رئيس التحرير: عادل صبري 10:23 مساءً | السبت 20 أبريل 2019 م | 14 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد تصويته على 8 بدائل.. البرلمان البريطاني يفشل في التوصل إلى أغلبية بشأن «بريكست»

بعد تصويته على 8 بدائل.. البرلمان البريطاني يفشل في التوصل إلى أغلبية بشأن «بريكست»

العرب والعالم

تصويت البرلمان البريطاني

بعد تصويته على 8 بدائل.. البرلمان البريطاني يفشل في التوصل إلى أغلبية بشأن «بريكست»

إنجي الخولي 28 مارس 2019 02:42

توجت نتائج تصويت البرلمان البريطاني على ثمانية بدائل لاتفاق بريكست الذي توصّلت إليه رئيسة الوزراء، تريزا ماي مع الاتحاد، يوما حافلا بالدراما البريطانية بعد أن وعدت ماي بالتنازل عن منصب رئيس الوزراء إذا تم تمرير صفقتها.

 

وصوّت البرلمان البريطاني، الأربعاء، لصالح تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إما إلى 12 أبريل  في حال رفض الاتفاق للمرة الثالثة، أو إلى 22 مايو  في حال قبوله.

 

الموافقة على التأجيل جاءت بأغلبية 441 صوتاً مقابل 105، خلال جلسة تصويت، على ثمانية بدائل لاتفاق بريكست الذي توصّلت إليه رئيسة الوزراء، تريزا ماي مع الاتحاد، إلّا أنّ عمليات التصويت "الاستدلالية" هذه ليست ملزمة للحكومة.

 

ومن البدائل التي اختارها رئيس مجلس العموم جون بيركو للتصويت عليها، الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، والبقاء ضمن الاتحاد الجمركي الأوروبي، والتخلّي عن بريكست، أي عدم المغادرة.


هذا إلى جانب تنظيم استفتاء بشأن اتفاق الخروج الذي سيجري تبنيه من دون أن يُدرج اقتراح إجراء استفتاء جديد على بريكست، وهو أمر كان رفضه النواب في منتصف مارس.

 

 

 

النقاط التي صوت عليها البرلمان الأربعاء:

 

  •  - الخروج من الاتحاد الاوروبي دون أي اتفاق.
  • - عضوية السوق المشتركة.
  • - السوق المشتركة دون وحدة جمركية.
  • - عضوية الاتحاد الجمركي الاوروبي.
  • - الاتفاق البديل الذي تقدم به حزب العمال المعارض.
  • - إلغاء المادة 50 والبريكست برمته والاستمرار في عضوية الاتحاد الأوروبي.
  • - عرض أي اتفاق مستقبلي على التصويت الشعبي.
  • - خطة مالتهاوس ب وتستمر بموجبها بريطانيا بدفع حصتها الى موازنة الاتحاد الاوروبي حتى نهاية 2020 والتوصل الى اتفاق معه لاستمرار وصول البضائع البريطانية إلى السوق الاوروبية.
  •  

وجاءت نتائج التصويت على البدائل الثمانية على النحو التالي:

 

- موافقة 160 نائبًا، ورفض 400 آخرين للخروج من الاتحاد دون اتفاق في 12 أبريل.

 

- موافقة 188 نائبًا، ورفض 283 آخرين لاستمرار عضوية بريطانيا في الاتحاد الجمركي الأوروبي، والسوق الموحدة، ومنطقة التجارة الحرة الأوروبية.

 

- موافقة 66 نائبا، ورفض 377 آخرين لاستمرار عضوية بريطانيا في المنطقة الاقتصادية الأوروبية.

 

- موافقة 264 نائبًا ورفض 272 آخرين لاستمرار عضوية بريطانيا في الاتحاد الجمركي.

 

- موافقة 237 نائبا، ورفض 307 آخرين لاستمرار بريطانيا في الاتحاد الجمركي، والامتثال لقواعد السوق الموحدة في المستقبل.

 

- موافقة 184 نائبًا، ورفض 293 آخرين لإيقاف تنفيذ المادة 50 (من معاهدة لشبونة) من جانب واحد، وإلغاء بريكست.

 

- موافقة 268 نائبًا، ورفض 295 آخرين لمسألة طرح اتفاق "بريكست" لاستفتاء شعبي آخر.

 

- موافقة 139 نائبًا، ورفض 422 آخرين لاستمرار العلاقات بين الجانبين على شكلها الحالي طيلة المفاوضات الذي ستستمر مستقبلًا إذا لم يتم حاليا التوصل لاتفاق بشان "بريكست".

 

 

فشلا ذريعًا ومشاحنات

 

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية ، أن أعضاء مجلس العموم البريطاني فشلوا في التوافق حول الخيارات الثمانية التي عرضت للتصويت للخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، حيث لم يحصل أي خيار على الأغلبية اللازمة لاعتماده بعد تصويت ظل حتى وقت متأخر الأربعاء.

 

وصرح وزير شئون الخروج ستيفن باركلي، أن النتائج عززت وجهة نظر الحكومة بأن صفقة رئيسة الوزراء تيريزا ماي كانت "الخيار الأفضل".

 

وقال للنواب إنه من الواضح أنه لا توجد "طريقة بسيطة للمضي قدما في الخروج"

 

وأدى التعثر في تحديد طريق واضح للخروج من المأزق الحالي إلى مشاحنات غاضبة في مجلس العموم مع انتقاد العملية قائلين إنها كانت "فشلا ذريعا".
 

وقال النائب المحافظ السير أوليفر ليتوين، الذي أشرف على العملية غير المسبوقة للأصوات الإرشادية، إن عدم وجود أغلبية لأي اقتراح "مخيب للآمال".

 

لكنه دعا إلى السماح للنواب بالتصويت مرة أخرى، يوم الاثنين، واستطرد قائلا إن هذا لن يكون ضروريا إذا تمت الموافقة على صفقة رئيس الوزراء قبل ذلك.

 

وقالت آنا سوبري، نائبة المجموعة المستقلة، إن عدد الأشخاص الذين صوتوا لصالح فكرة استفتاء آخر أكثر من الذين صوتوا لصالح صفقة رئيسة الوزراء تيريزا ماي، في المرة التي تم عرضها على البرلمان.

 

وقالت النائبة العمالية مارغريت بيكيت، التي تقدمت بطلب إجراء استفتاء مؤكد، إن الهدف لم يكن تحديد اقتراح واحد في هذه المرحلة، بل الحصول على إحساس بالمكان الذي قد يكمن فيه حل وسط، على حد تعبيرها، "ولنترك ألف زهرة تتفتح".

 

وقال رئيس مجلس العموم جون بيركو، إن العملية التي وافق عليها مجلس النواب سمحت بمرحلة نقاش ثانية يوم الاثنين، ولا يوجد سبب يدعو إلى عدم الاستمرار فيها.

 

 

استقالة ماي

 

وقبيل ساعات من التصويت، أبلغت ماي نواب حزبها المحافظ بأنّها ستستقيل من منصبها قبل "المرحلة التالية من مفاوضات" بريكست، وفق ما أعلن نائب محافظ، وذلك في محاولة لتأمين الدعم للاتفاق الذي توصّلت إليه مع الاتحاد الأوروبي.

 

وسبق أن أعلنت ماي أنّها ستعارض خيار النواب إذا تناقض مع التزامات حزبها بشأن الخروج من السوق الموحدة ومن الاتحاد الجمركي الأوروبي.
 

وشدّدت خلال الحصة الأسبوعية للأسئلة الموجهة إليها في البرلمان، على أنّ "الهدف الذي يجب أن نضعه نصب عيوننا جميعاً هو إتمام بريكست بشكل جيد"، مضيفةً أنّ طريقة ضمان بريكست هي التصويت على اتفاق الانسحاب الموقّع مع بروكسل.

 

ويسعى النواب إلى التوافق على بديل لاتفاق الانسحاب الذي توصلت إليه ماي في نوفمبر 2018 مع بروكسل، والذي رفضوه مرّتين حتى الآن، في يناير  الماضي، ومارس الجاري بعد إدخال بعض التعديلات عليه، إلّا أنّ ماي لم تزل تصرّ على تمريره من جديد.

 

في هذا السياق، قال جيريمي كوربن، زعيم حزب العمال الذي يعدّ من أهم قوى المعارضة، إنّ "رئيسة الوزراء لا يمكنها تحقيق بريكست لأنّها عاجزة عن بناء توافق أو صياغة تسوية".

 

أضاف أنّ ماي باتت اليوم "في مواجهة خيار واضح جداً: عليها الإنصات (للبرلمان) وتغيير الاتجاه أو الرحيل".

 

وسبق أن أعلنت الحكومة البريطانية أنها لن تطرح خطتها المرفوضة مرتين على التصويت من جديد في البرلمان إلا إذا ضمنت نجاح خطتها في التصويت.

 

ووافق الاتحاد الأوروبي على تأجيل موعد انسحاب بريطانيا حتى 22 مايو المقبل، إذا دعم البرلمان البريطاني مشروع الاتفاق المتفق عليه بين الاتحاد ولندن الأسبوع الجاري.

 

يذكرأن مجلس العموم البريطاني، صوت، الإثنين الماضى على تعديل يمنح البرلمان الحق فى أخذ السيطرة من ملف بريكست، وهو ما ينذر بدوامة جديدة من الفوضى يمكن أن تنتهى إما بإجراء انتخابات مبكرة أو حتى تدخل الملكة إليزابيث لإنهاء الجمود.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان