رئيس التحرير: عادل صبري 06:47 صباحاً | الجمعة 23 أغسطس 2019 م | 21 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

الحاكم العسكري في مواجهة جبهة ديموقراطية من يحسم الانتخابات في تايلاند

الحاكم العسكري في مواجهة جبهة ديموقراطية من يحسم الانتخابات في تايلاند

العرب والعالم

انتخابات تايلاند

الحاكم العسكري في مواجهة جبهة ديموقراطية من يحسم الانتخابات في تايلاند

وائل مجدي 24 مارس 2019 11:03

بعد 5 سنوات من التأجيل، بدأ الناخبون في تايلاند الإدلاء بأصواتهم صباح الأحد في انتخابات تشريعية هي الأولى في المملكة منذ استولى الجيش على السلطة في انقلاب عام 2014.

 

ويتنافس في الانتخابات زعيم المجلس العسكري الحاكم الذي يريد البقاء في السلطة كزعيم منتخب و"جبهة ديمقراطية" يتزعمها الحزب الشعبوي الذي أطاح به الحاكم العسكري.

 

وقال الأمين العام لمفوضية الانتخابات في تايلاند يارونغفيتش بهوما لوكالة فرانس برس، إنّ "مكاتب الاقتراع الـ92 ألفاً و300" فتحت أبوابها أمام الناخبين.

 

دعوة الناخبين

 

 

ووجهت الدعوة لـ51 مليون ناخب للتوجه إلى مراكز الاقتراع بين الساعة الثامنة صباحا والساعة الخامسة عصرا (01:00 و10:00 بتوقيت غرينيتش)، لاختيار نوابهم، على أن تصدر أولى النتائج في المساء.

 

ومن بين هؤلاء الناخبين هناك 7 ملايين شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاما، تدرج أسماؤهم للمرة الأولى على قوائم الناخبين، كما توجد أحزاب جديدة تخوض هذا الاستحقاق للمرة الأولى.

 

ومن المتوقع أن تكون نسبة الإقبال كبيرة بين الناخبين الذين يحق لهم التصويت ويبلغ عددهم 51.4 مليون شخص لاختيار مجلس النواب المؤلف من 500 عضو والذي سيختار بدوره الحكومة المقبلة إلى جانب مجلس شيوخ يعينه بالكامل المجلس العسكري الحاكم.

 

حكم عسكري

 

 

وتخضع تايلاند للحكم العسكري المباشر منذ أن أطاح برايوت تشان أوتشا الذي كان قائد الجيش وقتئذ بحكومة منتخبة مرتبطة برئيس الوزراء السابق المنفي تاكسين شيناوترا الذي أطاح به أيضًا الجيش في 2006.

 

ويأمل الجنرالات أن يحتفظوا بالسلطة من خلال السيطرة على البرلمان، علماً بأنّهم يسيطرون على مجلس الشيوخ الذي عيّنوا كل أعضائه الـ250، بينما تجري الانتخابات على مقاعد مجلس النواب حصراً.

 

ووضع المجلس العسكري أنظمة جديدة للانتخاباتتهدف إلى الحدّ من عدد المقاعد التي يمكن للأحزاب الكبرى المؤيدة للديموقراطية الفوز فيها.

 

نظام انتخابي

 

 

وقال منتقدون إن النظام الانتخابي الجديد الذي وضعه المجلس العسكري يعطي ميزة تلقائية للأحزاب الداعمة للجيش ويهدف على ما يبدو إلى منع حزب بويا تاي (من أجل التايلانديين) المرتبط بتاكسين من العودة للسلطة.

 

وفازت الأحزاب المؤيدة لتاكسين بكل الانتخابات منذ 2001 ولكن الخمسة عشرة عامًا الماضية شهدت احتجاجات في الشوارع أدت إلى زعزعة استقرار الحكومة وعرقلت النشاط التجاري.

 

وركزت الحملة الانتخابية لبرايوت زعيم المجلس العسكري على الحفاظ على النظام وتعزيز القيم التايلاندية التقليدية المتعلقة بالإخلاص والوفاء للنظام الملكي.

 

وقال برايوت للصحفيين اليوم الأحد بعد الإدلاء بصوته "إنني سعيد برؤية المواطنين يخرجون ويمارسون حقهم في الانتخاب".

 

وأضاف: "أريد أن أرى الحب والوحدة. كل شخص له صوت واحد. الجميع يريدون الديمقراطية".

 

وعلى الرغم من أنه من المقرر إعلان نتائج الانتخابات في غضون بضع ساعات من انتهاء التصويت في الساعة الخامسة مساء (10:00 بتوقيت غرينتش) فإن تشكيلة الحكومة المقبلة قد لا تتضح قبل أسابيع لأنه من المرجح عدم حصول حزب واحد على مقاعد كافية لتحقيق فوز قاطع.

 

رسالة الملك

 

 

ووجه ملك تايلاند ماها فاجيرالونكورن دعوة مفاجئة للحفاظ على الأمن والسعادة عشية الانتخابات.

 

ولم يذكر الملك أيًا من طرفي الانتخابات لكن رسالته التي جاءت قبل أقل من 12 ساعة من موعد فتح مراكز الاقتراع كانت مفاجئة إذ لم تحافظ على نهج والده الذي نأى، في السنوات الأخيرة لحكمه، بالأسرة المالكة عن السياسة.

 

وذكر بيان صدر عن القصر الملكي في ساعة متأخرة من مساء السبت أن "الملك يحرص على أمن البلد ومشاعر وسعادة الناس، لذا يريد الملك أن يقدم دعمه المعنوي ويذكر الجميع باغتنام هذا الدعم لتحقيق وحدة وأمن هذا البلد وسعادة مواطنيه".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان