رئيس التحرير: عادل صبري 07:15 صباحاً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

مع مساعي تثبيت التهدئة.. غزة تستعد لـ«مليونية الأرض» وإسرائيل تحشد قواتها

مع مساعي تثبيت التهدئة.. غزة تستعد لـ«مليونية الأرض» وإسرائيل تحشد قواتها

العرب والعالم

مسيرات العودة - ارشيفية

مع مساعي تثبيت التهدئة.. غزة تستعد لـ«مليونية الأرض» وإسرائيل تحشد قواتها

إنجي الخولي 28 مارس 2019 06:04

مع استعداد غزة لإحياء الذكرى السنوية الأولى لمسيرات "العودة وكسر الحصار"، و"يوم الأرض" ، وفي ظل الهدنة الهشة بعد جولة تصعيد بين الفصائل الفلسطينية ودولة الاحتلال الإسرائيلي ، تسعى مصر لإجراء مشاورات بين الجانبين لتثبيت التهدئة .

 

وتسعى مصر لتجنب مواجهة كبيرة محتملة إذا خرجت الأمور عن السيطرة، مع الاستعداد الفلسطيني لمليونية السبت 30 مارس في "يوم الأرض"، مع الحشد الإسرائيلي لقواته على حدود غزة.

 

  و"يوم الأرض"، تسمية تطلق على أحداث جرت في 30 مارس   1976، استشهد فيها 6 فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال مساحات واسعة من الأراضي.

 

 

الوفد المصري

 

وصل، اليوم الخميس، وفد من جهاز المخابرات العامة المصرية، الذي يرأسه قائد الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية أحمد عبد الخالق، إلى قطاع غزة، عبر معبر بيت حانون "إيرز" (شمال).

 

وأفاد مصدر أمني فلسطينيأن الوفد الأمني، وصل غزة لاستكمال مشاوراته مع قادة حركة حماس، والفصائل الفلسطينية، لبحث "التهدئة"، مع إسرائيل.

 

وتأتي تلك الزيارة بعد جولة تصعيد بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، بين مساء الإثنين وفجر الثلاثاء، عقب إطلاق صاروخ من غزة، سقط شمال مدينة تل أبيب.

 

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن الجيش الإسرائيلي شنّ أكثر من 50 غارة على مناطق متفرقة من القطاع، استهدفت مواقع مختلفة؛ وأصابت عشرة أشخاص بجروح.

 

ومساء الاثنين، أعلنت "حماس" نجاح وساطة مصرية في وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، قبل أن يعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، أنه رصد صاروخا أُطلق من قطاع غزة، وسقط جنوبي إسرائيل، على الحدود بين الجانبين.

 

ومنذ عدة شهور، يجري الوفد المصري زيارات متكررة لقطاع غزة والضفة الغربية وإسرائيل، يلتقي خلالها مسئولين من حركتي "حماس" و"فتح"، والحكومة الإسرائيلية، في إطار استكمال المباحثات التي تقودها بلاده حول ملف المصالحة الفلسطينية و"التهدئة" بغزة.
 

ورجح محلل الشؤون العسكرية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أليكس فيشمان، أن تنجح مصر في جلب توقيع من حماس على وثيقة تفاهمات.

 

وذكر فيشمان إن وثيقة التفاهمات هذه يفترض أن تضمن الهدوء في الشهور القريبة، وتشتمل أيضا على إعادة الإعمار في قطاع غزة، ووقف الفعاليات قرب السياج الحدودي، ووقف إطلاق البالونات الحارقة.

 

وبحسب الصحيفة، فإن وثيقة كهذه معدة منذ فترة وكانت على طاولة المباحثات قبل أن تطلق حماس صاروخا يهدف إلى تحسين شروط التفاوض، على اعتبار أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يخوض حربا قبل الانتخابات التي تبقى عليها أسبوعان ، بحسب صحيفة "الشرق الاوسط".
 

 

مليونية مسيرات العودة

 

وكانت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار، أعلنت عن مسيرة مليونية يوم السبت في ذكرى يوم الأرض.

 

ودعت الهيئة للإضراب الشامل يوم السبت والحفاظ على سلمية الفعاليات.

 

وجاء في البيان: «تهيب الهيئة بأبناء شعبنا للمشاركة في الفعاليات السلمية لمليونية الأرض والعودة التي ستنطلق يوم السبت القادم الساعة الواحدة ظهرا من جميع مناطق قطاع غزة المحاصر».


وأكد البيان «ضرورة الحفاظ على الطابع الشعبي والسلمي لجميع الفعاليات والمسيرات، لقطع الطريق على مخططات العدو الذي يريد إراقة دماء المتظاهرين لإدخال هذا الدم الطاهر في بازار انتخابات الكنيست الصهيونية المقبلة».
 

كما دعا البيان «لأخذ أقصى درجات الحيطة والحذر من قناصة العدو المجرمين وعدم الابتعاد عن نقاط التجمع المخصصة والمحددة من قبل الهيئة ولجانها في مخيمات العودة».

 

ومن المقرر أن تنطلق فعاليات إحياء يوم الأرض في كافة محافظات الوطن والشتات الجمعة على أن تبدأ في جبل الريسان المهدد بالمصادرة والأراضي الواقعة بين رأس كركر وكفر نعمة ونعلين في محافظة رام الله إضافة إلى الخان  الأحمر وذلك في التاسع والعشرين من الشهر الجاري.

 

 

الحشد الإسرائيلي

 

ونشر الاحتلال الإسرائيلي، منذ مساء الثلاثاء، قوات عسكرية على حدود قطاع غزة، استعدادا للمسيرات .

 

 ونشر أفيخاي أدرعي، المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، عبر حسابه على "تويتر"، صورا لحشود عسكرية كبيرة على حدود غزة تشمل جنودا ودبابات.

 

وكتب أدرعي: "صور الحشود العسكرية على الحدود الجنوبية في إطار خطوات رفع حالة الجاهزية والاستعداد لمختلف السيناريوهات".

 

وكان رئيس الوزراء وزير الدفاع الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد قرر في نهاية اجتماع أمني، مساء الثلاثاء، دفع المزيد من القوات إلى حدود غزة.

 

وقال أدرعي في الثلاثاء: "بعد تقييم الوضع برئاسة رئيس الحكومة وزير الدفاع نتنياهو، أوعز رئيس الأركان (أفيف) كوخافي، باستدعاء قيادة لواء مشاة إضافية وكتيبة مدفعية إلى الحدود مع غزة".

 

وأضاف: "كما وافق رئيس الأركان على تجنيد قوات احتياط إضافية، وإبطال تبديل الكتائب الذي كان مخططًا له لبقية الأسبوع في المناطق المختلفة".

 

ونشر ادرعي مقطع فيديو قصير، أظهر استقدام القوات إلى حدود قطاع غزة مع جاهزية الدبابات والطائرات العسكرية.

 

مواجهة أم تجنب

 

ورصد تقرير نشره موقع "عكا" المختص بالشأن الإسرائيلي السيناريوهات المتوقعة وراء هذه الحشود الأكبر منذ عدوان 2014.

 

وأوضح أن الحديث يدور عن استدعاء ما يقارب فرقة مقاتلة بقيادة أركانها، ما يعني أن قيادة القوات انتقلت من قائد فرقة غزة إلى قائد المنطقة الجنوبية، كما حصل في حرب 2014.

 

 واستعرض التقرير أربعة سيناريوهات متوقعة من شأنها تفسير أسباب الحشد الإسرائيلي على غزة.

 

 ويعتبر التقدير الأول أن الحديث يدور عن اجراءات اعتيادية معد لها مسبقا تقضي بإرسال تعزيزات إلى فرقة غزة للتعامل مع "مليونية العودة" السبت المقبل، لكن التقرير يرى ان الجيش لم يسبق له أن حشد مثل هذه الأعداد في ذروة غليان مسيرات العودة.

 

 أما الثاني فيرى أن "الجيش لا يخاطر"؛ ولهذا حشد هذا العدد الكبير من القوات تحسبًا لاتساع رقعة المواجهة نحو عملية عسكرية واسعة أما الثالث فهو أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يريد أن يغتنم الفرصة لتنفيذ عملية عسكرية ضد غزة تنقذه من مأزقه السياسي وتنعكس آثارها على صناديق الاقتراع.
 

ويرى التقدير الرابع فيما يمارسه جيش الاحتلال "خداعًا مدروسًا" للفت الأنظار عن الجبهة الشمالية، ووجود مخطط لتوجيه ضربة للجولان السوري المحتل.

 

ومن جانبه ، ذكر رون بن يشاي المحلل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن نتنياهو والجيش، سيحاولان تجنب التصعيد العسكري يوم السبت، لأن نتنياهو لا يريد الانجرار لأي حملة عسكرية ضد حماس قبل الانتخابات.

 

 وأخبر نتنياهو قادة جيشه، أنه غير مهتم الآن بالشروع في عملية واسعة النطاق.

 

وتشهد حدود غزة منذ شهور طويلة توترا شديدا، حيث يشارك منذ نهاية مارس   2018، آلاف الفلسطينيين في مسيرات "العودة" التي تُنظم قرب السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل.

 

ويطالب المشاركون في المسيرات الأسبوعية، بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم، ورفع الحصار عن القطاع.

 

فيما يقمع الجيش الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، ما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين، وإصابة الآلاف بجروح مختلفة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان