رئيس التحرير: عادل صبري 02:58 صباحاً | الاثنين 17 يونيو 2019 م | 13 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| في حراك الجزائر.. «تخندق» الرئاسة وجدل عودة زروال للسلطة

فيديو| في حراك الجزائر.. «تخندق» الرئاسة وجدل عودة زروال للسلطة

العرب والعالم

بوتفليقة وزروال

فيديو| في حراك الجزائر.. «تخندق» الرئاسة وجدل عودة زروال للسلطة

إنجي الخولي 31 مارس 2019 03:59

رغم مرور 4 أيام على دعوة رئيس أركان الجيش الجزائري إعلان شغور منصب الرئيس، وتجديد دعوته السبت، لم يجتمع المجلس الدستوري الذي له صلاحية إثبات هذه الحالة بعد، وفي ظل استمرار الرئاسة في عملها بشكل طبيعي، احتدم الجدل حول إمكانية عودة الرئيس السابق اليامين زروال، لتسلم السلطة والإشراف على المرحلة الانتقالية.

 

وذكرت صحيفة "الخبر" الجزائرية أن من أبرز المؤشرات التي توحي بوجود مقاومة، هو استمرار الرئاسة في التواصل والعمل بشكل طبيعي، عبر إصدار قرارات بعضها يبدو متجاهلا تماما لدعوة الفريق قايد صالح.

 

والسبت أصدر الجيش الجزائري بيانًا، جدد فيه دعوته لتطبيق المادة 102 من الدستور لإعفاء الرئيس بوتفليقة من منصبه، لعدم أهليته، مشيرًا في الوقت نفسه إلى وجود "مؤامرة" تهدف إلى ضرب مصداقية الجيش.

 

جاء ذلك عقب اجتماع عقده رئيس أركان الجيش الجزائري، قايد صالح، ضم كل قيادات القوات المسلحة لدراسة تطورات الأوضاع في البلاد، وبعد يوم من مظاهرات حاشدة، شارك فيها مئات الآلاف من الجزائريين.

 

 

غياب صالح

 

وقالت صحيفة "الخبر"الجزائرية ان الرئاسة نشرت بيانا السبت ، يشير إلى أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، عيّن رئيس مجلس الأمة ليمثله خلال أشغال القمة 30 لجامعة الدول العربية التي سيتم تنظيمها يوم الأحد في العاصمة التونسية.

 

ويمكن التوقف عند هذا التعيين مطولا، كون الرئاسة تريد أن تظهر بوتفليقة بمظهر من لا يزال حاضرا وممسكا بالقرار، في وقت أصبح يتركه حتى أقرب مقربيه ويتنازل عنه حلفاؤه الأقوياء ومنهم الفريق قايد صالح.

 

أما الأمر الآخر، فهو اختيار أن يمثل بوتفليقة في القمة العربية رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، الذي هو أكثر المعنيين بالمادة 102، كونها تنقل الرئاسة بالنيابة إليه لفترة تصل إلى 4 أشهر ونصف الشهر، وهو ما قد يفهم منه بأن بن صالح ليس معنيا تماما بدعوة قايد صالح، أي أن الرئاسة تريد القول إن بن صالح الذي تراهنون عليه لا يزال مواليا للرئيس بوتفليقة.

وبإرسال بن صالح إلى تونس، سيكون من المستبعد إلى غاية الاثنين المقبل، أن يتخذ أي قرار يخص إثبات شغور منصب الرئيس، من ناحية أن المجلس الدستوري في حال أثبت المانع الصحي، سيقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع.

 

والبرلمان المنعقد بغرفتيه يترأسه كما هو معلوم رئيس مجلس الأمة. وهذا سبب كاف للاعتقاد بأن إعلان شغور المنصب سيستمر أياما أخرى، أو قد لا يحدث أصلا.

وتؤكد الصحيفة في تحليلها أنه عند النظر في نص المادة 102، يلاحظ أن تفصيلها وضع على مقاس أوضاع الرئيس الصحية، بحيث يكون تطبيقها شبه مستحيل، إذ لا توجد أي جهة رسمية بإمكانها أن تخطر بشغور منصب الرئيس حتى يتحرك بناء على ذلك المجلس الدستوري. أما المجلس الدستوري في حد ذاته، فقد حصنه بوتفليقة ومحيطه منذ مدة، بتعيين أكثر رجالاتهم ولاء عليه، فالطيب بلعيز هو من أقرب مقربي الرئيس، وقال بوضوح خلال قسم تعيينه إنه سيظل وفيا له، فكيف يمكنه أن يتحرك تلقائيا ليثبت عجز الرئيس؟ اللهم إلا إذا كانت قوة قاهرة تجبره على ذلك.

 

 

تلميع وعودة زروال

 

وانتشرت شائعات مؤخرا حول موضوع إمكانية عودة الرئيس السابق اليامين زروال ، ونقلت صحيفة "الخبر" أن زروال انتقل، أمس، إلى العاصمة الجزائرية قادما من مسقط رأسه، وحيث يقيم بمدينة باتنة (500 كلم شرقي العاصمة).

 

 وبحسب الصحيفة جاء انتقال زروال إلى العاصمة ساعات بعد تجمع الآلاف من المواطنين أمام منزله يحي بوزوران في باتنة، وخرج أمامهم وقدم لهم التحية.

 

من جهته قال موقع "سبق برس" أنه يحوز معلومات رسمية عن استقبال زروال لمبعوثين من جهة سيادية (لم يحددها)، وقد تم التطرق للوضع العام في البلاد وتقديم مقترح له بتولي مسؤولية في المرحلة القادمة.

وأضاف الموقع أن "اتصالات عقدت مع رئيس حكومة أسبق، من أجل مرافقة زروال في المهمة الجديدة، وهو الشيء الذي تنقل لأجله رزوال حيث ينتظر عقد لقاء في العاصمة مع رئيس الحكومة الأسبق وهذه الجهة السيادية".

 

وانقسم الشارع الجزائري حول عودة زروال بين مرحب بعودته باعتباره الأفضل لقيادة مرحلة انتقالية، حيث يرونه زاهد في السلطة ونزيه ومتواضع، و بين ورافض له، باعتباره من وجوه العشرية السوداء في التسعينات، حيث عرفت في عهده الكثير من التجاوزات والمجازر. واشتعلت مواقع التواصل جدلا حول الموضوع ، بحسب صحيفة "القدس العربي".

 

وفي هذا السياق كتب موقع "كل شيء عن الجزائر" أن البعض ومنذ بداية الحراك الشعبي فضل أن يرشح الرئيس السابق ضمن الأسماء التي يمكن أن تشرف على تسيير المرحلة الانتقالية، مع محاولة تلميع صورته طيلة الأيام الماضية.

وأضاف أنه من المحتمل أن يكون هناك الكثير من الجزائريين الذين يكنون التقدير للرئيس السابق (1994-1999) لاعتبارات عديدة، لكن البعض يرى أن النظام الحالي “وُلد في حجره”، وهو من سلم السلطة لبوتفليقة، وأيضا في وقته تم تدجين جبهة التحرير الوطني أو ما كان يُعرف بالانقلاب العلمي الذي قاده عبد القادر حجار ضد المرحوم عبد الحميد مهري، كما يُعاب عليه أيضا التزوير الكبير في الانتخابات.

 

وذكر الموقع أن متظاهرين طالبوا أمس في العاصمة بنزع لافتة كبيرة لزروال كانت معلقة في شرفة شقة بعمارة، مما يؤكد أن مطالب الجزائريين هو تغيير النظام وقيام جمهورية ثانية بشخصيات جديدة تقود البلاد إلى التغيير الذي يرغب الشعب في تجسيده، بعيدا عن الوجود القديمة ، والحالية للنظام.

 

واللافت أن الرئيس السابق لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي اتهم بقايا المخابرات القديمة وقائدها المقال الفريق توفيق مدين، المعروف باسم الجنرال توفيق بلعب ورقة زروال بمحاولة تلميعه وإبراز صوره في المظاهرات،وذلك في محاولة ركوب موجة الحراك الشعبي المستمر منذ أكثر من 6 أسابيع ضد استمرار بوتفلية والنظام.

 

و المفارقة أن سعدي الذي كانت له علاقات وثيقة مع الجنرال توفيق، ساق هذه الاتهامات، في الوقت تؤكد الوقائع التاريخية أن توفيق كان أحد الجنرالات، الذين ضغطوا على زروال للانسحاب من السلطة في 1999.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان