رئيس التحرير: عادل صبري 10:45 صباحاً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

مع اقتراب هزيمته بسوريا.. داعش يبحث عن موطئ قدم جديد بالعراق

مع اقتراب هزيمته بسوريا.. داعش يبحث عن موطئ قدم جديد بالعراق

العرب والعالم

عناصر تنظيم داعش في العراق

مع اقتراب هزيمته بسوريا.. داعش يبحث عن موطئ قدم جديد بالعراق

أحمد جدوع 21 مارس 2019 09:15

مع انهيار المعقل الأخير داعش في سوريا بدأ تنظيم الدولة يطل برأسه من جديد نحو العراق، فبعد طرده منها قبل عامين عاد ينظم صفوفه في المناطق السنية ويدبر لهجمات ستكون خطيرة وجديدة.  

 

وتمكنت الأجهزة الأمنية العراقية،الأربعاء، من إفشال مخطط لعمليات إرهابية كانت تنوي مجموعة من عناصر “داعش” الإرهابي، تنفيذها في محافظة كركوك شمال العاصمة بغداد، أغنى مدن العراق والمنطقة نفطيا.

 

وفي وقت سابق من الثلاثاء الماضي، ألقت أيضاً الأجهزة الأمنية العراقية، القبض على مجموعة من عناصر “داعش” الإرهابي، أحدهم بعث تهديدات بالقتل لشخصيات مهمة في مركز محافظة نينوى، شمالي العراق.

 

وكان العراق، قد أعلن في ديسمبر 2017، تحرير كامل أراضيه من قبضة تنظيم “داعش” الإرهابي. لكن التنظيم يكرر بين وقت وآخر استهداف المناطق التي فقد السيطرة عليها، إلا أن القوات الأمنية تقوم بإحباط غالبية تلك العمليات وإيقاع خسائر بين عناصر التنظيم.

 

محاصرة داعش  

 

وفي سوريا حاصرت القوات التي يقودها الأكراد بدعم من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، المتشددين في جيب أقل من كيلومتر مربع واحد في قرية الباغوز الواقعة على نهر الفرات، بالقرب من حاجز الـ 600 كيلومتر.

 

ووفقاً لتقرير صدر من البنتاغون الشهر الماضي فإن داعش عمل إحياء أنشطته وقدراته في العراق بوتيرةٍ أسرع من سوريا، مما يشدد على أهمية استمرار عمليات مكافحة الإرهاب في كلتا الدولتين.

 

وتابع التقرير قائلاً: «في غياب الضغوط المستمرة، من المرجح أن تنشط داعش من جديدٍ في سوريا في غضون ستة إلى 12 شهراً وتستعيد أرضيةً محدودةً في وسط وادي نهر الفرات».

 

العودة للعراق

 

وكان قد عبر أكثر من 1000 مقاتل من داعش الحدود الصحراوية المفتوحة بين سوريا والعراق في الأشهر الستة الماضية، في تحدٍ واضح للعملية الضخمة التي تشنها القوات الأمريكية والكردية والتحالف الدولي للقضاء على بقايا تنظيم داعش في شرق سوريا، بحسب ما صرح به 3 مسؤولون عراقيون ومسؤول عسكري أمريكي لوكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية.

 

وتقول الوكالة إنها استطاعت التأكد من 9 هجمات للتنظيم في شهر يناير فقط، وذلك استنادًا إلى المعلومات التي تم جمعها من مسؤولي الاستخبارات وشيوخ القبائل ووسائل التواصل الاجتماعي. وغالبا ما يفتخر داعش بأنشطته من خلال تطبيقات مثل "تيليجرام".

 

مناطق بديلة

 

وبينما داعش يبحث عن مناطق بديلة من بينها العراق، فإن قادة بغداد منهمكون في شأن آخر. إذ، يشعر قادة العراق الشيعة برهبةٍ من اقتراح ترامب أن القوات الأمريكية المسحوبة من سوريا قد يُعاد نشرها في العراق، ليس بهدف الحؤول دون عودة داعش وإنما بهدف «فرض رقابةٍ» على إيران.

 

 وحولت إيران خلافاتها حول ملفها النووي بينها وبين الولايات المتحدة الأمريكية إلى أرض العراق من خلال دفع حلفائها بالبرلمان العراقي إلى إصدار قانون القوات بإنهاد التواجد الأمريكي في العراق.

 

 وبحسب ما أعلنته وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، في مايو 2018، فإن عدد القوات الأمريكية في العراق وسوريا بلغ نحو 5 آلاف عسكري،لكن مصادر غير رسمية تحدثت في تقارير سابقة، فإن العدد الحقيقي أكبر بكثير مما ذكرته وزارة الدفاع.

 

معارك استنزافية

 

بدوره قال المتحدث باسم الجيش العراقي، اللواء يحيى رسول إن داعش يحاول "تأكيد وجوده في العراق، بسبب الضغط الذي يتعرض له في سوريا".

 

الخبير العسكري العراقي، العميد الركن خليل الطائي قال إنه وفقا للمفهوم الاستراتيجي للحروب والخطط والغايات العسكرية فإن داعش مازال يحتفظ بروح القتال والإصرار على المطاولة الميدانية.

 

 وأضاف في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن إستراتيجية تنظيم الدولة هي إدارة أكبر ما يمكن من المعارك الاستنزافية وفق حرب طويلة الأمد ومفتوحة الجغرافية, ووفق هذه الإستراتيجية فإن غايته العسكرية لن تتوقف بفقدان مدينة أو مساحة جغرافية معينة.

 

وأوضح أن التنظيم إذا فقد موقعًا سيقاتل بمناطق أخرى كما أنه مايزال يحتفظ بمناطق عديدة ضمن الجغرافية العراقية, ولهذا هو مايزال ضمن استراتيجيته المفتوحة الجغرافية والتوقيتات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان