رئيس التحرير: عادل صبري 08:32 صباحاً | الثلاثاء 23 أبريل 2019 م | 17 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

 أقربها مغادرة المرادية.. 3 سيناريوهات حول مستقبل بوتفليقة

 أقربها مغادرة المرادية.. 3 سيناريوهات حول مستقبل بوتفليقة

العرب والعالم

عبد العزيز بوتفليقة

 أقربها مغادرة المرادية.. 3 سيناريوهات حول مستقبل بوتفليقة

أحمد جدوع 25 مارس 2019 09:00

 يترقب الشعب الجزائري ما الذي سيقرره الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد انتهاء ولايته الرئاسية الرابعة والمقررة في آخر أبريل المقبل، ولم يعد أمام الرجل،(82 عاما)، إلا 3 سيناريوهات تحدد مستقبله في الحكم  بحسب وسائل إعلام جزائرية.
 

وتشهد الجزائر منذ نحو شهر، مظاهرات حاشدة ينظمها محتجون ضد الفساد والبطالة وطبقة حاكمة يهيمن عليها الجيش والمحاربون القدامى، وسرعان ما تحولت مطالب المتظاهرين إلى ضرورة عدم ترشح بوتفليقة.

 

واستفادت الاحتجاجات من الإحباط الذي يسيطر على ملايين الجزائريين الذين يشعرون بأنهم مستبعدون سياسيًا واقتصاديًا فضلًا عن استيائهم من نخبة شاخت في مواقعها منذ سيطرتها على مقاليد الحكم في الجزائر عقب الاستقلال عن فرنسا عام 1962.

 

استجابة مشروطة 

  

واستجاب بوتفليقة (82 عاما)، في وجه المظاهرات الأسبوع الماضي وأعلن عن خريطة طريق أهمها أنه لن يسعى لولاية رئاسية خامسة. لكنه لم يعلن تنحيه وقال إنه سيظل في منصبه لحين صياغة دستور جديد مما يعني تمديد فترة حكمه.

 

خطوة بوتفليقة الذي يحكم الجزائر منذ 1999 الأخيرة تسببت في تصاعد الغضب الشعبي، مطالبين برحيل كل رموز النظام، وعدم القبول برئيس الوزراء الجديد نور الدين بدوي، ونائبه، وهذا دفع الكثير من حلفاء بوتفليقة في التخلي عنه.

 

 الناطق باسم حزب جبهة التحرير الوطني، حسين خلدون، دعا إلى انتخاب رئيس جديد للجزائر بدل التوجه نحو عقد ندوة وطنية جامعة دعا إليها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ضمن خطة لبقائه في الحكم لفترة أخرى.

 

تشكيك

 

وقال حسين خلدون في تصريح لقناة "دزاير نيوز" الأحد 24 مارس "سنراجع موقفنا من قضية ندوة الإجماع الوطني، إن ما كان سنشارك فيها أم لا” مؤكدًا أن ندوة الإجماع لن تحل مشكل الأزمة التي تعيشها البلاد ولم تعد مجدية".

 

وبارك حزب جبهة التحرير الوطني الأربعاء الماضي، على لسان منسقه العام معاذ بوشارب، الحراك الشعبي الرافض لتمديد حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والداعي لرحيل النظام ورموزه، غير أن تلك التصريحات لم تلق تجاوبًا مع الشارع المنتفض، حيث شكّك المتظاهرون في نوايا الأفلان، متهمين إياه بالمناورة ومحاولة التموقع تحسبًا لمرحلة ما بعد بوتفليقة.

 

وتضمنت خريطة الطريق تلك تنظيم مؤتمر جامع للحوار يشرف على صياغة وإقرار إصلاحات عميقة، وتشكيل حكومة كفاءات، وتحديد موعد لانتخابات رئاسية جديدة لن يترشح فيها.

 

مستقبل بوتفليقة

 

 ذكرت وسائل إعلام جزائرية، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد يغادر قصر "المرادية" في 28 أبريل المقبل، وهو التاريخ الذي يصادف انتهاء ولايته الرئاسية.

 

وذكرت صحيفة "النهار أونلاين" المقربة من النظام الحاكم، نقلاً عن موقع "ALG24" الجزائري، أن مصدراً مقرباً من التحالف الرئاسي المؤيد لبوتفليقة قال إنه "إلى غاية اليوم هناك 3 سيناريوهات حول مستقبل بوتفليقة، الأول هو الاستقالة، والثاني هو تطبيق مادة الشغور بسبب وضعه الصحي، لكن الخيار وقع على السيناريو الثالث وهو ترك منصبه بمجرد نهاية ولايته الرابعة في 28 أبريل القادم".

 

وبحسب الموقع فإن "الاستقالة لا معنى لها مع انتهاء ولايته، وإعلان الشغور بسبب الوضع الصحي غير واقعي، لأنه سبق وأن أعلن ترشحه، لكن بوتفليقة الحريص على شرعيته الدستورية وماضيه لا يمكن أن يستمر في الحكم بعد نهاية ولايته الحالية".

 

دعوة الجيش

 

 و لم يشر الدستور الجزائري منذ أول نسخة بعد الاستقلال إلى هيئة دستورية تعوض رئيس الدولة في حالة انتهاء العهدة الرئاسية دون انتخاب رئيس شرعي، وهو ما يعني أن الجزائر ستعيش فترة فراغ وشغور منصب رئيس الجمهورية بشكل غير مسبوق منذ الاستقلال.

 

كما لا توجد مادة في الدستور تنص على وضع مماثل، لكن تأجيل الانتخابات الرئاسية موجود في الدستور من خلال المادة 8، التي تنص على أن "رئيس الجمهورية قد يلجأ مباشرة إلى التعبير عن إرادة الشعب".

 

بدورها دعت قوى من المعارضة الجزائرية إلى مرحلة انتقالية يتم فيها نقل صلاحيات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى هيئة رئاسية. وطالبت المعارضة في ختام اجتماع لها الجيش إلى الاستجابة لمطالب الشعب والعمل على تحقيقها.

 

فك ارتباط

 

الناشطة السياسية الجزائرية ملاك عبدالرؤوف رأت أن الجيش في كل القطاعات ووجوده في الحياة السياسية طيلة هذه السنوات لم يأخذ وجها مباشرا فقط، ومن جهة أخرى جميع الأحزاب القديمة ليس من حقها التحدث باسم الشعب لأنها من سلالة النظام القديم ولم تقدم شيئا للشعب في الماضي وحينما انفجر وعيا بدأت تحشر أنفها حفاظا على ما تبقى لها من أمل.

 

وأضافت لـ"مصر العربية" أنه لابد من فك الإرتباط بين الحفاظ على البلد والحفاظ على العصابة، لكن الجانب المشرق في دعوة المعارضة هي أنها امتحان حقيقي للجيش إذا كان يؤمن بالجزائر فلا بد أن يحمي الجزائر لصالح شعبها و هذا جيد، و إن كان يؤمن بالجزائر كمصلحة متحققة مع أي متغلب على حكمها فهذا طرح يأخذنا بعيداً على حد قولها .

 

وكان رئيس أركان الجيش الوطني الجزائري، أحمد قايد صالح قد أعلن منذ بداية المظاهرات أنه لن يسمح بجر البلاد إلى عصر إراقة الدماء، مؤكداً أنه سعمل على ضمان أمن البلاد والشعب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان