رئيس التحرير: عادل صبري 07:04 صباحاً | الجمعة 23 أغسطس 2019 م | 21 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بإعلان هزيمة داعش في سوريا..هل انتهت صفقة التنظيم مع أمريكا؟

بإعلان هزيمة داعش في سوريا..هل انتهت صفقة التنظيم مع أمريكا؟

العرب والعالم

قوات سوريا الديمقراطية تعلن هزيمة تنظيم داعش

بإعلان هزيمة داعش في سوريا..هل انتهت صفقة التنظيم مع أمريكا؟

أحمد جدوع 24 مارس 2019 11:00

أثار إعلان قوات سوريا الديمقراطية قضائها على داعش في آخر معاقله في سوريا تساؤلات عديدة أهمها انتهاء صفقة التنظيم الإرهابي مع الولايات المتحدة الأمريكية والتي كانت تتخذ داعش ذريعة للتواجد في سوريا .

 

وكانت قوات سوريا الديمقراطية أعلنت أمس السبت هزيمة تنظيم الدولة في جيب في الباغوز شرقي سوريا، بما ينهي دولة "الخلافة" التي أعلنها التنظيم وامتدت في عام 2014 على مساحة تصل إلى ثلث العراق وسوريا.

 

وعبر صفحته على موقع "تويتر"، قال مصطفى بالي، مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من أمريكا وتصنفها تركيا كتنظيم "إرهابي": إن "الباغوز تحررت، والنصر العسكري ضد داعش تحقق".

 

إعلان هزيمة

 

وسبق أن أعلن البيت الأبيض، "التحرير الكامل" لجميع الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" في سوريا، وذلك بعد نحو 4 سنوات من سيطرتها على مناطق شمالي البلاد وشرقها.

 

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، في تصريحات نقلتها قناة "الحرة" الأمريكية: "تم تطهير جميع الأراضي السورية التي كانت خاضعة لداعش بنسبة 100%".

 

ووصفت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، السبت، هزيمة "داعش" بأنها "منعطف تاريخي"، ودعت إلى مواصلة المعركة ضد المتطرفين.

 

وقالت ماي في بيان: "يجب ألَّا نغفل عن التهديد الذي يمثله داعش ولا تزال الحكومة (البريطانية) مصممة على القضاء على أيديولوجيته المؤذية. سنواصل القيام بما هو ضروري لحماية الشعب البريطاني وحلفائنا".

 

مرحلة التأسيس

 

ويعود تأسيس "داعش" إلى 2004 حين انشق عن تنظيم "القاعدة" في العراق، وغير اسمه في 2006 إلى "الدولة الإسلامية في العراق".

 

وفي أبريل 2013 تم الإعلان عن إقامة "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، وانضم إليها أغلب المقاتلين الأجانب في جبهة النصرة التابعة للقاعدة، وهو ما شكل افتراقاً علنياً بين القاعدة والتنظيم، حيث طارد التنظيم جميع الكتائب والفصائل المعارضة الأخرى وعلى رأسها النصرة، وأحكم سيطرته على كل المناطق الممتدة من الحدود السورية العراقية حتى أطراف مدينة حلب شمالي البلاد حينها.

 

وشكلت الولايات المتحدة في سبتمبر 2014 تحالفاً دولياً للحرب ضد "داعش"، بدأ بتنفيذ ضربات جوية لوقف زحف التنظيم، بمشاركة من وحدات حماية الشعب الكردية السورية، وهو ما أضعف التنظيم، وأفقده جميع المدن التي سيطر عليها.

 

بداية النهاية

 

بدأت مراحل فقدان التنظيم لأبرز المدن العراقية والسورية التي سيطر عليها، مع شن القوات العراقية، والقوات الكردية بدعم من التحالف الدولي، هجوماً موسعاً على الأماكن التي سيطر عليها، حيث انتصرت عليه في معركة الرمادي، ومدينة عين العرب، وطرده من تلك المناطق.

 

وفي يوليو 2017 أعلن رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي تحرير الموصل بعد معركة استمرت تسعة أشهر شنتها القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي، وسقط فيها آلاف القتلى من الجانبين، ونزح آلاف المدنيين.

 

وكانت الخسارة الأبرز والأقوى للتنظيم في  سوريا بأكتوبر 2017، حين تم طرده من مدينة الرقة التي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

 

وبعد المعارك القاسية التي خاضها التنظيم، وانتهت جميعها بهزيمته، اتجه إلى مدينة الباغوز شرقي سوريا، ومكث عناصره فيها لمدة شهور، قبل أن تنهي طائرات التحالف وقوات سوريا الديمقراطية وجوده فيها ليتبخر حلم خلافته.

 

سياسة مبهمة

 

عضو مجلس الشعب السوري محمد خير العكام، قال إن القوات السورية حاربت تنظيم داعش في منطقة الباغوز التي كانت تعج بالإرهاب والتنظيم الداعشي، مؤكدًا أن القوات السورية هي من عرضت حياتها للخطر.

 

وأضاف "العكام"، في مداخلة هاتفية علي فضائية "DMC"، أن أمريكا هي من تدعم تلك التنظيمات الإرهابية، موضحًا أنها كانت تحميهم، لافتًا إلى أن سياسة الولايات المتحدة غير مفهوم إلى الآن.

 

فيما قال العميد متقاعد هيثم حسونه، إن إعلان هزيمة داعش في الباغوز هى انتهاء الصفقة التي عقدتها الولايات المتحدة مع التنظيم، وقامت قوات سوريا الديموقراطية (قسد) بتنفيذها على الأرض   

 

انتهاء الصفقة

 

 وأضاف في تصريحات متلفزة، أنه تم استكمال نقل إرهابي داعش باتجاه ثلاة مناطق الأولي منطقة داخل محافظة الحسكة مخيم الهول والتي يسيطر عليه قسد، والمنطقة الثانية داخل الأراضي العراقية، والمنطقة الثالثة باتجاه منطقة الدنف وهى منطقة تسيطر علبيها القوات الأمريكية .

 

وأوضح أن من دفع فاتورة مسرحية حرب أمريكا على داعش في سوريا هم آلاف من المدنيين العزل من الأطفال والنساء، وكذلك عائلات داعش وهم غير مفيدين لأمريكا، مؤكداً أن أمريكا أبادت كل مقومات الحياة.

 

بدوره قال المحلل السياسي السوري مهند الكاطع، إن منظومة العمال الكردستاني مهما استعرضت من بطولات زائفة فهي منظومة إرهابية ومارست الإرهاب والقتل والمجازر الجماعية بحق أهلنا قبل وبعد اختلاق بعبع داعش.

 

نصر زائف

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الجميع يعلم بأنَّ الباغوز هي قرية صغيرة، وقد تم إخراج عناصر داعش منها باتفاق مع قسد قبل أسابيع تماماً، كما حدث في الرقة سابقاً، لكن الاستمرار بعمليات القتل والإبادة بشتى أصناف الأسلحة كانت تأتي في إطار استعراضي للقوة، والإيحاء بوجود معركة مع داعش، والضحايا بالنهاية أشلاء أطفال ونساء متفحمة أو تحت الركام، وهذا ما حدث في الرقة من قبل.

 

وأوضح أن قطعان العمال الكردستاني الأجنبية والارتزاقية المتاجرين بشعارات فضفاضة بعيدة عنهم وبعيدين عنها، قد اقترب انتهاء دورها الوظيفي في سورية، وسيحاسب أولئك الذين أجرموا وأنتهكوا الحرمات وساهموا بسفك دماء أبناء سورية وكل من يدعمهم على حد تعبيره.

 

وأشار إلى أن الشعب السوري لن ينسي دماء الكبار والصغار في المجازر التي ارتكبت في القرى الآمنة مثل تل خليل، تل براك،غويران، الحاجية، المتينية، تل تمر والأغيبش،  جبل عبد العزيز، قرى جنوب الرد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان