رئيس التحرير: عادل صبري 10:51 صباحاً | الاثنين 24 يونيو 2019 م | 20 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

قطر تعتبرها تهديدًا للخليج.. «براكة» الإمارات تشعل شرارة خلاف جديد

قطر تعتبرها تهديدًا للخليج.. «براكة» الإمارات تشعل شرارة خلاف جديد

العرب والعالم

محطة براكة النووية

قطر تعتبرها تهديدًا للخليج.. «براكة» الإمارات تشعل شرارة خلاف جديد

إنجي الخولي 21 مارس 2019 02:32

اعتبرت دولة قطر أن محطة "براكة النووية" ، قيد الإنشاء ، في الإمارات تشكل تهديدا خطيرا للاستقرار الإقليمي والبيئة، داعية وكالة الطاقة الذرية الدولية إلى وضع إطار عمل يخص الأمن النووي في منطقة الخليج.

 

وقالت وزارة الشئون الخارجية، في رسالة إلى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، أن قطر لديها "مخاوف كبيرة تتعلق بتشغيل محطة الطاقة النووية الواقعة في براكة".

 

وتقول الرسالة "ترى دولة قطر أن عدم وجود أي تعاون دولي مع دول الجوار فيما يتعلق بالتخطيط لمواجهة الكوارث وبالصحة والسلامة وحماية البيئة يمثل تهديدا خطيرا لاستقرار المنطقة وبيئتها".

 

ودعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيجاد إطار عمل إقليمي لضمان تشغيل آمن للطاقة النووية للاستخدامات المدنية.

ومن المتوقع أن تصبح الإمارات أول دولة في العالم العربي تمتلك مفاعلًا نوويًّا، وذلك في إطار توجهها لتعزيز تنوع اقتصادها وتقليل اعتماده على النفط.

 

وفرضت كل من السعودية والإمارات والبحرين وكذلك مصر، على قطر حظرا اقتصاديا وسياسيا، في 5 يونيو 2017 عقب توجيه اتهامات لحكومة الدوحة بدعم الإرهاب، الأمر الذي تسبب بتشنج في العلاقات بين تلك الدول وقطر، التي نفت الاتهامات بشدة.

 

الإمارات تنفي

 

وتنفي الإمارات وجود أي مشاكل تتعلق بالسلامة فيما يخص المحطة النووية التي تشيدها شركة الطاقة الكهربائية الكورية (كيبكو) وستتتولى تشغيلها شركة (إي.دي.إف) الفرنسية.

 

وقال مندوب الإمارات الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية السفير حمد الكعبي في بيان "الإمارات العربية المتحدة... تلتزم بما تعهدت به فيما يتعلق بأعلى معدلات الأمان النووي والأمن ومنع الانتشار".

 

وقالت أبوظبي إنه كان من المتوقع أن تبدأ محطة براكة العمل في 2020، وهو ثالث تأجيل لموعد بدء تشغيل المحطة.

وكان وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي، أعلن تأجيل تشغيل المفاعل الأول في محطة "براكة" للطاقة النووية السلمية، الذي كان مخططا له بنهاية 2019 — بداية 2020.

 

وقال المزروعي، في تصريحات صحفية نشرتها وسائل الإعلام المحلية يناير الماضي: "تأخر بدء عمل محطة الطاقة النووية الإماراتية قليلا"؛ دون الإفصاح عن الأسباب الكامنة وراء هذا التأجيل.

 

وبدأت العمليات الإنشائية في المحطة النووية الإماراتية، في يوليو  2012.

 

وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مطلع يوليو من العام الماضي، أن فريق مراجعة البنية التحتية النووية المتكاملة أنهى المرحلة الثالثة من مراجعة المشروع النووي الإماراتي، وحدد مجالات تحتاج لمزيد من العمل قبل بدء التشغيل.

 

محطة "براكة"

 

وأعلنت الإمارات، في وقت سابق، أن نسبة الإنجاز الكلية في المفاعلات الأربعة وصلت إلى أكثر من 90 بالمئة.

 

وخلال الفترة الماضية، تم صب أكثر من 2.3 مليون متر مكعب من الخرسانة، وتثبيت نحو 250 ألف طن من حديد التسليح في المحطات الأربع، وهو ما يشكل رقماً عالمياً في سجل الأداء.

وكانت آخر الأنشطة الإنشائية الرئيسية في محطة "براكة" للطاقة النووية السلمية تمثلت في الاستكمال الناجح لصب خرسانة سقف منطقة تخزين الوقود في المحطة الرابعة.

 

وتضمنت الإنجازات الأخرى، إجراء اختبار التوازن المائي البارد، واختبار الأداء الحراري في المحطة النووية الثانية، بالإضافة إلى استكمال الأعمال الإنشائية لقبة مبنى احتواء المفاعل الخاص بالمحطة الرابعة.

 كما تضمنت، الانتهاء من أعمال توصيل الأنابيب الخاصة بحلقات تبريد المفاعل، وتركيب المعدات الأساسية، فضلا عن الانتهاء من كل أعمال البناء الرئيسية للمولّد التوربيني في المحطة الثالثة، وتركيب المكونات الداخلية لأوعية الضغط في المفاعل.

 

وستوفر المفاعلات الأربعة، عند تشغيلها، طاقة موثوقة وصديقة للبيئة لشبكة كهرباء دولة الإمارات؛ كما ستسهم في الحد من انبعاث ما يزيد على 21 مليون طن سنويا من الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

 

وتبلغ تكاليف بناء محطات "براكة" للطاقة النووية 24.4 مليار دولار؛ وتبلغ قدرة توليد الكهرباء في المحطة 5600 ميغاواط.

 

وتقوم مؤسسة الطاقة الكهربائية الكورية "كيبكو" ببناء المفاعلات الأربعة لمحطة "براكة"، في آن واحد.

 

وتعد شركة كيبكو، من الشركات الرائدة عالمياً على صعيد السلامة والموثوقية والكفاءة، وذلك حسب ما صنفها الاتحاد الدولي لمشغلي الطاقة النووية.

 

واختيرت كيبكو بعد عملية اختيار شاملة ودقيقة استغرقت عاماً كاملاً وأجراها فريق من 75 خبيراً دولياً في مجال الطاقة، إذ ركز التقييم على عدة عوامل مثل السلامة والقدرة على إنجاز المشروع والالتزام بتطوير الموارد البشرية.

 

وأنشأت كيبكو أربع محطات للطاقة النووية ذات سعة إنتاجية تصل إلى 1400 ميجاوات في محطة براكة للطاقة النووية.

 

وتتمثل الأهداف الرئيسية للبرنامج النووي السلمي للإمارات، من خلال محطة براكة، في توفير الكهرباء الآمنة والمستدامة، عبر توليدها بطرق صديقة للبيئة، وتحقيق تطور اقتصادي في أبوظبي عبر توفير حاجة القطاعات المختلفة من الطاقة، بناء قدرات بشرية وطنية تقود المحطة.

 

وتقع محطة براكة النووية، بمنطقة الظفرة في إمارة أبوظبي، وتقع جنوب غرب مدينة الرويس وتبعد عنها نحو 53 كيلومتراً، واختيرت بناء على عدة عوامل بيئية وتقنية وتجارية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان