رئيس التحرير: عادل صبري 12:15 مساءً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

3 خيارات أمام سوريا بعد اعتراف ترامب بـ «إسرائيلية الجولان»

3 خيارات أمام سوريا بعد اعتراف ترامب بـ «إسرائيلية الجولان»

العرب والعالم

هضبة الجولان المحتلة

3 خيارات أمام سوريا بعد اعتراف ترامب بـ «إسرائيلية الجولان»

أحمد جدوع 28 مارس 2019 09:04

أشعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المنطقة العربية بعد اعترافه رسميًا بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على هضبة الجولان السورية المحتلة، إلا أن ثمة خيارات مازالت أمام النظام السوري أولها تدويل القضية .

  

 ووقع ترامب الاثنين الماضي، مرسوما يعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان المحتل، التي احتلتها إسرائيل من سوريا في حرب عام 1967.

 

ويضفي المرسوم صبغة رسمية على تدوينة لترامب سبقت قراراه، الذي قال فيها إن الوقت حان للولايات المتحدة لأن تعترف تماما بسيادة إسرائيل على الجولان.

 

ازدراء للشرعية

 

وصفت سوريا القرار بأنه اعتداء صارخ على سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

 

وقالت وزارة الخارجية السورية إن قرار ترامب يمثل أعلى درجات الازدراء للشرعية الدولية، وصفعة مهينة للمجتمع الدولي"، وكذلك يفقد الأمم المتحدة مكانتها ومصداقيتها من خلال الانتهاك الأمريكي السافر.

 

وتعتبر الأمم المتحدة الجولان السوري محتل وذلك بقرار رقم  497 لعام 1981، الذي يؤكد الوضع القانوني للجولان السوري "أرضا محتلة"، ويرفض قرار الضم لكيان الاحتلال الإسرائيلي ويعتبره باطلا ولا أثرا قانونيا له.

 

خيارات سورية

 

ويرى مراقبون أن سوريا لديها الكثير من الخيارات للرد على القرار الأمريكي على الرغم من انهماكها في الحرب الأهلية المستمرة منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011.

 

وأكد المراقبون أن الخيارات كثيرة أهمها تدويل القضية لدى المجتمع الدولي وهو بالأساس يرفض قرار ترامب، والثاني شرعنة التواجد الإيراني في سوريا بشكل رسمي، وثالثا شحن الشعوب العربية لإحراج بعض رؤساء وملوك العرب الداعمون لصفقة القرن من أجل إفشالها.

 

 أما عن الخيار الأول فبالفعل بدأت سوريا في التحرك نحو هذا الخيار وبدأ  مجلس الأمن الدولي الأربعاء بحث قضية هضبة الجولان خلال جلسة طارئة دعت إليها دمشق .

 

وقال السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر إن بلاده التي تترأس مجلس الأمن في آذار اقترحت على شركائها ال14 في المجلس تحويل الجلسة المغلقة التي كانت مقررة مسبقاً للبحث بشأن قوّة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اندوف) في الجولان، إلى جسلة طارئة عامة استجابة للطلب السوري.

 

وخلال اجتماع شهري الثلاثاء الماضي كان مخصصًا للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، أظهر عدد من أعضاء مجلس الأمن (أوروبيون، جنوب إفريقيا، أندونيسيا، الصين.) استياءهم حيال القرار الأمريكي الخروج عن الإجماع الدولي بشأن الجولان الذي تعتبره الأمم المتحدة بموجب قرارات أصدرتها "أرضا محتلة".

 

وقالت الدول الأوروبية الخمس الأعضاء في مجلس الأمن (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا وبولندا) في بيان رسمي "لا نعترف بسيادة إسرائيل في المناطق التي تحتلها منذ حزيران/يونيو 1967، بما في ذلك هضبة الجولان".

 

إحراج زعماء العرب

 

ويرى خبراء أن الأنظمة العربية الحليفة للولايات المتحدة تشعر بالحرج أكثر من غيرها لأنها بذلت أقصى ما يمكنها للتقرب من دونالد ترامب وإعطاء الانطباع بأنها في معسكره، لم يعد بإمكانها القيام بشيء" في مواجهة قرار الرئيس الأمريكي، كما أنها لن يكون لديها أي مبرر لدعم ما تسمى بصفقة القرن لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي.

 

كما أن إيران تشعر الآن بالقوة إثر نجاح تدخلها في سوريا، تسجل نقطة جديدة أمام ضعف القوى العربية، والتي ستكون أكثر إحراجاً أمام شعوبها عندما تجد نفسها في معسكر واحد مع إيران إجباريا للدفاع عن الجولان.

 

بدوره، قال السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون في بيان الأربعاء "طوال 19 عاماً، استخدمت سوريا الجولان كموقع متقدم ضد إسرائيل".

 

وأضاف الدبلوماسي خلال جلسة مجلس الأمن الأخيرة، إن إيران تريد وضع جنودها عند حدود بحيرة الجليل (طبرية). وإسرائيل لن تقبل أبداً بأن يتحقق هذا الأمر، ولقد حان الوقت لكي يعترف المجتمع الدولي بأن الجولان سيبقى تحت سيادة إسرائيل إلى الأبد".

 

احتلال الجولان

 

 وكانت إسرائيل قد احتلت معظم مرتفعات الجولان من سوريا إبان حرب يونيو 1967، وأحبطت مساعي سوريا لاستعادة المنطقة خلال حرب عام 1973.

 

واتفق البلدان على خطة لوقف الاشتباك بعد عام من إنشاء منطقة منزوعة السلاح بطول 70 كيلومترا تشرف عليها دوريات مراقبة تابعة للأمم المتحدة. لكنهما في حالة حرب من الناحية الفنية.

 

وفي عام 1981 أقر البرلمان الإسرائيلي تشريعا يطبق "القانون والاختصاص القضائي والإدارة" على الجولان، وضم الأراضي، غير أن المجتمع الدولي لم يعترف بالخطوة وظلت مرتفعات الجولان أراض سورية محتلة.

 

وكانت الولايات المتحدة قد صوتت قبل ثلاث سنوات، في ظل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، لصالح بيان لمجلس الأمن يعرب فيه عن قلقه العميق إزاء اعلان نتنياهو عدم تنازل إسرائيل عن الجولان.

 

ولطالما تصر سوريا على عدم الموافقة على اتفاق سلام مع إسرائيل إلا إذا انسحبت من كل مرتفعات الجولان. وكانت آخر محادثات سلام مباشرة برعاية الولايات المتحدة قد انهارت عام 2000، بينما توسطت تركيا في محادثات غير مباشرة في عام 2008.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان