رئيس التحرير: عادل صبري 05:27 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

فاجعة العبّارة تمنع الموصليين من الاحتفال بالقضاء على «داعش»

فاجعة العبّارة تمنع الموصليين من الاحتفال بالقضاء على «داعش»

العرب والعالم

فاجعة العبّارة بالموصل

فاجعة العبّارة تمنع الموصليين من الاحتفال بالقضاء على «داعش»

أحمد علاء - وكالات 23 مارس 2019 23:45
حرمت فاجعةٌ غرق العبارة التي ضربت مدينة الموصل، العاصمة السابقة لتنظيم "الدولة" داعش" وأودت بحياة نحو 100 شخص، سكانها من الاحتفال بسقوط آخر جيب للتنظيم المتطرف في سوريا.
 
وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية، اليوم السبت، القضاء التام على تنظيم "الدولة"، بعد السيطرة على آخر جيوبه على الضفة الشرقية لنهر الفرات، لتطوي بذلك نحو خمس سنوات أثار فيها التنظيم الرعب بقوانينه المتشددة وفظائعه الدموية.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن هشام محمد من محافظة الموصل، قوله: "عناصر داعش مجرمون وقد دمروا مدينتنا، لكن بالواقع ليس لدينا قدرة على الفرح".
 
ويضيف الشاب - البالغ من العمر 33 عامًا - على ضفة نهر دجلة: "من المستحيل أن تكون سعيدًا بعد وقوع مثل هذه الكارثة".
 
وقرب موقع الفاجعة، نصبت عائلات الضحايا خيامًا لتلقي العزاء.
 
ولا تزال آثار الخراب والدمار في المحال التجارية واضحًا في هذه المدينة التي ظلت على مدى قرون مركزًا تجاريًّا على مستوى الشرق الاوسط.
 
وأضافت الوكالة: "ها هي المدينة تشهد مأساة مريرة ولم يكد يمر عامان على تحريرها من أيدي (المتطرفين) بعد معارك ضارية وبعد أن عانى سكانها طيلة ثلاث سنوات من الفظائع".
 
وقع الحادث أمس الأول الخميس، عندما كانت العائلات متوجهة إلى مجمع سياحي على نهر دجلة، وسط الموصل، للاحتفال بعيد الأم وعيد نوروز أو رأس السنة الكردية الذي هو يوم إجازة رسمية في العراق.
 
وأعلن الحكومة العراقية، الحداد الوطني لثلاثة أيام، وقام رئيس الجمهورية برهم صالح بزيارة عاجلة لموقع الحادث حيث استمرت عمليات البحث على امتداد عشرات الكيلومترات عن جثث ضحايا التي جرفتها المياه.
 
وأفسحت لحظات الحزن الأولى المجال لموجة غضب عارمة في المدينة التي يتظلم سكانها من تأخر مشروعات إعادة الإعمار، وكما هي الحال في كل أنحاء العراق يتهمون المسؤولين المحلين بـ"الفساد".
 
أمّا عمار عبد الكريم، 28 عامًا، فيرى صلةً بين "الشرين" اللذين ابتليت بهما المدينة على حد قوله، موضحًا: "الفساد والإرهاب وجهان لعملة واحدة"، في حين يعتقد الكثير من العراقيين أنّ "سياسيين فاسدين" سهّلوا سيطرة المتطرفين في عام 2014 على مساحات شاسعة من العراق عندما تراجع الجيش أمامه.
 
وأضاف: "كنا نعيش تحت ظلم داعش البربري والآن نعيش كارثة العبارة.. المفترض أن يحتفل العالم أجمع بنهاية داعش، حتى وان لم يكن لدينا طاقة للاحتفال بها في الموصل اليوم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان