رئيس التحرير: عادل صبري 02:18 صباحاً | السبت 20 أبريل 2019 م | 14 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

مع تضاؤل فُرص بقاء بوتفليقة.. كيف تحول «الكاشير» و«الإطار» إلى رمزين للحراك

مع تضاؤل فُرص بقاء بوتفليقة.. كيف تحول «الكاشير» و«الإطار» إلى رمزين للحراك

العرب والعالم

تظاهرات الجزائر ضد تمديد حكم بوتفليقة

مع تضاؤل فُرص بقاء بوتفليقة.. كيف تحول «الكاشير» و«الإطار» إلى رمزين للحراك

إنجي الخولي 28 مارس 2019 04:44

للأسبوع الخامس على التوالي يخرج الطلبة والشباب للتظاهر في الجزائر في إطار الحراك الشعبي ضد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يمسك بزمام الحكم من 20 عاما ، عقب دعوات لإعلان فراغ منصب رئيس البلاد وتخلي الجيش والحزب الحاكم عن بوتفليقة.

 

ومنذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية ضد العهدة الخامسة لبوتفليقة، برز في المظاهرات وبصورة تدريجية مصطلحا "الكاشير" و"الإطار" وسريعا ما أصبحا رمزين لرفض الجزائريين للانتخابات الرئاسية المقبلة وللنظام الحاكم في الوقت ذاته.

 

 فالكاشير (صنف من اللحوم الباردة "المرتديلا") يرمز لفساد النظام، أما الإطار (في إحالة لعرض إطار كبير لصورته) فيشير إلى شخصية بوتفليقة الغائب عن الأنظار.

 

ويشكل هذان المصطلحان صورة دالة لرفض الجزائريين للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل  من جهة، ولرفض النظام الحاكم، من جهة ثانية.

 

 فإذا كان أكل "الكاشير" يرمز إلى فساد النظام الجزائري والطبقة الحاكمة بشكل خاص، فإن رمزية إطار الصورة الفارغ الذي يُشهره المتظاهرون في كل المسيرات الاحتجاجية يشير إلى شخصية بوتفليقة الغائب عن الأنظار وصورته الفوتوغرافية الحاضرة في المواعيد الرسمية والاحتفالات.
 

والثلاثاء، دعا قايد صالح، إلى تطبيق مادة دستورية تنص على شغور منصب رئيس البلاد كحل "توافقي" يحفظ سيادة الدولة ويستجيب لمطالب الشعب.

 

وتنص المادة 102 من الدستور الجزائري على أنه في حالة استقالة الرئيس أو وفاته أو عجزه يخلفه رئيس مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان)، لمدة 90 يوما، تنظم خلالها انتخابات جديدة.

 

ما هي علاقة "الكاشير" بالفساد؟


وأخذ  لحم "الكاشير"  بعدا سياسيا منذ الانتخابات الرئاسية عام 2014، حيث انتشرت أخبار عن تقديمه في تجمعات جماهيرية ينظمها حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم خلال الحملة الانتخابية للرئيس عبد العزيز بوتفيلقة.

ورمزية "الكاشير" مردها إلى أن النظام غالبا ما يلجأ إلى حشد "الدعم" خلال تجمعاته، بل وحتى خلال الزيارات التي كان يقوم بها بوتفليقة قبل إصابته بجلطة دماغية في مطلع 2013، إلى استقدام مواطنين من مختلف المحافظات على متن حافلات فيقدم لهم وجبة غداء تتكون من سندويتشات خبز بالـ"كاشير".

 

وربط الجزائريون المناهضون للنظام لحم "الكاشير" بالفساد. ومن ثم، أصبحنا نراه كثيرا في الاحتجاجات ضد العهدة الخامسة وهو موجه ضد الداعمين للرئيس الغائب.

 

وتشير بعض الأنباء إلى أن الجزائريين يعزفون حاليا عن شراء " الكاشير " مما قد يتسبب في خسائر للشركات التي تنتجه ، بحسب هيئة الاذاعة البريطانية.

 


كيف يعامل داعميه الإطار الفارغ؟

 

أما إطار صورة بوتفليقة، فقد بدأ يبرز خلال الفعاليات الرسمية في الأشهر الماضية إذ بات ينوب معنويا عن حضور الرئيس الجزائري بصفة شخصية وكأن إطار صورته ممثل رسمي له.

 

 فبعد أن أصبح عبد العزيز بوتفليقة (82 عاما) منذ إصابته بجلطة دماغية عاجزا عن الحركة والكلام، قررت الحكومة استبدال حضوره الشخري بإطار صورته، كما ظهر ذلك خلال الاحتفالات بعيد الاستقلال في 5 يوليو الماضي.

وهذا ما أثار سخرية مواطنيه على مواقع التواصل الاجتماعي، لتتحول السخرية إلى شعور بالإهانة ومساس بكرامة شعب يشكل الشباب ركيزته الأساسية ويجهل كثير منهم من يحكم البلاد.

 

وفي 9 فبراير أطلق حزب "جبهة التحرير الوطني" الحاكم في القاعة البيضاوية بالعاصمة حملة بوتفليقة لانتخابات 18 أبريل ، وصفق الحضور لـ"إطار" صورة الرئيس، وذلك ما قاد الجزائريين إلى إطلاق أولى المبادرات لأجل التظاهر والاحتجاج.
 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان