رئيس التحرير: عادل صبري 02:48 صباحاً | الاثنين 17 يونيو 2019 م | 13 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

لأول مرة منذ توليه منصبه... لماذا التقى رئيس وزراء إثيوبيا بأمير قطر؟

لأول مرة منذ توليه منصبه... لماذا التقى رئيس وزراء إثيوبيا بأمير قطر؟

العرب والعالم

الشيخ تميم وأبي أحمد

لأول مرة منذ توليه منصبه... لماذا التقى رئيس وزراء إثيوبيا بأمير قطر؟

إنجي الخولي 20 مارس 2019 04:52

في خطوة أثيوبية لتعزيز مكانتها كقوة إقليمية في القرن الإفريقي، زار رئيس الوزراء الإثيوبي قطر للمرة الأولى منذ توليه منصبه والتقي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي يواجه حصارا دوليًا منذ ما يقرب من عامين .

 

 وعقد رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، جلسة محادثات مع أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الثلاثاء في الدوحة.

 

وبحث الزعيمان خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات وخاصة في مجالات الاقتصاد والاستثمار والسياحة والبنية التحتية، بحسب وكالة الأنباء الإثيوبية.

 

وتبادل الزعيمان وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية في الاجتماع الذي حضره كبار المسئولين الحكوميين الإثيوبيين والقطريين.

 

والاهتمام الخليجي عموماً، والقطري خصوصاً، بالقارة الأفريقية بدا واضحاً خلال السنوات القليلة الماضية؛ حيث سارعت دول خليجية –وما زالت– لعقد اتفاقيات عسكرية واقتصادية مع دول القارة السمراء التي ستلعب، على ما يبدو، دور البطولة في العديد من الملفات.

 

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي قد وصل إلى الدوحة صباح الثلاثاء، وكان في استقباله لدى وصوله إلى قطر جاسم بن سيف السليطي وزير الاتصالات.

 

وبحسب الوكالة فإن العلاقات الإثيوبية القطرية تتخذ خطوة جديدة نحو مزيد من التعاون بزيارة رئيس الوزراء آبي أحمد.

كما تعتبر زيارته ذات أهمية استثنائية فهي الأولى له منذ توليه منصبه في مارس 2018 وبعد تقدم كبير أحرزه على مستوى الحريات العامة وتسوية الخلافات مع الدول المجاورة لتعزيز مكانة إثيوبيا كقوة إقليمية في القرن الافريقي.

 

وذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية، أنه تم خلال الجلسة "بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وأوجه تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، لا سيما في مجالات الاقتصاد والاستثمار والسياحة والبنية التحتية، كما تم تبادل وجهات النظر حول مجمل التطورات الإقليمية والدولية".

 

من جانبه؛ أوضح السفير القطري في أديس أبابا، حمد بن محمد الدوسري، أن الاستثمارات القطرية في إثيوبيا "في تزايد مستمر ومعظمها مشاريع مشتركة مع رجال أعمال محليين أو دوليين، وتنشط بمعظمها في قطاعات الصناعة والزراعة والهندسة".

 

 وقال الدوسري في تصريحات لوكالة الأبناء القطرية، إن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ في عام 2016 نحو 4.73 ملايين دولار أمريكي (3.99 ملايين صادرات قطرية إلى إثيوبيا و730 ألفا واردات يتمثل معظمها في المنتجات الزراعية)؛ مشيراً إلى أن الواردات الإثيوبية من قطر شهدت زيادة بنسبة 5.76 بالمائة عام 2017، لتبلغ 4.23 ملايين دولار أمريكي.

 

ولفت السفير القطري إلى أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي الرسمية إلى الدوحة اليوم "تأتي في إطار تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين دولة قطر وبلاده، وإن هذه الزيارة سوف ترتقي بالعلاقات القطرية-الإثيوبية لأعلى المستويات".
 

وقالت صحيفة الشرق القطرية، إن من المؤكد أن هذه الزيارة والمباحثات التي ستجري خلالها سوف تعطي دعما جديداً للتعاون بين البلدين الصديقين، وتدشن أمامه المزيد من الفرص الاستثمارية ذات المنافع المشتركة.

 

كما تشكل الزيارة نقلة نوعية جديدة ترتقي بالعلاقات بين البلدين والتي دشنها تبادل العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1995، فضلا عن العديد من الزيارات الثنائية المتبادلة وعلى مستوى كبار المسئولين في الدولتين، وفقا للصحيفة.

وتعاني قطر من حصار دولي عليها حيث فرضت الدول الأربع (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) حصاراً برياً وجوياً وبحرياً على الدوحه، متهمةً إياها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما تنفيه قطر، وتتهم الرباعي بالسعي إلى "فرض الوصاية على القرار الوطني القطري والسيادي".

 

واستضافت الدوحة في يناير الماضي "ملتقى الاستثمار في إثيوبيا"، حيث عرض الجانب الإثيوبي خلاله فرصا استثمارية أمام رجال الأعمال القطريين في قطاعات الزراعة والتصنيع والخدمات والأدوية ومواد البناء وغيرها.

 

وزار أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أديس أبابا في إبريل 2017، وأفضت هذه الزيارة إلى اتفاق الحكومتين على بناء علاقة قوية مبنية على الاحترام والتعاون المتبادل ودفع عجلة التنمية بين البلدين الصديقين.

وتتميز إثيوبيا بقوتها العسكرية التي لا تضاهيها قوة أي من جيرانها؛ ما يمكنها من أداء دور "شرطي المنطقة" عدة مرات، ومن المتوقع أن تستمر في القيام بهذا الدور؛ ما يعزز من أهميتها الاستراتيجية في المنطقة.

 

وبالإضافة إلى ما سبق، فإن إثيوبيا مؤهلة لاستيعاب استثمارات ضخمة زراعياً، وبنية تحتية، وفي مجال السياحة، وغيرها من المجالات الأخرى، وهو ما كان سبباً قوياً لتتجه قطر إليها بالاستثمار في المجالات التي تمتلك خبرة وثقلاً دولياً فيها.

 

وتعد إثيوبيا ثاني دولة أفريقية من حيث عدد السكان، حيث يناهز عدد سكانها 90 مليون نسمة. وهي تاسع دولة في القارة السمراء من حيث المساحة؛ إذ تغطي أكثر من مليون كيلومتر مربع، غير أنها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تفتقر إلى منفذ مباشر على البحر.

 

وتمتلك إثيوبيا إذن فرصاً استثمارية كبيرة بالنظر لما تحتويه من موارد هامة، ولكن الجديد هو السياسات والتسهيلات الحكومية المشجعة لجذب الاستثمارات من جهة مع ما فيها من عمالة رخيصة وضريبة منخفضة وتفضلات في الأسواق الأفريقية والغربية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان