رئيس التحرير: عادل صبري 07:37 مساءً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

معركة الكرامة.. 51 عامًا على ملحمة نضالية عربية ضد الاحتلال

معركة الكرامة.. 51 عامًا على ملحمة نضالية عربية ضد الاحتلال

العرب والعالم

معركة الكرامة

معركة الكرامة.. 51 عامًا على ملحمة نضالية عربية ضد الاحتلال

أحمد علاء - وكالات 22 مارس 2019 19:10

أحيت فلسطين والأردن، الذكرى الـ51 لمعركة الكرامة التي تصدَّت فيها قوات الفدائيين الفلسطينيين والجيش الأردني للقوات الإسرائيلية التي حاولت احتلال الضفة الشرقية من نهر الأردن،  ما دفع الاحتلال حينها إلى الانسحاب الكامل من أرض المعركة تاركين وراءهم ولأول مرة خسائر وقتلى لم يتمكنوا من سحبها.

 

51 عامًا على ذكرى إحدى أكثر المعارك مفصلية في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، المعركة التي خلّدت البطولةَ الفلسطينية والأردنية في التصدي لقوات الاحتلال الإسرائيلي التي دخلت قواتها للضفة الشرقية من نهر الأردن.

 

نسبت المعركة إلى قرية الكرامة التي حدثت أهم الاشتباكات فيها وبقربها، واستمرت ست عشرة ساعة، وجاءت بهدف القضاء نهائيًا على الفدائيينَ الفلسطينيينَ من فتح العاصفة بقيادة الشهيد ياسر عرفات والجبهة الشعبية بقيادة الراحل جورج حبش.

 

فشل جيش الاحتلال في تحقيق أي من أهدافه خلال المعركة خاسرًا على صعيد الأفراد والمعدات ما دفع لصدور الأوامر الإسرائيلية بالانسحاب بعد رفض وقف إطلاق النار رغم كل الضغوطات الدولية.

 

تمكنّتِ القوات الفلسطينية والأردنية من تكبيدِ العدو خسائر فادحة، وأوقعت فيه أكثر من 250 قتيلاً وجرح أَربعمائة وخمسين آخرين فيما ألحقت دمارًا كاملًا طال 88 آليةً عسكريةً إسرائيلية.

 

حاييم بارليف رئيس الأركان الإسرائيليِّ في حينها قال إنَّ إسرائيل فقدت في هجومها على الأردن آلياتٍ عسكرية تعادل ثلاثة أضعافٍ ما فقدته في حرب يونيو 1967.

 

المعركةُ أدت في المقابلِ لاستشهادِ 86 جنديًّا من القوّاتِ المسلحةِ الأردنيِّ و95 من الفدائيين الفلسطينيين.

 

وإحياءً لهذه الذكرى، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إنّ معركة الكرامة تُشكل مدعاةً للتأكيد على ضرورة تحقيق وحدة الشعب الفلسطيني وقواه؛ وأضافت: "هذا أول الدروس والعبر التي علينا استخلاصها من المعركة التي تجسد في ميدانها التلاحم بين قوات الثورة الفلسطينية وكتيبة المدفعية بالجيش الأردني، ليتحقق الانتصار على العدو".

 

وشدّدت على ضرورة إنهاء الانقسام والذهاب جدّيًا نحو تنفيذ الاتفاقات الوطنية الموقعة، والتوافق على استراتيجية وطنية موحدة، وإعادة الاعتبار للمؤسسات الوطنية الفلسطينية ودورها في معركة التحرر الوطني وفي مقدمتها منظمة التحرير.

 

وتابعت: "ثاني الدروس والعبر من معركة الكرامة البطولية، هي أن المقاومة المسلحة كأرقى شكلٍ من أشكال ووسائل النضال يجب أن تكون حاضرة بقوة في مواجهة المشروع الإسرائيلي، إلى جانب أشكال ووسائل النضال الأخرى، باعتبارها الأكثر جدوى في إلحاق الخسائر الاقتصادية والعسكرية والمعنوية بالعدو".

 

وأوضحت الجبهة: "ثالث الدروس المستفادة، يتمثّل في أهمية تنظيم مقاومة شعبنا وإدارتها من خلال صيغ جبهوية وحدوية تعزز الشراكة والوحدة الميدانية، بالاستناد إلى برنامج وطني كفاحي يحافظ على وحدة نضالنا الوطني وأهدافه التحررية، ويعزز بنية وثقافة المقاومة ونهجها من جهة، ويحمي حاضنتها الشعبية من جهة أخرى من أي اعتداءٍ أو تغولٍ أو تسلطٍ عليها من أي جهة كانت، سلطة أو حزب".

 

واستطردت: "كرامة وحقوق وحريات شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده، والنضالُ لتحقيقها جزءٌ رئيسي من مهمات التحرر الوطني والاجتماعي الديمقراطي لأي قوة وطنية تحترم وتقدر شعبها ونضاله وحقوقه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان