رئيس التحرير: عادل صبري 01:04 مساءً | الثلاثاء 18 يونيو 2019 م | 14 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

القضية الفلسطينية على مائدة الروس.. هل يقبل الأمريكان؟

القضية الفلسطينية على مائدة الروس.. هل يقبل الأمريكان؟

العرب والعالم

القضية الفلسطينية على مائدة الروس

القضية الفلسطينية على مائدة الروس.. هل يقبل الأمريكان؟

أيمن الأمين 04 مارس 2019 14:51

دخلت العاصمة الروسية موسكو على خط القضية الفلسطينية للمرة الثانية خلال شهر، بدأتها نهاية الشهر الماضي حين استضافت جلسات للحوار والمصالحة بين حركتي فتح وحماس..

 

وهاهي للمرة الثانية تلوح باستعدادها لاستقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في موسكو.

 

دخول روسيا على خط الحوار بين فلسطين والاحتلال ربما يزعج واشنطن، عدوها اللدود، خصوصا وأن الأخيرة تتمتع بإدارة ملف الأزمة والتي انحازت لها منذ عام 1948 وحتى الآن، آخرها كان بنقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس المحتلة.

الوجود الروسي والذي بحسب مراقبين هو أمل الفلسطينيين، بعد سنوات من الظلم والانحياز الأمريكي على القضية، ربما لن يقبله نتنياهو والكنيست، خصوصا وأن واشنطن دعمت الصهاينة طيلة 70 عامًا، ولا زالت تدعمهم.

 

ومؤخرا، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الاثنين، أن بلاده مستعدة لاستقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في موسكو، لبدء حوار دون شروط مسبقة.

 

وجاء هذا العرض الجديد للحوار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، في مؤتمر صحفي جمع لافروف مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عقب لقائهما في الدوحة.

 

وأكد وزير الخارجية الروسي ”استعداد بلاده لاستقبال عباس ونتنياهو لحوار دون شروط مسبقة.

وفيما يتعلق بزيارة نتنياهو إلى روسيا، قال لافروف، بالطبع ناقشنا خلال هذه الزيارة الأوضاع بالنسبة للتسوية الفلسطينية الإسرائيلية، لافتًا إلى أننا أكدنا مرارًا، موقفنا المطروح عن اهتمام روسيا بتجاوز الطريق المسدود في هذه التسوية بأسرع وقت ممكن.

 

وحول التسوية السورية، أشاد لافروف بدور المبعوث الأممي إلى سوريا، والاتصالات في إطار رباعية روسيا وتركيا وألمانيا وفرنسا، منوهًا إلى أنه في ظل وجود مثل هذه الشبكة المتشعبة من الاتصالات التي من الممكن أن تؤدي إلى إنجاح جهود التسوية السورية، لا داعي لخلق مجموعة أخرى، موضحًا أنه لا أرى حاجة لتشكيل أي مجموعات عمل حول سوريا، هناك صيغة أستانا المتعارف عليها من قبل الجميع.

 

يذكر أن العام الماضي شهدت القضية الفلسطينية انحيازا من قبل واشنطن لصالح الاحتلال، من أجل تصفية القضية الفلسطينية.

وتواصل الإدارة الأمريكية، إصدار قرارات تنتهك الحقوق الوطنية الفلسطينية، وتُشكل خطرا حقيقيا على القضية الفلسطينية، لمساسها بالملفات الأساسية كـ"القدس" و"اللاجئين".

 

وتنقسم هذه القرارات، وعددها عشرة، لنوعين، الأول يهدف إلى فرض وقائع على الأرض لصالح إسرائيل، كالاعتراف بالقدس عاصمة لها، ونقل السفارة للمدينة، والعمل على تصفية وكالة "أونروا" الأممية، أما الثاني، فهي قرارات عقابية لرفضهم خطة التسوية المرتقبة، المعروفة باسم "صفقة القرن".

 

وكان آخر هذه القرارات، طرد السفير الفلسطيني حسام زملط وعائلته، في واشنطن، واقتطاع 10 ملايين دولار من تمويل برامج شبابية، وإغلاق الحسابات المصرفية لمنظمة التحرير الفلسطينية بواشنطن.

 

ورغم عدم إعلان واشنطن حتى الآن لخطتها للتسوية (صفقة القرن)، لكن تسريبات متواترة، (إسرائيلية وأمريكية وفلسطينية) أكدت أنها تتضمن انتقاصا خطيرا للحقوق الفلسطينية، وبخاصة فيما يتعلق بمدينة القدس، وملف اللاجئين، والاستيطان.

وبحسب العديد من المصادر، فإن الخطة تقوم على منح الفلسطينيين حكما ذاتيا في الضفة الغربية، مع الاعتراف بشرعية الاستيطان الإسرائيلي فيها.

 

كما تسعى الخطة لإنهاء حق العودة للفلسطينيين، وشطب قضية اللاجئين.

 

وتدعو الخطة أيضا إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل فقط، ومنح الفلسطينيين عاصمة في ضاحية "أبو ديس"، القريبة من المدينة.

 

ويتوقع مراقبون فلسطينيون مواصلة الإدارة الأمريكية فرض القرارات العقابية حتّى قبول القيادة السياسية الفلسطينية بـ"الخطة الأمريكية للسلام"، ومن أهم قرارات ترامب التي ضيقت الخناق على الفلسطينيين:

 

الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو ما أقر في  6 ديسمبر 2017، وكذلك تقليص المساعدات لـ"أونروا، ونقل السفارة للقدس بعد نحو 5 شهور من قرار واشنطن الأول، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، نقلت سفارتها فعليا من تل أبيب إلى المدينة في 14 من مايو الماضي.

أيضا، قطع كامل المساعدات عن "أونروا": وفي بيان لها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر ناورت، إن واشنطن قررت عدم تقديم المزيد من المساهمات للأونروا بعد الآن، في حين أن40 ألف لاجئ فلسطيني فقط، فإدارة ترامب بدعم من صهره ومستشاره جاريد كوشنر، وأعضاء في الكونجرس، يعملون على إنهاء وضعية "لاجئ" لملايين الفلسطينيين من أجل وقف عمل وكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين (أونروا).

 

بالإضافة إلى قطع كامل المساعدات للسلطة الفلسطينية، وكذلك وقف دعم مستشفيات القدس، وإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بواشنطن، وإغلاق الحسابات المصرفية للمنظمة بواشنطن.

 

وأيضا، اقتطاع 10 ملايين دولار من تمويل برامج شبابي، ومؤخرا طرد السفير الفلسطيني من واشنطن، وكذلك الحديث عن قرب تسوية صفقة القرن، قبل أن تأتي أمريكا اليوم بدمج قنصليتها بسفارتها بالقدس المحتلة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان