رئيس التحرير: عادل صبري 11:25 مساءً | الاثنين 17 يونيو 2019 م | 13 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بوتفليقة يتعهد بانتخابات مبكرة والشعب يرد بـ«تظاهرات ليلية»

بوتفليقة يتعهد بانتخابات مبكرة والشعب يرد بـ«تظاهرات ليلية»

العرب والعالم

التظاهرات في الجزائر

عقب ترشحه رسميًا..

بوتفليقة يتعهد بانتخابات مبكرة والشعب يرد بـ«تظاهرات ليلية»

إنجي الخولي 04 مارس 2019 02:43

تعهد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مساء الأحد في رسالة ترشحه الرسمي لولاية خامسة، بتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة في حال فوزه وإعداد دستور جديد للبلاد.. وجاء رد الشعب الرافض فخرج آلاف الجزائريين في مسيرات ليلية احتجاجًا على تقديم بوتفليقة ملف ترشحه رسميا.

 

وتزامنا مع إيداع ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل، تعهد بوتفليقة (82 عاما) بتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة في حال فوزه بولاية خامسة، وبإجراء مؤتمر وطني يعمل على تحديد موعد الاقتراع (الجديد) وعلى إقرار إصلاحات دستورية.

 

تظاهرات ليلية

 

وفور اعلان ترشحه رسيما ، خرج مئات الشباب وسط الجزائر العاصمة وفي مناطق أخرى ، حيث يواجه بوتفليقة تظاهرات لم يسبق لها مثيل منذ وصوله إلى السلطة قبل عشرين عاماً.

 

ولاحظ صحافي في وكالة فرانس برس عدم وجود أيّ شرطي في وسط العاصمة التي كانت قوّات الأمن قد طوّقتها في الأيام الأخيرة.

 

 وبدا أنّ موكب المتظاهرين كان آخذاً في الاتّساع خلال عبوره في وسط العاصمة، فيما أطلقت سيّارات عدّة أبواقها.

 

وفي بجاية بمنطقة القبائل، تجمّع مئات الشباب أمام مقرّ الولاية هاتفين "تريدون الحرب؟ نحن هنا!"، بحسب ما روى سكّان لفرانس برس.

 

وخرجت مسيرات ليليّة مماثلة في مدن عدّة أخرى وفق موقع "تي إس آ" الإخباري، ولا سيّما في جيجل وبوفاريك والبويرة وقالمة.

 

وأظهرت لقطات مصورة على الإنترنت إن مئات الجزائريين تجمعوا في العاصمة ومدن أخرى في وقت متأخر.
 

وقال سكان إن مئات الشباب تجمعوا في وسط الجزائر ورددوا هتافات مناهضة للحكومة.

 

 وأفادت مواقع جزائرية على الإنترنت أيضا بوقوع احتجاجات في البويرة وتيزي وزو وبوفاريك.


وأطلق ناشطون تحذيرات على شبكات التواصل الاجتماعي من المسيرات الليلة خشية انحرافها واختراقها وتشويه صورة التظاهر السلمي.

 

وانتشرت دعوات على المنصات الاجتماعية تدعو للتظاهر مجددا ضد الولاية الخامسة لبوتفليقة للجمعة الثالثة على التوالي يوم 8 مارس الجاري.

ووفقا لشهود ولقطات أذاعها تلفزيون محلي، خرج آلاف من المحتجين في مدن أخرى بأنحاء البلاد منها وهران وباتنة وسكيكدة والبليدة والبويرة. وتظاهر نحو 6000 شخص بوسط باريس حيث يعيش كثير من الجزائريين.

 

تعهدات بوتفليقة

 

وتعهد بوتفليقة في رسالة للجزائريين نشرتها وكالة الأنباء الرسمية بالتزامن مع تفويض مدير حملته عبدالغني زعلان بتقديم ملف ترشحه أمام المجلس الدستوري  بعدد من الالتزامات :
 

أولاً: مباشرة بعد الانتخابات الرئاسية، أدعو إلى تنظيم ندوة وطنية شاملة جامعة ومستقلة لمناقشة وإعداد واعتماد إصلاحات سياسية من شأنها إرساء أسيسة النظام الجديد الإصلاحيّ للدّولة الوطنية الجزائرية.

 

 ثانياً: تنظيم انتخابات رئاسية مسبقة طبقاً لأجندة تعتمدها الندوة الوطنية. أتعهد أنني لن أكون مترشحاً فيها، من شأن هذه الانتخابات أن تضمن استخلافي في ظروف هادئة وفي جو من الحرية والشفافية.

 

 ثالثاً: إعداد دستور جديد يزّكيه الشعب الجزائري عن طريق الاستفتاء، يكرس ميلاد جمهورية جديدة والنظام الجزائري الجديد.

 

رابعاً: وضع سياسات عمومية عاجلة كفيلة بإعادة التوزيع العادل للثروات الوطنية، وبالقضاء على كافة أوجه التهميش والإقصاء الاجتماعيين، ومنها ظاهرة الحرقة، بالإضافة إلى تعبئة وطنية فعلية ضد جميع أشكال الرشوة والفساد.

 

 خامساً: اتخاذ إجراءات فورية وفعالة ليصبح كل فرد من شبابنا فاعلاً أساسياً ومستفيداً ذا أولوية في الحياة العامة، على جميع المستويات، وفي كل فضاءات للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

سادساً: مراجعة قانون الانتخابات، مع التركيز على إنشاء آلية مستقلة تتولى دون سواها تنظيم الانتخابات.

 

وشكك الناطق باسم حزب العمال جلول جودي، في جدية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الالتزام بالوعود التي أوردها في رسالته للجزائريين.

 

حرمان مليون من الانتخاب

 

والأحد ، اتخذ إجراء جديد في الجزائر، أدى إلى حرمان مليون مواطن من "الانتخابات الرئاسية القادمة" في 18 أبريل.

 

وكشف رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، عبد الوهاب دربال، أن عملية تطهير القوائم الانتخابية تمكنت من حذف نحو مليون شخص كان مسجلا في الهيئة الانتخابية، حسب صحيفة "الخبر" الجزائرية.

 

ويلزم القانون المترشحين لانتخابات الرئاسة تقديم ملف ضمنه شهادة طبية تثبت الصحة والأهلية للترشح، و60 ألف توقيع من الناخبين، أو 600 توقيع من المنتخبين من أعضاء المجالس البلدية والولائية والبرلمان.

 

وبوتفليقة لم يظهر علنا إلا نادرا منذ إصابته بجلطة دماغية عام 2013 ويتواصل على مدى سنوات من خلال خطابات يتلوها مساعدوه.

 

ويقول معارضون إن بوتفليقة لم يعد لائقا للنهوض بمهام الرئاسة، مشيرين إلى اعتلال صحته وما يقولون إنه انتشار للفساد وافتقار إلى الإصلاحات الاقتصادية اللازمة لمعالجة مشكلة البطالة التي يتجاوز معدلها 25 في المئة بين الأشخاص دون الثلاثين من العمر.

 

لكن محللين يقولون إن الحركة الاحتجاجية تفتقر لقيادة وتنظيم في بلد ما زال يهيمن عليه المحاربون القدامى الذين شاركوا في حرب الاستقلال عن فرنسا في الفترة من عام 1954 حتى عام 1962.

 

ودعت المعارضة الجزائرية، التي تعاني عادة من الضعف والانقسام، إضافة إلى جماعات المجتمع المدني لمزيد من الاحتجاجات إذا ترشح بوتفليقة.

 

وسعت الحكومة لاستغلال مخاوف الجزائريين من العودة إلى إراقة الدماء في التسعينات عندما قتل نحو 200 ألف شخص بعد ما حمل الإسلاميون السلاح إثر إلغاء الجيش انتخابات كانوا على وشك الفوز فيها.

 

لكن موجة الاحتجاجات الجديدة اتسمت بالسلمية باستثناء يوم الجمعة عندما أسفرت اشتباكات مع الشرطة عن إصابة 183 شخصا.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان