رئيس التحرير: عادل صبري 06:59 صباحاً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

على وقع قرار ترامب بشأن الجولان.. الجامعة العربية تحدد شرطين لعودة سوريا

على وقع قرار ترامب بشأن الجولان.. الجامعة العربية تحدد شرطين لعودة سوريا

إنجي الخولي 28 مارس 2019 01:56

على وقع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، سيادة دولة الاحتلال الإسرائيلي على الجولان المحتلة ، بالتزامن مع انعقاد القمة العربية الثلاثين في تونس، بات حضور سوريا للقمة بمثابة رفض للقرار الأمريكي وتأكيد على الموقف العربي .

 

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية قد كشفت النقاب عن أن الولايات المتحدة هي من تعرقل مساعي سوريا في العودة إلى الجامعة العربية بعدما وضعت الحرب هناك أوزارها لصالح الرئيس بشار الأسد، حيث منعت واشنطن حلفائها من تطبيق العلاقات مع حكومة الأسد.

 

والاثنين الماضي  وقع ترامب رسميا مرسوما يعترف، بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلة من سوريا في عام 1967، في خطوة أشاد بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتنياهو ووصفها بـ "تاريخية" ، واثارت غضب الشعوب العربية.
 

ويسعى النظام السوري جاهدًا لاستعادة مقعدة بالجامعة العربية، وسط تأكيد الخبراء أن عودة دمشق مسألة وقت، خصوصا بعد ما شاهدناه من "مارثون التطبيع العربي مع بشار"، على حد وصفهم.

 

شروط عودة سوريا للجامعة العربية

 

قال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير حسام زكي، إن عودة سوريا للجامعة العربية مرتبط بوجود توافُق بين الدول العربية الأعضاء على قبولها، وموقف النظام السوري من التسوية السياسية والعلاقة مع إيران.

 

جاء ذلك في ردِّ «زكي» على أسئلة الصحفيين، الأربعاء ، على هامش اجتماع تحضيري لاجتماع وزراء الخارجية العرب، الذي يُعقد الجمعة ، للإعداد للقمة العربية الثلاثين في تونس.

 

وفي رده على سؤال بشأن عودة سوريا إلى مقعدها بالجامعة العربية، قال زكي إنه إذا كان هناك توافق يسمح بعودة النظام في سوريا لشغل المقعد فسوف يتحقق ذلك، أما إذا غاب هذا التوافق فلن يتحقق ذلك.

 

وأوضح أن غياب التوافق أو وجوده «مرتبط برؤية الدول تجاه موقف النظام السوري فيما يتعلق بالتسوية السياسية والعلاقة مع إيران»، وأنه «إذا كان هناك ارتياح تجاه هذه المواقف، فسوف يحدث هذا التوافق، وإذا لم يكن هناك ارتياح فلن يحدث التوافق».

 وعن إمكانية أن يتقدم أحد لإدراج بند يقترح عودة سوريا، قال إن «الأمور لن تعالَج بهذا الشكل، ولكن إذا كان هناك توافق على عودة سوريا فسوف يتحقق ذلك، وقد يتم إدراجه في القرار الخاص بالأزمة السورية بعد التداول بشأنه بين الدول العربية».

 

ورداً على سؤال عن كيفية تناول القمة العربية بتونس الأزمة السورية والمقعد السوري الشاغر بالجامعة العربية، قال إن الأزمة السورية مطروحة على جدول الأعمال، وهناك قرارات في هذا الشأن.

 

 وأضاف: «هذه القرارات يتم تحديثها بشكل دوري، كما أن مشروع القرار المعروض على القمة يتم تحديثه، فإذا كان هناك أي جديد يستحق أن يوضع في هذا القرار فسيتم وضعه بلا شك».

 

وكان مجلس الجامعة العربية قد علق، في نوفمبر عام 2011، عضوية سوريا نتيجة لضغوط عدة مارستها دول عربية، لا سيما الدول الخليجية، على خلفية الموقف من الصراع الدائر في هذا البلد، بعدما تم تحميل الحكومة السورية المسؤولية عن مقتل مدنيين.
 

والثلاثاء الماضي ، طالبت أحزاب مصرية بضرورة عودة سوريا إلى الجامعة العربية، إذ اعتبروا أن انعقاد القمة العربية في تونس بدون "سوريا"، واستمرار استبعاد دمشق من الجامعة، هو تضامن غير معلن مع القرار الأمريكي، وأنه لا يمكن الحديث عن رفض عربي للقرار الأمريكي، دون دعوة عربية لسوريا كي تعود لمقعدها في الجامعة.

 

والموضوع غير مدرج في قمة تونس

 

والأحد 24 مارس، أعلن متحدث الجامعة العربية محمود عفيفي، في مؤتمر صحفي، أن مسألة عودة سوريا إلى مقعدها غير مدرجة بجدول أعمال قمة تونس، المقررة نهاية مارس 2019.

 

 وفي فبراير، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إنه لم يرصد توافقاً يمكن أن يؤدي إلى اجتماع وزراء الخارجية للدعوة إلى عودة سوريا إلى الجامعة العربية.

 وفي نوفمبر 2011، قررت الجامعة العربية تجميد مقعد سوريا؛ على خلفية لجوء نظام بشار الأسد إلى الخيار العسكري، لإخماد الثورة الشعبية المناهضة لحكمه، وسط دعم إيراني له.

 

ومؤخراً، التقى الرئيس السوداني عمر البشير، بشار الأسد بدمشق، في أول زيارة لرئيس عربي منذ اندلاع الثورة السورية، وتلتها إعادة الإمارات فتح سفارتها لدى سوريا، وتأكيد البحرين استمرار عمل سفارتها هناك أيضاً، وهو ما فسره البعض بأنه مقدمة لتطبيع العلاقات العربية مع النظام السوري.

 

إجماع عربي على رفض القرار الأمريكي  

 

قال الناطق باسم القمة العربية ، محمود الخميري، إن هناك إجماعا عربيا على رفض القرار الأمريكي الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل.

 

واعتبر خلال مؤتمر صحفي، الأربعاء، بالمركز الإعلامي للقمة بالعاصمة تونس، أن "القرار الأمريكي يعد خطوة مخالفة للقرارات الدولية، وميثاق الأمم المتحدة التي تشدد على عدم الاستيلاء على أراضي الغير".

 

وأشار الخميري أن "وزراء الخارجية العرب سيبحثون في اجتماعهم المقرر عقده يوم الجمعة القادم، شكل الموقف الذي ستتخذه الدول العربية إزاء القرار الأمريكي، وستكون هناك بدائل قوية لرفض هذه الخطوة".

وشدد على أنه "ستكون هناك خطوات أقوى من سابقاتها بخصوص قضية الجولان"، دون ان يحددها.

 

ولفت المتحدث باسم القمة، أن "الدول العربية أثنت على موقف الاتحاد الأوروبي الرافض للقرار الأمريكي".

 

وفي وقت سابق الأربعاء، قال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في تركيا، كريستيان برغر، إن الاتحاد "لا يعترف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان".

 

وكانت ممثلة الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، أكدت في بيان لها، عدم اعتراف الاتحاد بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل.

 

وقالت موغريني أيضا إن "موقف الاتحاد بشأن وضع مرتفعات الجولان لم يتغير".

 

ووقفت تركيا وأبرز دول العالم في وجه إعلان ترامب، ووصفته بأنه "باطل"، و"مخالف للقوانين الدولية".

 

واحتلت إسرائيل مرتفعات الجولان السورية عام 1967، وأقر الكنيست (البرلمان) في 1981 قانون ضمها إليها، لكن المجتمع الدولي لا يزال ينظر إلى المنطقة على أنها أراض سورية محتلة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان