رئيس التحرير: عادل صبري 10:05 مساءً | الخميس 25 أبريل 2019 م | 19 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد تعثر«بريكست» الثالث.. ماي تلوح بالانتخابات المبكرة والمحافظون يهددون

بعد تعثر«بريكست» الثالث.. ماي تلوح بالانتخابات المبكرة والمحافظون يهددون

إنجي الخولي 31 مارس 2019 03:00

 غداة رفض البرلمان البريطانى لثالث مرة الاتفاق الذى توصلت إليه رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماى مع بروكسل بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى «بريكست»، جاءت الدعوات لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة فيما يهدد بصراع محتمل على زعامة حزب المحافظين لخلافة ماي.

 

ولوحت ماى بقوة إلى أنها ستحشد البريطانيين أمام صناديق الاقتراع فى الأيام العشرة القادمة، فى حال لم يمرر البرلمان الاتفاق الذى يحترم الاستفتاء الشعبى الذى أجرى فى 2016 حول «بريكست»، بحسب صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

 

وكان النواب البريطانيون رفضوا للمرة الثالثة اتفاق بريكست الذى توصلت إليه ماى مع الاتحاد الأوروبى، ما يزيد من احتمالات خروج بريطانيا من التكتل «بدون اتفاق» أو تأجيل العملية برمتها لفترة طويلة.

 

 

سيناريو الانتخابات المبكرة

 

ونقلت «الإندبندنت» البريطانية عن وزراء (لم تسمهم) القول إن إجراء انتخابات جديدة أصبح احتمالية واضحة بالنسبة لماى، ولكنها ستحاول مرة أخرى خلال الأسبوع الحالى إقناع البرلمان بالتصديق على خطتها للخروج.

 

وفى الوقت الذى هتف فيه الآلاف من المحتجين المؤيدين لـ«بريكست» خارج البرلمان، دعا جيرمى كوربين، زعيم حزب العمال، أكبر أحزاب المعارضة، والقوميين الاسكتلنديين، الذين يشكلون ثالث أكبر مجموعة فى مجلس العموم البريطانى، إلى إجراء انتخابات.

 

وفي المقابل ، قالت صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية إن السياسيين حذروا من أن أي محاولة لإجراء انتخابات مبكرة سيؤدي إلى مزيد من الانقسام بين المحافظين وسيفاقم الأزمة.

 

ودعت افتتاحية صحيفة «ديلى تليجراف» البريطانية، ماى للتنحى عن منصبها بعد التفاوض على تمديد مؤقت لعضوية بريطانيا فى الاتحاد الأوروبى، مؤكدة أن «رحيلها بات ضروريا من أجل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى ومن أجل حزبها ومن أجل الديمقراطية نفسها».

 

 

التصويت الرابع

 

وقالت مصادر برلمانية بريطانية السبت:" إن تصويت الغد على البدائل المتاحة أو ما اصطلح على تسميته “الخطوات الإرشادية” سيرتكز على تصويت الأربعاء الماضي، الذي شهدت نتائجة دعماً كبيراً لاستفتاء ثان أو اتحاد جمركي مع الاتحاد الاوروبي، رغم رفضهما بنسبة ضئيلة من البرلمان".

 

من جانبه، قال رئيس حزب المحافظين براندون لويس: "إن جميع الخيارات مطروحة، لكن السعي لاتحاد جمركي مع التكتل سيكون صعباً".

 

وعندما سئل عما اذا كانت ماي قد تحاول مجدداً إجراء تصويت في البرلمان على اتفاقها الخاص بالانسحاب، أشار "علينا النظر إلى ما يمكننا فعله في الخطوة التالية وعلينا أن نفعل شيئاً مختلفاً".

 

وأضاف "سيواصل البرلمان العملية الإثنين (غداً)، ويتعين أن ننظر في جميع الخيارات".

 

ويجتمع البرلمان الاثنين لدراسة تغييرات مقترحة للاتفاق قد تضمن تمريره في الطرح الرابع، من بينها وجود ضمانات على علاقات اقتصادية أوثق مع الاتحاد الأوروبي بعد بريكسيت.

لكن الحكومة تعارض مراجعة إستراتيجيتها بشأن بريكسيت، وقد أشارت ماي الجمعة إلى أن أي خيارات تستلزم أولا الموافقة على الاتفاق الذي يتضمن تفاصيل الطلاق بين لندن وبروكسل.

 

ويتيح اتفاق بريكسيت الذي توصلت إليه ماي بعد مفاوضات استمرت 18 شهرا مع بروكسل فترة انتقالية كبيرة ستحافظ بشكل مؤقت على الوضع الراهن لمنح الأشخاص والشركات الوقت الكافي للتكيف مع العلاقات المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي .

 

وصوّت مجلس العموم البريطاني، الخميس ، بالأغلبية، لصالح اقتراح الحكومة تأجيل خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي «البريكست»، إلى ما بعد موعده المحدد في 29 مارس  2019.

 

 ووفق هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، حظي الاقتراح بتأييد 412 نائباً، مقابل رفض 202، وهو ما يعني أن بريطانيا ستطلب رسمياً من الاتحاد الأوروبي تأجيل الخروج إلى ما بعد التاريخ المذكور.

 

ويأتي هذا مباشرة عقب التصويت على 4 مقترحات تقضي بتعديل اتفاق رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، مع الاتحاد الأوروبي، رفض البرلمان جميعها.

 

 وينص اقتراح الحكومة البريطانية على تمديد المادة 50 (من معاهدة لشبونة/المتعلقة بالخروج من التكتل) حتى 30 يونيو 2019، إذا توصل النواب إلى اتفاق بشأن صفقة ماي بحلول الأربعاء 20 مارس 2019.

 

القمة الأوروبية

 

وفى بروكسل، دعا رئيس المجلس الأوروبى دونالد توسك إلى قمة أوروبية طارئة تعقد فى 10 إبريل لبحث ملف بريكست بعدما رفض البرلمان البريطانى لثالث مرة اتفاق ماى مع الاتحاد الأوروبى.


ورأت المفوضية الأوروبية أن سيناريو خروج بريطانيا من الاتحاد دون اتفاق فى 12 إبريل المقبل أصبح مرجحا بشدة، مؤكدة أنها مستعدة لهذا السيناريو بالكامل.


وكان الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون أكد أن فرنسا هى «البلد الأكثر استعدادا» لإدارة تداعيات «بريكست» بدون اتفاق، حتى وإن توجب «تسريع الاستعدادات» والتفاوض مع لندن بشأن ملف الصيد البحرى.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان