رئيس التحرير: عادل صبري 10:21 مساءً | السبت 20 أبريل 2019 م | 14 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

في قمة تونس..الأزمة الخليجية تتوارى خلف «الجولان وفلسطين»

في قمة تونس..الأزمة الخليجية تتوارى خلف «الجولان وفلسطين»

أحمد جدوع 01 أبريل 2019 09:00

تورات الأزمة الخليجية خلال القمة العربية الثلاثين خلف الأزمات العربية أبرزها القضية الفلسطينية، واعتراف الإدارة الأمريكية بإسرائيلية الجولان، الأمر الذي يشير إلى أن جدار الأزمة الخليجية عصيًا على الاختراق رغم الجهود والوساطة الكويتية على مدار عامين.

 

وانطلقت أعمال القمة العربية الـ30 في دولة تونس الأحد، وهى القمة الثانية منذ اندلاع الأزمة الخليجية ، بحضور عدد من القادة وغياب آخرين، وسط تأزم بعض القضايا العربية في ظل الحروب والصراعات.

 

وتضمن جدول أعمال القمة العربية نحو 20 مشروعاً وملفاً، أبرزها القضية الفلسطينية، وقضية الجولان والأوضاع في ليبيا واليمن، ودعم التنمية بالسودان، والتدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية.

 

رئاسة القمة 

 

وسلَّم العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، رئاسة القمة إلى الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، واقترح الأخير اسماً للقمة وهو "العزم والتضامن".

 

ومنذ نحو عامين تواصل كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها مع قطر، بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي المقاطع بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

 

وفي يناير الماضي، شارك أمير قطر تميم بن حمد في أعمال القمة الاقتصادية العربية التي انعقدت في العاصمة اللبنانية بيروت، وقال آنذاك إن مشاركته "جاءت حرصًا على العمل العربي المشترك في مواجهة الأزمات"، دون تمثيل على المستوى ذاته من قادة المقاطعة.

 

غير أن قطر خفضت تمثيلها في القمة العربية الأوروبية الأولى، والتي انعقدت في منتجع شرم الشيخ السياحي بمصر، على مدى يومي 24 و25 فبراير، إذ اكتفت بمشاركة مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، إبراهيم السهلاوي.

 

وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان آنذاك، إن "مشاركة الدوحة تأتي التزاما بالعمل العربي المشترك والعمل مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي، رغم كسر الحكومة المصرية للبروتوكول المتبع في توجيه الدعوات"، وهو ما لم تعلق عليه مصر للآن.

 

استمرار الأزمة الخليجية

 

ويرى مراقبون أن الأزمة الخليجية لم تناقش في قمة تونس لأسباب عديدة أهمها الملفات العربية الملتهبة مثل الجولان والحرب في سوريا واليمن وكذلك قضية الجولان.

 

والإثنين الماضي، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسميا في البيت الأبيض، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو، المرسوم الرئاسي الذي يعترف بـ"سيادة" إسرائيل على الجولان السورية المحتلة.

 

بدوره قال المحلل السياسي مؤمن رميح إن الأزمة الخليجية تزداد يوما بعد يوم تعقيدا خاصة مع تمسك كل الأطراف بمواقفهم التي يرون أنها البد أن تتحقق .

 

القرار العربي غير موحد

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن القرار العربي لم يعد موحداً، مشيراً إلى أن الدول العربية أصبح لها أجندات مختلفة وضعها الغرب ونفذها العرب في بلادهم.

 

وأوضح أن الأزمة الخليجية ستظل مجمدة ولن تحل بأيدي عربية لان من ينفخ في نارها هى الدول الغربية وخاصة الإدارة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية التي وجدت المنطقة العربية سوقا كبيرا لصفقات السلاح.   

 

ودعت القمة الخليجية، التي انعقدت في الرياض ديسمبر الماضي بناء على طلب الكويت، إلى وقف الحملات الإعلامية بين دول المقاطعة والدوحة، وعزت ذلك إلى "الحفاظ على وحدة الموقف الخلیجي، ووضع حد للتدھور، وتجنب مصیر مجھول لمستقبل العمل الخلیجي".

 

تنسيق وتكامل

 

ويهدف مجلس التعاون الخليجي إلى تحقيق التنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء في جميع المجالات وصولا إلى الوحدة فيما بينها.

 

و اختتمت القمة العربية ببيان أكد على أن الجولان أرض سورية محتلة. وعلى الرغم من الدعوات لتجاوز الخلافات والعمل المشترك، بدت بعض الإشارات إلى خلافات بين القادة الحاضرين للقمة.

 

كما شدد القادة العرب على رفضهم "لمحاولات فرض سياسة الأمر الواقع وتكريس سيادة إسرائيل على الجولان" لما يمثله ذلك من "انتهاك خطير للقرارات الدولية وتهديد للأمن والاستقرار".

 

واحتلت إسرائيل الجولان عام 1967 وضمته عام 1981. ووقع ترامب الاثنين على الاعتراف بسيادة إسرائيل على الهضبة، مثيرا موجة من الاحتجاجات في العالم ضد القرار الذي يأتي في أعقاب قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان