رئيس التحرير: عادل صبري 04:17 مساءً | الاثنين 22 أبريل 2019 م | 16 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

قبل جمعة «الحراك» السادسة.. المقربون يواصلون القفز من سفينة بوتفليقة

قبل جمعة «الحراك» السادسة.. المقربون يواصلون القفز من سفينة بوتفليقة

العرب والعالم

التظاهرات في الجزائر

قبل جمعة «الحراك» السادسة.. المقربون يواصلون القفز من سفينة بوتفليقة

إنجي الخولي 29 مارس 2019 04:16

تواصلت التظاهرات المطالبة باستقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للجمعة السادسة، بالتوازي مع تخلي العديد من الهيئات والشخصيات الموالية والمقربه عنه ومطالبته بالتنحي.

 

وبعد بدء التحركات ضده في فبراير الماضي بدأت شبكة الدعم للرئيس تتفكك وبات معزولا في مواجهة تحرك شعبي يطالبه بالرحيل.

 

ويبدو أن مركز السلطة انتقل من رئاسة الجمهورية إلى قيادة الأركان، فمنذ يومين أصبحت صورة الفريق قايد صالح هي التي تتصدر الصفحة الأولى ليومية "المجاهد" الحكومية والتي عادة ما تلعب دور المتحدث باسم السلطة.

 

وبعد رئيس الأركان، جاء دور حزب التجمع الوطني الديموقراطي، إحدى ركائز التحالف الرئاسي الحاكم، للتخلي عن بوتفليقة عبر طلب استقالته الذي أطلقه أمينه العام أحمدّ أويحيى ورئيس الوزراء المُقال قبل أسبوعين.

 

وحتى الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، عبد المجيد سيدي السعيد، أحد أكثر المادحين للرئيس والداعين لاستمراره في الحكم رغم مرضه، أعلن أنه يدعم اقتراح الجيش بتنحيته.

 

"مقرب آخر" كبير يتخلى عنه

 

استقال رئيس منتدى رجال الأعمال في الجزائر علي حداد، المعروف بقربه من بوتفليقة ، الخميس ، من منصبه بعد يومين من دعوة رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح إلى تفعيل إجراء دستوري لتنحية بوتفليقة

 

وأعلن موقع تلفزيون النهار عن حداد قوله في خطاب الاستقالة الذي يحمل تاريخ 28 مارس  إنه استقر "في ضميري ودون قيود، ترك رئاسة منتدى قادة الأعمال من الآن فصاعدا". وتابع أنه "حريص على الحفاظ على التماسك لا سيما استدامة منظمتنا".

يترأس حداد هذا المنتدى الذي يمثل أصحاب العمل في الجزائر منذ نوفمبر 2014 وقد تحول أداة دعم سياسي لرئيس الدولة بعد ترشحه لولاية خامسة. كما أن حداد يعتبر من أبرز ممولي الحملة الانتخابية لبوتفليفة.

 

وتمثل الاستقالة ضربة أخرى لدائرة بوتفليقة المقربة الآخذة في الانكماش.

 

ويتعرض بوتفليقة لضغوط هائلة للاستقالة بعد أن دعا الجيش إلى تطبيق المادة 102 من الدستور وتخلى عنه حلفاؤه.

 

الأحزاب والقيادة غادرت سفينته

 

والأربعاء ، أعلن عشرات القياديين في حزب جبهة التحرير الوطني (الحاكم) بالجزائر تأييدهم مقترح قيادة أركان الجيش بإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية، كحل للأزمة التي تعيشها البلاد.

 

وجاء ذلك في بيان أصدره نحو مئة عضو في اللجنة المركزية (أعلى هيئة قيادية في الحزب، وتضم نحو أربعمئة عضو).

 

وقال أصحاب البيان: "نعلن مساندتنا للاقتراح الذي جاء به الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، والقاضي بتفعيل المادة 102 من الدستور، كبداية شرعية ودستورية تمكننا من تأمين وطننا من كافة المخاطر المتربصة به".

 

من جهته، أعلن الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وهو أكبر تنظيم نقابي بالبلاد الأربعاء تزكيته دعوة قائد أركان الجيش، لتفعيل المادة 102 من الدستور، وإقرار حالة شغور منصب رئيس الجمهورية.

 

جاء ذلك في بيان للاتحاد، الذي ساند الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لمدة عشرين عاما، غير أن الموقف الجديد يعد تخليا واضحا عنه.

 

كما أيد اقتراح قايد صالح كل من حزب التجمع الوطني الديمقراطي بقيادة رئيس الوزراء المستقيل أحمد أويحيى، وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ويشكل حزب أويحيى مع جبهة التحرير الوطني التحالف الحاكم في الجزائر.

وكان قايد صالح دعا الثلاثاء إلى تطبيق مادة دستورية تنص على شغور منصب رئيس البلاد كحل توافقي يحفظ سيادة الدولة ويستجيب لمطالب الشعب.

 

في المقابل، رأت أحزاب وحركات معارضة -مثل حزب طلائع الحريات وحركة عزم- في تصريحات قائد الأركان تدخلا في الشأن السياسي، وخطوة غير كافية لتلبية مطالب الشعب بتغيير النظام السياسي كله.

 

نفي اجتماع المجلس الدستوري

 

من جهة ثانية، نفت الإذاعة الجزائرية الخميس أنباء عن عقد المجلس الدستوري اجتماعات للبت في ما إذا كان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لائقا لمنصبه، وسط دعوات لتصعيد الاحتجاجات غدا الجمعة.

 

وفي وقت سابق، قالت صحيفة "الشروق" الجزائرية إن المجلس الدستوري اجتمع في دورة طارئة لدراسة طلب رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح لتفعيل المادة 102 من الدستور، وإن المجلس انتهى إلى اعتماد حالتين، هما شغور منصب الرئيس بسبب المرض، واستقالة الرئيس. لكن الإذاعة الجزائرية قالت إن المجلس الدستوري لم يعقد أي اجتماعات حتى الآن.

 

 

حراك "الجمعة السادسة"

 

والخميس، استمرّ التظاهر ضد النظام في ساحة البريد المركزي، ملتقى كل المحتجين، حيث تجمع مئات المهندسين والمحضرين القضائيين، وردد بعضهم الشعار الذي تبناه الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي "بوتفليقة رايح رايح خذ معاك قايد صالح".

 

كما هتفوا ضد المنظومة الحاكمة برمتها، ورفعوا شعارات تصف حكام البلد بأنهم "لصوص" دمروا البلاد.

وتستعد البلاد للجمعة السادسة من الحراك الشعبي للتأكيد على تمسكهم بموقفهم ورفضة لتمديد العهدة الرابعة لبوتفليقة .

 

بحسب صحيفة الخبر الصادرة الخميس فإن "ميزان الحرارة الحقيقي" لقياس "التطورات المستقبلية هو الحراك الشعبي نفسه. وفي حال بقي متمسكا بمطالبه الأخيرة في تغيير المنظومة، سيفرض على الجميع، جيشا وسياسيين، مواكبته".

 

وتابعت الصحيفة "ستكون الجمعة المقبلة فرصة لاكتشاف التوجه الشعبي العام من تطبيق المادة 102 وما إذا كانت هذه الدعوة قد أحدثت شرخا حقيقيا في الحراك أو لا".

  

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان