رئيس التحرير: عادل صبري 11:04 صباحاً | الأحد 25 أغسطس 2019 م | 23 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

في حراك الجزائر .. «السترات البرتقالية» و«الجبة السوداء» ضد التمديد لبوتفليقة

في حراك الجزائر .. «السترات البرتقالية» و«الجبة السوداء» ضد التمديد لبوتفليقة

العرب والعالم

التظاهرات في الجزائر

بالفيديو الصور..

في حراك الجزائر .. «السترات البرتقالية» و«الجبة السوداء» ضد التمديد لبوتفليقة

إنجي الخولي 24 مارس 2019 04:03

ظهرت السترات البرتقالية والجبة السوداء في الحراك الشعبي الذي تعيشه الجزائر ، مع استمرار الضغط غداة تظاهرات حاشدة في مختلف أنحاء البلاد تطالب بتنحي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة،وبعد شهر من بدء هذه التجمعات غير المسبوقة .

 

والجمعة، خرج مئات آلاف الجزائريين في مسيرات بمحافظات عدة رغم البرد والأمطار، وصفت بأنها"المليونية الخامسة"، ضد استمرار بوتفليقة في الحكم.

 

الجبة السوداء

 

وشارك آلاف المحامين، السبت، في مسيرة وسط الجزائر العاصمة، ضد تمديد حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، استجابة لدعوات نقابية.

 

واحتشد المحامون في وسط العاصمة التي شهدت احتجاجات حاشدة على مدى شهر وهم يرفعون لافتات تطالب باحترام إرادة الشعب وتحتج على تأثير الفساد على القضاء.

 

بدأ الاحتجاج باعتصام لمحامين مرتدين الجبة السوداء (الزي الرسمي للمهنة).
 

وتحول الاعتصام لاحقا إلى مسيرة، بعد توافد جموع من المحامين على ساحة البريد المركزي، وتمكن مئات من تخطي الحواجز الأمنية.

 

ومنعت قوات الأمن توجه المحتجين الذين بلغ عددهم بحسب تقديرات  أكثر من 3 آلاف محام،  نحو مقر المجلس الدستوري بأعالي العاصمة، ما تسبب في مواجهات محدودة.
 

وقبل يومين، دعا اتحاد (نقابة) المحامين الجزائريين إلى مسيرة بالعاصمة، احتجاجا على استمرار الرئيس بوتفليقة في الحكم.

 

ورفع المحتجون شعارات مطالبة برحيل النظام، وإقامة دولة الحق والقانون.

 

وطالبت المسيرة، المجلس (المحكمة) الدستوري بتحمل مسئولياته، وإصدار موقف من تمديد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لحكمه دون سند قانوني ودستوري، بحسب تعبيرهم.

وهتف المحامون طويلا بتطبيق الشرعية الدستورية واحترام الدستور.

 

كما رفعوا لافتة كبيرة كتب عليها "من أجل التغيير الجذري.. إسقاط النظام.. الدفاع صوت الشعب".

 

وبحسب تقديرات لمحامين مشاركين في المسيرة، فقد فاق عدد المحتجين 10 آلاف.

 

السترات البرتقالية

 

وتعمل مجموعة من شباب حي تيليملي بالعاصمة - مرتدون السترات البرتقالية- على مد يد المساعدة للنساء و كبار السن خلال المواجهات التي يعرفها هذا الحي كل يوم جمعة مع نهاية المسيرات السلمية.

 

ويقوم الشباب برفع النفايات و مخلفات الاشتباكات بين قوات الأمن و بعض المتظاهرين.
 

وجاءت فكرة السترات البرتقالية عبر إنشاء صفحة على شبكة التواصل الاجتماعب "فايسبوك" انضم إليها عدد كبير من شباب الحي، و الذين يقومون بمساعدة المتظاهرين و خاصة بتنظيف حيهم وهي المبادرة التي سرعان ما تبناها شباب من أحياء أخرى في الجزائر العاصمة.

وقام طلبة جامعة قسنطينية بارتداء السترات البرتقالية خلال تنظيمهم التظاهرات في العديد من الميادين.

 

وعبر أصحاب السترات البرتقالية عن موقفهم المساند لمطالب الشعب معتبرين أنفسهم جزء لا يتجزء من الشعب الجزائري متمسكين بضرورة مواصلة حراكهم و لكن بطريقة سلمية و حضارية.

 

النهاية اقتربت

 

ونزل الجزائريون الجمعة، للاسبوع الخامس على التوالي، بكثافة في كافة ولايات البلاد تقريبا للمطالبة بتنحي الرئيس بوتفليقة ومساعديه و"النظام" الحاكم في الجزائر، وعلاوة على المحامين أسهمت مظاهرات عديدة للاطباء والطلبة والمدرسين والصحافيين في الاسابيع الاخيرة في ابقاء الضغط من أجل تغييرات عميقة، ورفض مقترحات النظام التي نظر اليها باعتبارها محاولات لكسب الوقت.

 

وعنونت صحيفة ليبرتي الناطقة بالفرنسية "النهاية اقتربت" وكتبت ان "شهرا من التعبئة كان كافيا لزعزعة أركان النظام واظهار هشاشته الكبيرة".

اما صحيفة "الوطن "الناطقة بالفرنسية أيضا فكتبت ان "السفينة تغرق" متكهنة بانها "ستخلو من ركابها وطاقمها في الاسابيع القليلة القادمة".

 

من جانبها كتبت صحيفة الخبر الناطقة بالعربية في مقال "يبدو أن الجزائريين، لمن كان يراهن على عامل الوقت لإضعاف الحراك، عازمون على عدم ترك الشوارع والساحات والميادين لإسماع صوتهم السياسي الذي ظل مكبوتا لسنوات طويلة".في المقابل اشارت صحيفة "المجاهد" المقربة من الحكومة الى وجود "أسر" لا تزال في شك من التغييرات التي يطالب بها المحتجون.

 وأقرت بان هذه الاحتجاجات تترجم نفاذ صبر المواطنين لكنها اعتبرت أنه في مواجهة "المشاكل الحقيقية للبلاد" تشكل العملية الانتقالية التي اقترحتها السلطات مقاربة "واقعية وبرغماتية".

 

وفي 11 مارس الجاري، أعلن الرئيس بوتفليقة سحب ترشحه لولاية خامسة، وتأجيل الرئاسيات، وإطلاق مؤتمر للحوار الوطني.

 

ونزل الجزائريون إلى الشوارع للمرة الأولى قبل شهر للاحتجاج على اعتزام بوتفليقة الترشح لولاية خامسة.

 

وأذعن بوتفليقة (82 عاما)، الذي لم يظهر علنا إلا نادرا منذ أن أصيب بجلطة في 2013، لرغبة المحتجين الأسبوع الماضي وتراجع عن خططه للترشح لولاية جديدة.

 

لكنه لم يصل إلى حد التنحي عن المنصب وقال إنه سيبقى في السلطة لحين إقرار دستور جديد. وزادت تلك الخطوة من غضب الجزائريين فيما تخلى الكثير من حلفاء بوتفليقة عنه.

كما انحاز بعض أعضاء حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم للمحتجين.

 

ويتابع الجيش تطور الاحتجاجات دون تدخل إذ لا يزال الجنود في ثكناتهم.

 

وتدخل الجيش من قبل في أوقات حاسمة شملت إلغاء انتخابات كان الإسلاميون بصدد الفوز بها في عام 1992، مما تسبب في حرب أهلية سقط فيها نحو 200 ألف قتيل.

 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان