رئيس التحرير: عادل صبري 04:15 مساءً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بالعقوبات..هل تجهض واشنطن مشاريع إيران التوسعية بالمنطقة؟

بالعقوبات..هل تجهض واشنطن مشاريع إيران التوسعية بالمنطقة؟

العرب والعالم

الرئيسان الأمريكي والإيراني

بالعقوبات..هل تجهض واشنطن مشاريع إيران التوسعية بالمنطقة؟

أحمد جدوع 31 مارس 2019 09:00

يبدو أن ثمار العقوبات الأمريكية على إيران بدأت تؤتي بثمارها بعد قيام الأخيرة بتخفيض رواتب مليشياتها في مناطق تواجدها بالمنطقة العربية، فهل ستنجح واشنطن في إجهاض مشاريع إيران التوسعية بالمنطقة؟

 

وكانت صحيفة "نيويورك" تايمز الأمريكية كشفت عن تخفيض إيران رواتب مليشياتها في سوريا، بالإضافة إلى تخفيض حجم الدعم الذي تقدمه لمليشيا حزب الله اللبناني، مؤكدة أن كثيراً من موظفي الحزب فقدوا مزايا كانوا يتمتعون بها، بالإضافة إلى تخفيض رواتبهم التي كانوا يتقاضونها.

 

وتعتمد طهران على شبكة من المليشيات المسلحة لتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط، حيث يعمل "حزب الله" باعتباره ذراعاً إيرانية بلبنان، في حين تعمل المليشيات بالعراق وسوريا، بالإضافة إلى المتمردين الحوثيين في اليمن، فضلاً عن فصائل مسلحة في غزة، بحسب الصحيفة.

 

أثار العقوبات الأمريكية

 

وأرجعت الصحيفة سبب تقليص الرواتب إلى العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران والتي يبدو أنها بدأت تؤثر في مشاريع طهران الخارجية التي تستخدم المال في توسيع نفوذها وترسيخه بكل من العراق وسوريا ولبنان وأماكن أخرى.

 

ونقلت الصحيفة عن مقاتل في إحدى المليشيات التي تدعمها إيران في سوريا، قوله: "لقد ولَّت الأيام الذهبية ولن تعود أبداً، فقدتُ مؤخراً ثلث راتبي ومزايا أخرى؛ إيران لم يعد لديها المال الكافي لتدفعه لنا".

 

وفرضت الولايات المتحدة،الثلاثاء الماضي، عقوبات جديدة على شركات وأفراد في إيران والإمارات وتركيا، وقالت إنهم مسؤولون عن نقل مليارات الدولارات واليوروات إلى "الحرس الثوري الإيراني".

 

قائمة سوداء

 

وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان لها أنها "أدرجت في القائمة السوداء 9 أفراد و16 كياناً، بما في ذلك شركات تستخدم كواجهة تتمركز في هذه الدول الثلاث، وترتبط أعمالها بالحرس الثوري ووزارة الدفاع الإيرانية"، وفقاً لـ"رويترز".

 

العقوبات الأمريكية دفعت زعيم حزب الله اللبناني، حسن نصر الله، بالاعتراف بالصعوبات التي خلَّفتها العقوبات على إيران، الشهر الماضي، وانتقدها باعتبارها شكلاً من أشكال الحرب، ودعا ذراعَه المالية إلى جمع الأموال للحزب في إطار دعم الجهاد بالمال لإدامة المعركة.

 

من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، خلال زيارته الأخيرة للبنان، إن العقوبات المفروضة على إيران تهدف إلى قطع التمويل عن الجماعات الإرهابية التي تدعمها طهران.

 

مساعدات خفية 

 

وترى "نيويورك تايمز" أنه من الصعب تحديد إلى أي مدى ستتأثر هذه الجماعات بالعقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، خاصة أن طهران تقدم مساعداتها بشكل خفي، غير أن المقابلات التي أجرتها الصحيفة تؤكد أنها بدأت تؤثر، ووصل الألم الاقتصادي إلى أذرع إيران في المنطقة.

 

وقال مقاتلون في مليشيات شيعية منتشرة بسوريا، إنه تم تخفيض رواتبهم، وأُجبرت أُسرهم على الخروج من الشقق المدعومة التي كانت توزَّع عليهم، حتى الطعام الذي كان يقدَّم لهم ازداد سوءاً، فباتت كمية اللحوم أقل وصار التركيز على البطاطا.

 

في حين كشف مقاتل بـ"حزب الله" اللبناني، أنه وزملاءه لم يتلقوا رواتبهم منذ شهر يناير الماضي، ولم يصل إليهم سوى رواتب أساسية في شهر فبراير دون المكافأة المعتادة للزوجة والأطفال، كما تم تخفيض الامتيازات الأخرى كالنقل والسكن ومكافأة العمل خارج لبنان.

 

تقليم أظافر

 

وكانت واشنطن أعادت فرض العقوبات على إيران بعد انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين طهران وست قوى عالمية، وتضمنت العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على دفعات، عقوبات ضد الحرس الثوري الإيراني، وفيلق القدس، وذلك بهدف تقليص تمويل عملياته الخارجية.

 

بدوره قال المحل السياسي العراقي عبدالله الشمري، إن إيران دائما تستخدم ورقة الأقليات في المنطقة العربية من أجل استخدامهم لتوسيع نفوذها لمزيد من المد الشيعي بالمنطقة، مؤكداً أن أمريكا لا تختلف كثيرا عن طهران.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الولايات المتحدة الأمريكية تستخدم العقوبات من أجل مصحلتها لا من أجل تضييق المد الشيعي، كما أن العقوبات مجرد تقليم أظافر فقط لطهران على خلفية المشروع النووي الإيراني.

 

وأوضح أن القوى الدولية وبعض من القوى الإقليمية وعلى رأسهم إيران يعملون من أجل تقسم المنطقة على أساس عقائدي وعرقي لأنهم يعلمون أن هذا هو الطريق الوحيد لإضعاف المنطقة العربية لعدم توحيدها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان