رئيس التحرير: عادل صبري 06:39 صباحاً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بـ «خطة لوليسغارد الجديدة».. هل تنجح الأمم المتحدة في تطبيق «اتفاق السويد»؟

بـ «خطة لوليسغارد الجديدة».. هل تنجح الأمم المتحدة في تطبيق «اتفاق السويد»؟

العرب والعالم

الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد

بـ «خطة لوليسغارد الجديدة».. هل تنجح الأمم المتحدة في تطبيق «اتفاق السويد»؟

وائل مجدي 31 مارس 2019 10:57

في محاولة أخيرة لانقاذ اتفاق السويد، اجتمع رئيس لجنة المراقبين الأمميين في محافظة الحديد غربي اليمن، الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد، أمس مع ممثلي الحكومة اليمنية.

 

وعرض لوليسغارد خطة جديدة لتنفيذ اتفاق السويد، بعد أن أفشلت جماعة الحوثي اليمنية كل المحاولات السابقة لبدء الخطة الأممية في الحديدة.

 

وكشفت مصادر أممية أن الاجتماع عقد بعد إعاقة مسلحي جماعة "الحوثي"، الفريق الأممي من الانتقال إلى مناطق القوات الحكومية على أطراف مدينة الحديدة.

 

وأوضح أن الحوثيين أطلقوا النار على موكب لوليسغارد، ليضطر الموكب للتوقف أكثر من نصف ساعة، قبل أن يتم السماح له بالعبور.

 

ويقيم لوليسغارد وبعثة الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وتضطر البعثة للانتقال إلى مناطق سيطرة القوات الموالية للحكومة، التي تطوّق المدينة من الجنوب والشرق، للاجتماع بممثليها.

 

مطالب الحكومة

 

 

طالب وفد الحكومة اليمنية في لجنة إعادة الانتشار في مدينة الحديدة غرب اليمن، رئيس المراقبين الدوليين مايكل لوليسغارد بالضغط على المتمردين الحوثيين لتنفيذ اتفاق السويد والانسحاب من المنطقة وموانئها.

 

ويهدف اللقاء إلى مناقشة الخطة الجديدة لإعادة الانتشار التي كان قدمها المبعوث الدولي لليمن عبر لوليسغارد للفريق الحكومي والمتمردين الحوثيين قبل نحو أسبوع.

 

كما طالبوا لوليسغارد خلال الاجتماع بفتح ممر إنساني وفق اقتراح سابق للأمم المتحدة، من أجل الوصول إلى مخازن مطاحن البحر الأحمر، وتسهيل حركة المدنيين، وتدمير الألغام التي زرعها الحوثيون بالمدينة.

 

خطة معدلة

 

 

وقدم المبعوث الدولي مارتن غريفيث، خطة معدلة لإعادة الانتشار عقب رفض المتمردين الحوثيين تنفيذ الخطوة الأولى من إعادة الانتشار، التي تتضمن انسحابهم من ميناءي الصليف ورأس عيسى ونشر مراقبين من الطرفين والأمم المتحدة.

 

كما رفض المتمردون الحوثيون تسليم هذه المنشآت، إذ يصرون على بقاء سيطرتهم الأمنية والإدارية عليها.

 

وتضمنت الخطة المعدلة للمبعوث الأممي تنفيذ الخطوة الأولى من إعادة الانتشار، ونشر مراقبين في المناطق والمواقع التي سيتم الانسحاب منها، وتأجيل بحث هوية القوات المحلية التي ستتولى استلام المناطق التي الانسحاب منها إلى الخطوة الثانية من إعادة الانتشار، بحسب "سكاي نيوز".

 

وكان مقررًا أن يعقد لوليسجارد لقاءً مشتركًا مع ميليشيات الحوثي والفريق الحكومي، الاثنين الماضي، لكن الحوثيين رفضوا الحضور في مناطق سيطرة القوات الحكومية، ما أدى إلى تأجيل اللقاء، وبالتالي عقد لقاءات ثنائية مع ممثلي الفريقين.

 

خروقات حوثية

 

 

وواصلت ميليشيات الحوثي، خروقاتها للهدنة في الحديدة، واستهدفت بقذائف مدفعية وصاروخية وأسلحة رشاشة متوسطة مواقع تابعة للقوات الحكومية المشتركة شرق وجنوب المدينة.

 

وكثفت الميليشيات من حملات نشر الفكر الطائفي في مدارس ومساجد مدينة الحديدة ضمن مخططاتها لحشد المزيد من المقاتلين والزج بهم في جبهات القتال.

 

وأفاد مصدر محلي في الحديدة بأن الميليشيات قامت بإصدار توجيهات وتعميمات من قبل إدارة الأوقاف بالمحافظة بشأن تنفيذ زيارات ميدانية إلى المدارس والمساجد، وتكثيف الفعاليات والمحاضرات والندوات الرامية إلى نشر الفكر الحوثي الطائفي، واستغلال ذلك في حشد المزيد من المقاتلين من الطلاب والشباب، وإرسالهم للجبهات.

 

اتفاق السويد

 

 

وينص اتفاق السويد على تسليم مرافئ الحديدة والصليف ورأس عيسى إلى الإدارات التي كانت تتولى الإشراف عليها قبل وصول الحوثيين في نهاية 2014، وإعطاء دور للأمم المتحدة في إدارة هذه المرافىء.

 

ولم يتم فتح ممر إنساني كان مقرّرًا في 29 ديسمبر المنصرم، بين الحديدة والعاصمة صنعاء، بحسب بيان للأمم المتحدة.

 

وعبّر الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كمارت، كبير المراقبين المدنيين التابعين للأمم المتحدة المكلفين بالإشراف على تنفيذ اتفاق الحديدة، عن استيائه، وعن أسفه لـ"ضياع فرصة" تعزيز الثقة بين المتنازعين، بحسب ما جاء في البيان.

 

وأشار إلى أن الأمم المتحدة يجب أن تتحقّق من أي انسحاب كي "يكون ذا مصداقية"، الأمر الذي لم يحصل بالنسبة إلى الانسحاب الحوثي المعلن.

 

وتنص المرحلة الثانية من إعادة الانتشار في الحديدة على انسحاب كل القوى العسكرية من كل أنحاء المدينة.

 

إلا أن سكانًا قالوا إن الحوثيين لم يكونوا يومًا بهذه الكثافة في المدينة، وإن العديد منهم ارتدوا بزات خاصة بقوى أمنية تابعة لأجهزة مختلفة.

 

كما اتفق المتنازعون على تبادل آلاف المعتقلين والأسرى، وعلى ترتيبات أمنية في تعز، كبرى مدن جنوب غرب اليمن التي يطوقها المتمردون.

 

لكن لم يحصل على صعيد إطلاق السجناء إلا تبادل لوائح بأسمائهم، ولم يتمّ الإعلان عن أي تقدم آخر في هذا الملف، ولا في موضوع الترتيبات الأمنية في تعز.

 

ويواصل الحوثيون الضغط من أجل إعادة فتح مطار صنعاء الدولي أمام الملاحة.

 

ويسيطر الحوثيون على صنعاء منذ أربع سنوات، لكن التحالف العسكري بقيادة السعودية والداعم للحكومة اليمنية يسيطر على أجواء اليمن.

 

ويتهم التحالف الحوثيين بخروقات عدة للهدنة، ويؤكد عدم ثقته بالتزام الحوثيين بالاتفاق.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان