رئيس التحرير: عادل صبري 04:45 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

«مبادرة المهدي».. هل تجبر «البشير» على التنحي؟

«مبادرة المهدي».. هل تجبر «البشير» على التنحي؟

العرب والعالم

البشير والمهدي

الزول في مأزق..

«مبادرة المهدي».. هل تجبر «البشير» على التنحي؟

أيمن الأمين 03 مارس 2019 11:31

بعد مرور قرابة 75 يوما على اندلاع احتجاجات السودان، والتي خلفت قتلى وجرحى، وفي الساعات الأخيرة، دعا زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي الرئيس عمر البشير إلى التنحي لفسح المجال أمام نظام جديد يرسي الديمقراطية.

 

وقال المهدي خلال لقاء ضم عددا من قياديي حزبه في الخرطوم، إن على البشير ونظامه التنحي ليقوم نظام جديد يحقق السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي، حسب تعبيره.

 

وقدم خلال اللقاء مقترحات لحل الأزمة السودانية التي استفحلت مع انطلاق الاحتجاجات المنددة بسياسات الحكومة الاقتصادية في 19 ديسمبر الماضي من مدينة عطبرة (شمال الخرطوم)، ولا تزال مستمرة حتى الآن.

والمقترحات التي عرضها زعيم حزب الأزمة تشمل رفع حالة الطوارئ، وإيقاف ما سماها أعمال البطش والتعذيب والقتل والضرب والاقتحامات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية ضد مدنيين سلميين عزل، وإطلاق سراح كافة المعتقلين.

 

وقال المهدي إن الأجهزة الأمنية منعت قيام ندوة عامة داخل مقر الحزب دعا لها تحالف إعلان الحرية والتغيير، الذي يضم الأحزاب المعارضة وتجمع المهنيين السودانيين، وهي القوى المحركة للمظاهرات.

 

وتأتي تصريحات القيادي المعارض بعد أسبوع من القرارات والتغييرات السياسية التي أعلنها الرئيس السوداني، والتي شملت فرض الطوارئ لمدة عام، وحل الحكومة الاتحادية، وتشكيل حكومة تصريف، وإعفاء كل الولاة واستبدالهم بعسكريين وأمنيين، وتعيين نائب أول جديد له، فضلا عن تفويض بعض صلاحياته كرئيس لحزب المؤتمر الوطني الحاكم.

وكانت قوى المعارضة السودانية عبرت عن رفضها قرارات البشير، واعتبرتها محاولة للالتفاف على مطالب المحتجين، خاصة مطلب تغيير النظام.

 

في الأثناء، طالب الحزب الاتحادي الديمقراطي، المشارك في الحوار الوطني السوداني، بحل البرلمان وبرلمانات الولايات، وتعيين جمعية تأسيسية تكتب الدستور الدائم للبلاد يعتمد بعد عرضه لاستفتاء شعبي.

 

كما طالب محمد يوسف الدقير نائب الأمين العام للشؤون السياسية للحزب بإطلاق سراح المعتقلين، وفتح وثيقة الحوار للتداول أمام جميع القوى السياسية.

وفي بروكسل، نظم قبل يوم مواطنون سودانيون قدموا من عواصم أوروبية مختلفة وقفة احتجاجية للتعبير عن تضامنهم مع الحركة الاحتجاجية التي تشهدها المدن والبلدات السودانية.

 

يذكر أنه قبل أسبوع، أعلن الرئيس السوداني عمر البشير فرض حالة الطوارئ لمدة عام، وحل الحكومة الاتحادية، وتأجيل مناقشة التعديلات الدستورية التي تتيح له الترشح مجددا للرئاسة، وذلك ضمن إجراءات للخروج من الأزمة الراهنة مع دخول الاحتجاجات المناوئة لنظامه شهرها الثالث.

وقال البشير في خطاب ألقاه من القصر الرئاسي في الخرطوم بحضور قيادات حكومية وحزبية إنه قرر حل حكومة التوافق الوطني واستبدالها بحكومة كفاءات تتخذ تدابير اقتصادية، مضيفا أنه سيجري أيضا حل حكومات الولايات.

 

ورغم فرض الطوارئ، واعتقال العشرات من المتظاهرين، دعت قوى سودانية معارضة إلى مواصلة الاحتجاجات التي أسفرت حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 32 شخصا، بينهم ثلاثة من قوات الأمن، وفق حصيلة رسمية، في حين تقول منظمات دولية إن عدد القتلى يفوق الخمسين.

 

يشار إلى أن أكثر من 1000 شخص اعتُقلوا منذ بداية الاحتجاجات، في التاسع عشر من ديسمبر الماضي، في حين تؤكد جماعات حقوقية أن أكثر من 40 شخصاً قُتلوا في صدامات مع قوات الأمن.

وكانت المظاهرات قد اندلعت أساساً؛ احتجاجاً على رفع سعر الخبز ثلاثة أضعاف، لكنها تحولت إلى احتجاجات للمطالبة بإنهاء حكم البشير، الذي تولى السلطة قبل 30 عاماً.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان