بشأن التغيير السياسي.

 

وزاد ذلك من غضب المتظاهرين مما دفع رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح للتدخل الأسبوع الماضي مقترحاً مطالبة المجلس الدستوري بتحديد ما إذا كان الرئيس لائقاً للاستمرار بمنصبه.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن بوتفليقة سيستقيل قبل انتهاء فترته الرئاسية في 28 أبريل الجاري. وأضافت أن بوتفليقة (82 عاماً) سيتخذ قرارات مهمة لضمان "استمرارية سير مؤسسات الدولة"، دون توضيح طبيعتها.

 

ولم توضح الوكالة موعد تنحي بوتفليقة ولم تذكر تفاصيل أخرى على الفور، لكن بوتفليقة أشار في ذات الوقت إلى أنه في طريقه للتخلي عن السلطة بعدما تعيين حكومة لتصريف الأعمال.

 

ويريد المتظاهرون في الجزائر جيلاً جديداً من القادة ليحل محل النخبة الحاكمة التي يرى الكثير من الجزائريين أنها ليست على صلة بالناس وغير قادرة على إنعاش الاقتصاد المتعثر الذي تحكمه المحسوبية.

 

وتمثل استقالة بوتفليقة أحد أهم مطالب الحراك الشعبي الجزائري الذي انطلق يوم 22 فبراير الماضي، ورغم أن بوتفليقة تجاهل ابتداء مطالب الحراك وأعلن عزمه الترشح لولاية خامسة، فإنه قدم لاحقا جملة من التنازلات تدرجت من التخلي عن الترشح إلى إعلانه عزمه الاستقالة قبل انتهاء فترته الرئاسية.

 

وكانت صفحات بمواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت مساء الاثنين وثيقة على أنها مرسوم من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يقضي بإقالة رئيس الأركان أحمد قايد صالح الذي يشغل أيضا منصب نائب وزير الدفاع. ويشغل بوتفليقة منصب وزير الدفاع بجانب الرئاسة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان