رئيس التحرير: عادل صبري 12:57 مساءً | الاثنين 17 يونيو 2019 م | 13 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد 25 يومًا من الاحتجاجات.. 5 سيناريوهات تحدد مصير الجزائريين

بعد 25 يومًا من الاحتجاجات.. 5 سيناريوهات تحدد مصير الجزائريين

العرب والعالم

احتجاجات الجزائر

بعد 25 يومًا من الاحتجاجات.. 5 سيناريوهات تحدد مصير الجزائريين

أيمن الأمين 20 مارس 2019 10:20

مع تزايد الاحتجاجات الغاضبة ضد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، والذي استمرت لقرابة 25 يومًا، وفي الوقت الذي يُبدي فيه الرجل متمسكًا بخطته التي أعلنها لإيقاف مد التظاهرات في البلاد رفضًا لبقائه على سدة العرش، بات المشهد الجزائري أكثر تعقيدا.

 

المشهد الجزائري وضع بلد المليون شهيد أمام مفترق طرق، عجوز يصر على البقاء، واحتجاجات رافضة لاستمراره، وسيناريوهات ربما تأخذ البلد العربي إلى المجهول.

 

ومنذ أسبوع، تتسارع الأحداث في الجزائر بالتحاق الطلبة ونقابات بالحراك، وشمل أيضاً التحاق منظمة المجاهدين (قدماء المحاربين) المحسوبة على النظام الحاكم، التي أعلنت دعمها للمظاهرات، في حين دعت قوى معارضة إلى مرحلة انتقالية تمهّد لتنظيم انتخابات "نزيهة".

 

ورغم التعبئة الضخمة للجزائريين في الشارع، فإن حركة الاحتجاج ضد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لم تضعف، بل هي في تصاعد مستمر، ولم تنجح كل "العروض" التي قدمها في إيقاف تلك التظاهرات.

 

سيناريوهات كثيرة، ربما تسير على إحداها الجزائر، أولها حسبما ذكرته وسائل إعلام جزائرية، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد يغادر قصر "المرادية" في 28 أبريل المقبل، وهو التاريخ الذي يصادف انتهاء ولايته الرئاسية.

 

وذكرت صحيفة "النهار أونلاين" المقربة من النظام الحاكم، نقلاً عن موقع "ALG24" الجزائري، أن مصدراً مقرباً من التحالف الرئاسي المؤيد لبوتفليقة قال إنه "إلى غاية اليوم هناك 3 سيناريوهات حول مستقبل بوتفليقة، الأول هو الاستقالة، والثاني هو تطبيق مادة الشغور بسبب وضعه الصحي، لكن الخيار وقع على السيناريو الثالث وهو ترك منصبه بمجرد نهاية ولايته الرابعة في 28 أبريل القادم".

 

وبحسب الموقع فإن "الاستقالة لا معنى لها مع انتهاء ولايته، وإعلان الشغور بسبب الوضع الصحي غير واقعي، لأنه سبق وأن أعلن ترشحه، لكن بوتفليقة الحريص على شرعيته الدستورية وماضيه لا يمكن أن يستمر في الحكم بعد نهاية ولايته الحالية".

 

والدستور الجزائري لم يشر منذ أول نسخة بعد الاستقلال إلى هيئة دستورية تعوض رئيس الدولة في حالة انتهاء العهدة الرئاسية دون انتخاب رئيس شرعي، وهو ما يعني أن الجزائر ستعيش فترة فراغ وشغور منصب رئيس الجمهورية بشكل غير مسبوق منذ الاستقلال.

 

وفي المقابل، لا توجد مادة في الدستور تنص على وضع مماثل، لكن تأجيل الانتخابات الرئاسية موجود في الدستور من خلال المادة 8، التي تنص على أن "رئيس الجمهورية قد يلجأ مباشرة إلى التعبير عن إرادة الشعب".

 

وفي الساعات الأخيرة، قال وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، إن خريطة الطريق التي قدّمها الرئيس لتجاوز الأزمة الراهنة ستنفَّذ "في أقصر الآجال"، لتسليم الحكم لرئيس جديد.

 

وأوضح لعمامرة، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء: "انتخابات الرئاسة القادمة ستتم في ظل دستور جديد، ومن قبل لجنة مستقلة، للمرة الأولى في تاريخ الجزائر، وسيتم إفساح المجال للمعارضة لدخول حكومة تُحضِّر للانتخابات".

 

أيضا ثمة سيناريو آخر سيعقد الأزمة، وهو فشل تشكيل حكومة جديدة، مع تزايد رفض الأسماء المقترحة للحقائب الوزارية، خصوصا مع شعور الجميع أن النظام يلفظ أنفاسه الأخيرة.

 

للمشهد الجزائري احتمالات أخرى، وهو لجوء الرئيس بوتفليقة وحاشيته بالقصر لخيار القمع، وهو ما استبعده مراقبون، ومن الصعب اللجوء إليه، في ظل الحشود الضخمة والتي تجاوزت في مناسبات عدة ما يمكن للشرطة مواجهته.

 

أيضا خيار مواجهة الجيش للاحتجاجات يعد من الأمور الصعبة، خصوصا وأنه رغم تصريحات أعلى رأس في الجيش الفريق أحمد قايد صالح بلهجة تهديد للمحتجين، إلا أنه عاد وتراجع عنها في تصريحاته الأخيرة.

 

يذكر أن الرئيس بوتفليقة، اقترح في 11 مارس الجاري، خطة عمل جمّد بموجبها العمل بالدستور، وأجّل الانتخابات الرئاسية، وطرح إجراءات لتحقيق انتقال سلس للسلطة، كما قال في رسالة للجزائريين.

 

وتضمنت خريطة الطريق تلك تنظيم مؤتمر جامع للحوار يشرف على صياغة وإقرار إصلاحات عميقة، وتشكيل حكومة كفاءات، وتحديد موعد لانتخابات رئاسية جديدة لن يترشح فيها.

 

ورفض متظاهرون جزائريون وقوى المعارضة خطة رئيسهم، وذلك في مسيرات الجمعة الرابعة (15 مارس)، مطالبين برحيل كل رموز النظام، وعدم القبول برئيس الوزراء الجديد نور الدين بدوي، ونائبه رمطان لعمامرة.

 

وتعتقد المعارضة وناشطون من الحراك أن "خريطة طريق بوتفليقة هي التفاف حول مطالبهم من أجل الاستمرار في الحكم"؛ لأن مشروع مؤتمر الحوار قد يستغرق تجسيده وخروجه بدستور توافقي بين مختلف الأطياف أشهراً، وحتى سنوات أخرى.

 

وتشهد الجزائر، منذ 25 يوما، مظاهرات حاشدة ينظمها محتجون ضد الفساد والبطالة وطبقة حاكمة يهيمن عليها الجيش والمحاربون القدامى.

 

وحركت الاحتجاجات المشهد السياسي الراكد منذ فترة طويلة، والذي اتسم بصعوبات اجتماعية واقتصادية على مدى عقود طويلة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان