رئيس التحرير: عادل صبري 05:29 مساءً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

43 عامًا على سرقة فلسطين.. يوم الأرض ذكرى لا يمحوها الزمن

43 عامًا على سرقة فلسطين.. يوم الأرض ذكرى لا يمحوها الزمن

أيمن الأمين 30 مارس 2019 11:31

في الثلاثين من مارس كل عام يُحيي شعب فلسطين ذكرى يوم الأرض، التي سرقها الاحتلال الصهيوني عام 1976، حين صادر المحتل الغاشم آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين.

 

وتعود أسباب ومنشأ المناسبة إلى ذات التاريخ من عام 1976 حين قامت السّلطات الإسرائيلية بمصادرة نحو 21 ألف دونم (21 مليون متر مربع) من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع في نطاق مناطق ذات أغلبيّة سكانيّة فلسطينية، لإسكان اليهود في المنطقة فيما أطلقت عليه مشروع "تطوير الجليل".

 

وشمل ذلك مناطق عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواعد ومناطق أخرى من الجليل والمثلث والنقب، وحينها عم إضراب عام ومسيرات من الجليل شمالاً إلى النقب جنوباً، كما اندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط ستة فلسطينيين وجرح واعتقال المئات.

 

وبات يوم الأرض يعتبر حدثاً محورياً في الصراع على الأرض، وفي علاقة المواطنين العرب بالجسم السياسي الإسرائيلي.

 

وللرد على القرار تداعت لجنة الدفاع عن الأرض بتاريخ 1 فبراير 1976 لعقد اجتماع عاجل في الناصرة، نتج عنه إعلان إضراب عام شامل في 30 مارس من السنة نفسها كإحدى مظاهر الاحتجاج.

 

من جهتها الحكومة الإسرائيلية أرفقت قرار مصادرة الأراضي بإعلان حظر تجول على قرى سخنين، عرابة، دير حنا، طرعان، طمرة، وكابول، من الساعة الخامسة مساء يوم 29  مارس 1976، وإعلانها عدم قانونية المظاهرات، وتهديدها بالتصدي لها.

 

لكن ذلك لم يحل دون انطلاقة الاضرابات العامة والاحتجاجات ضد مصادرة الأراضي في اليوم التالي.

 

ومنذ ذلك العام شكل الـ 30 من مارس مناسبة للفلسطينيين في الداخل والشتات، ومعهم المتعاطفون في الدول الأجنبية بإحياء ذكرى يوم الأرض، وتجديد تشبثهم بحقوقهم.

 

تتمثل مظاهر إحياء المناسبة عادة في المظاهرات والمسيرات، إضافة إلى الإضرابات الشاملة في كافّة المناطق الفلسطينيّة.، وإطلاق جدارياتٍ ومجسماتٍ تعبّر عن فلسطين بشكلٍ عام، والقدس بشكلٍ خاص. مع حملات لزراعة أشجار الزيتون في الأراضي التي تمّ جرفها على يد السلطات. فضلاً عن حملات إعلامية متفرقة.

 

وفقاً للجهاز الفلسطيني للإحصاء فإن إسرائيل تسيطر اليوم على أكثر من 85 بالمئة من مساحة فلسطين التاريخية البالغة 27 ألف كم مربع. وأن عدد المواقع الاستيطانية مع نهاية العام 2017 بلغ 435.

 

فيما تم طرد 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم من أصل 1.4 مليون كانوا يقيمون في أراضيهم عام 1948.

 

وفي إحصاء للجهاز المركزي للإحصاء، كشف أن الاحتلال الإسرائيلي يستغل أكثر من 85% من مساحة فلسطين التاريخية، والبالغة حوالي 27,000 كم2، حيث لم يتبق للفلسطينيين سوى حوالي 15% من مساحة الأراضي فقط، وبلغت نسبة الفلسطينيين 48% من إجمالي السكان في فلسطين التاريخية.

 

واستعرض الإحصاء في بيان، أبرز المعطيات المتعلقة بالأرض الفلسطينية، موضحا أن 40% من مساحة الضفة الغربية تم تحويلها لأراضي دولة من قبل سلطات الاحتلال.

 

وحسب البيان، قامت سلطات الاحتلال بالإعلان عن أكثر من 900 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية كأراضي دولة بين الأعوام 1979-2002، واستمرارا لسياسة نهب الأرض الفلسطينية، قامت بعد ذلك بإعداد مخططات تسجيل لأكثر من 660 ألف دونم  من أراضي الضفة الغربية، لتسجيلها كأراضي دولة، وبذلك يبلغ مجموع الأراضي المصنفة كأراضي دولة في الضفة الغربية أكثر من 2,247 ألف دونم، أي ما يعادل حوالي 40% من إجمالي مساحة الضفة الغربية.

 

ولفت إلى أنه بعد الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، قامت سلطات الاحتلال بنقل ملكية الأراضي التي كانت تديرها السلطات الأردنية والأراضي المسجلة بأنها أراضي دولة منذ العهد العثماني، ونقلت سلطة التصرف بهذه الأراضي لها. كما جمدت عمليات تسجيل الأراضي للفلسطينيين، وألغت جميع التسجيلات غير المكتملة، وبهذا حرمت السكان الفلسطينيين من حق التصرف في ملكية أراضيهم.

 

وبلغت مساحة هذه الأراضي في ذاك الوقت ما يقارب 527 ألف دونم، ومع نهاية العام 1973 قامت سلطات الاحتلال الاسرائيلي بإضافة أكثر من 160 ألف دونم كأراضي دولة، واستمرت بسياستها، الهادفة لنهب الأرض الفلسطينية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان