رئيس التحرير: عادل صبري 08:17 مساءً | الاثنين 24 يونيو 2019 م | 20 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

وسط احتجاجات رافضة لبوتفليقة.. ماذا تخبئ الولاية الخامسة للجزائريين؟

وسط احتجاجات رافضة لبوتفليقة.. ماذا تخبئ الولاية الخامسة للجزائريين؟

العرب والعالم

احتجاجات الجزائر

وسط احتجاجات رافضة لبوتفليقة.. ماذا تخبئ الولاية الخامسة للجزائريين؟

أيمن الأمين 04 مارس 2019 12:28

شارع غاضب ورئيس يبحث عن الخامسة، وموالاة لم يظهروا في المشهد، ماذا يحدث في الجزائر؟ سؤال بات يشغل بال الجميع، خصوصا بعد الرسالة الأخيرة التي أرسلها الرئيس بوتفليقة للمحتجين.

 

الرسالة البوتفليقية والتي تضمنت فحواها عن جلسات حوار وطني، وانتخابات مبكرة حال فوزه بالولاية الخامسة، رد عليها البعض عبر احتجاجات ليلية، حيث شهدت عدة ولايات جزائرية مظاهرات احتجاجية واسعة، على خلفيّة إعلان ترشح الرئيس المنتهية ولايته، عبد العزيز بوتفليقة، لولاية خامسة.

 

وتداول نشطاء جزائريون صوراً توثّق خروج مسيرات ومظاهرات في عدة أحياء بالعاصمة الجزائرية وغيرها من الولايات، لا سيما بجاية وسكيكدة، ضد ترشيح بوتفليقة الذي يحكم الجزائر منذ العام 1999.

وانطلقت مظاهرات ليلية في محافظات قالمة وميلة وجيجل وبرج بوعريريج وخنشلة وأم البواقي (شرق)، والعاصمة (عدة أحياء)، وتيزي وزو بومرداس (وسط)، ووهران (غرب).

 

وأطلق ناشطون تحذيرات على شبكات التواصل الاجتماعي من المسيرات الليلية خشية انحرافها واختراقها وتشويه صورة التظاهر السلمي.

 

وقدّم الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة (82 عاماً)، مساء الأحد، ملفّ ترشحه للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها يوم 18 أبريل المقبل، لكنه تعهّد بتنظيم انتخابات رئاسية مبكّرة في حال فوزه يحدَّد موعدها من خلال ندوة وطنية، ويعمل على إقرار إصلاحات أساسية.

وتولّى إيداع ملف ترشح بوتفليقة، الذي غادر الجزائر للعلاج في سويسرا قبل أسبوع، مدير حملته الجديد عبد الغني زعلان، الذي أكد في تصريح أمام المجلس أنه كُلّف من بوتفليقة بإيداع ملف ترشحه.

 

وبذلك بات ترشح بوتفليقة أمرًا واقعًا لانتخابات 18 أبريل المقبل، رغم تجدد المظاهرات الشعبية التي تطالبه بالعدول عن الترشح لفترة جديدة، بسبب تقدمه في السن، ووضعه الصحي المتأثر بجلطة دماغية منذ 2013.

 

في ذات الأمر، وقع تضارب في تفسير الوضع القانوني للترشح، بين المجلس الدستوري الذي رفع موانع الحضور الإلزامي للمترشح، ورئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عبد الوهاب دربال، الذي قال:الدستور يفرض على كل مرشح تقديم ملفه بنفسه.

ودعم العضو السابق للمجلس الدستوري، عامر رخيلة، موقف رئيس هيئة الانتخابات، بقوله:الدستور يفرض على المرشح للرئاسة أن يسجل حضوره الشخصي في مقر المجلس الدستوري لإيداع ملفه.

 

وأفاد رخيلة في تصريحات صحفية، أنه لا يجوز التصرف في هذه الحالة بالوكالة وفق النص القانوني الناظم للعملية الانتخابية، بحسب تعبيره.

 

بينما شدد رئيس لجنة الحريات والشؤون القانونية السابق في مجلس الأمة الجزائري، زيتوني محمد صالح، على أن إيداع ملف ترشح بوتفليقة قانوني في نظر الدستور المعدل في 2016، الذي لا يلزمه بالحضور الشخصي.

 

وقال زيتوني في تصريحات صحفية، إن المجلس الدستوري سيّد نفسه في قراراته وهو الهيئة الأقوى من كل الهيئات، وما يراه مناسبًا هو الأصلح سواء من الناحية القانونية، أو حتى السياسية، على خلفية أن الرئيس المترشح كان يمارس مهامه الدستورية بصورة اعتيادية حتى وهو مريض، ذلك أن المجلس الدستوري لم يرَ في غيابه مانعًا دستوريًا.

ويعتقد زيتوني، أنه وجب على الطبقة السياسية أن تتجاوز هذا الوضع، بتركيز اهتمامها على الانتخابات الرئاسية التي صارت الآن في حكم المؤكد، بما يجعل البلاد تتجنب أزمة دستورية حال تأجيلها.

 

وعلى صعيد متصل، قال رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، عبد الوهاب دربال، الأحد، إنه يتعيّن على كل المرشحين بالانتخابات الرئاسية، تقديم أوراق ترشحهم شخصيًا.

 

وإذا جرى تطبيق ذلك، فإن ذلك يعني أنه سيتعيَّن على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، أن يقدم بنفسه أوراق ترشحه للمجلس الدستوري.

يذكر أنه، قدم 15 مرشحا محتملا بينهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لانتخابات الرئاسة الجزائرية بعد انتهاء الآجال القانونية للترشح منتصف الليلة الماضية.

وإلى جانب بوتفليقة يعد اللواء المتقاعد على غديري ثاني شخصية لها حضور في الساحة السياسية بالبلاد تقدم ملف ترشحها.

 

وهناك أيضا رئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد الذي سبق أن نافس بوتفليقة على الرئاسة عام 2014، لكنه حل في المركز الثالث بنسبة 3% من الأصوات.

 

كما ضمت قائمة المرشحين المحتملين الوزير الأسبق عبد القادر بن قرينة، وهو رئيس حركة البناء الوطني (إسلامي)، ورئيس جبهة الشباب الديمقراطي للمواطنة أحمد قوراية، ورئيس حزب عهد 54 علي فوزي رباعين.

 

كذلك، ترشح كل من رئيس حركة الانفتاح عمر بوعشة، ورئيس حزب النصر الوطني عدول محفوظ، ورئيس حزب التجمع الجزائري علي زغدود.

أما المرشح المحتمل الذي يحمل اسم رشيد نكاز فهو ليس رشيد نكاز السياسي الجزائري المقيم في فرنسا، إذ خرج شخص على الصحفيين في المجلس الدستوري مساء أمس الأحد، وقال إنه يدعى رشيد نكاز ويعمل ميكانيكيا وسيترشح لرئاسيات 18 أبريل المقبل بدل رشيد نكاز السياسي.

 

ووسط دهشة الصحفيين والحضور ذكر الشخص ذاته أن رشيد نكاز لا يستطيع الترشح بسبب شرط الإقامة لمدة 10 سنوات دون انقطاع عن الجزائر كما ينص الدستور في شروط الترشح لانتخابات الرئاسة، علما أن الأخير يقيم بشكل دائم في فرنسا.

 

كما تضمنت القائمة مرشحين مستقلين آخرين، هم المحامي محسن عمارة، وعلي سكوري، ومحمد بوفراش، وعبد الشفيق صنهاجي، وعبد الحكيم حمادي.

وفي وقت سابق، أعلن أبرز قادة المعارضة ومنهم رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، ورئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، والأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون انسحابهم من السباق وانحيازهم للحراك الشعبي ضد الولاية الخامسة.

 

ووفق القانون الانتخابي، سيعلن المجلس الدستوري قبل يوم 13 مارس الجاري القائمة النهائية للمرشحين للسباق الرئاسي، على أن تبدأ الحملة الانتخابية يوم 23 من الشهر نفسه.

 

ويعيش الشارع الجزائري حالة من الاحتجاجات تارة تقدر بالآلاف وفي بعض الأحيان بالمئات، مختلفة بحسب المنطقة وتوقيت التظاهرة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان