رئيس التحرير: عادل صبري 07:18 مساءً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

«تحالف المصالح».. هل يوحد السبسي والشاهد في «رئاسية تونس»؟

«تحالف المصالح».. هل يوحد السبسي والشاهد في «رئاسية تونس»؟

العرب والعالم

السبسي والشاهد

«تحالف المصالح».. هل يوحد السبسي والشاهد في «رئاسية تونس»؟

أيمن الأمين 03 مارس 2019 10:06

تقارب سياسي على نغمة "تحالف المصالح" ربما يجمع بين أعداء السياسية التونسية "السبسي والشاهد" على مائدة واحدة، قبيل انتخابات الرئاسة المزمع عقدها نوفمبر المقبل.

 

فالمشهد السياسي التونسي تتغير معالمه كل يوم، حراك نهضاوي يدعو الشيخ الغنوشي للترشح للرئاسة، في حين يذهب البعض لدعم ابن النهضة حماد الجبالي، على الجانب الآخر يسعى المرزوقي للتحالف مع النهضة، في حين ترددت أنباء عن قرب توحد النداء بقيادة السبسي، وتحيا تونس حزب رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

 

ومؤخرا كشفت مصادر قيادية في حزب نداء تونس، عن وجود تقارب لافت في الكواليس بين حزب الباجي قائد السبسي و حركة تحيا تونس المحسوبة على رئيس الحكومة يوسف الشاهد، بعد خلافات متصاعدة وصلت حد القطيعة بين من يصفهم مراقبون بـ"الإخوة الأعداء".

و أفادت المصادر بأنّ المشهد السياسي في تونس يعيش اليوم على وقع تعدّد المبادرات الرامية إلى تحقيق التوازن ضد حركة النهضة الإسلامية، وذلك في إطار تحالف سياسي واسع.

 

ودعا الأمين العام لحزب مشروع تونس محسن مرزوق، رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، وحزبه حركة نداء تونس، إلى الانضمام إلى التحالف المزمع تكوينه مع حركة تحيا تونس، التي أسسها رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وذلك للوقوف صفًّا واحدًا في الانتخابات المقبلة.

 

وقال مرزوق، في تصريحات أدلى بها لقناة "التاسعة" المحلية، إن هذا التحالف يعد ضروريًّا في المشهد السياسي.

وتابع قائلًا: إلى متى هذه الحرب المفتوحة بين أشخاص، كانوا في يوم ما في حزب واحد ، وساروا معًا في المسار ذاته؟ .

 

ويذكر أن محسن مرزوق، يعدّ من مؤسسي حزب نداء تونس سنة 2012، واضطلع بأمانته العامّة مؤقتًا، قبل أن يضطلع بمهمة مستشار سياسي لدى رئيس الجمهورية، ثم يستقيل من نداء تونس ليؤسس بمعية ”الغاضبين“ من النداء حزب مشروع تونس في الـ 20 من مارس  2016.

 

وتشكّل دعوة محسن مرزوق لرئيس الجمهورية وحزبه نداء تونس، تطورًا سياسيًّا لافتًا، لاسيّما بعد رفع حزب مرزوق ”الفيتو“ ضدّ هذا التحالف في أغسطس الماضي.

 

من جانبه، كشف الناطق الرسمي باسم حزب مشروع تونس حسونة الناصفي، في تصريحات صحفيّة، عن وجود مساعٍ لتجميع ما وصفها بـ"العائلة السياسية الوسطية"، من بين الذين انتموا سابقًا إلى حزب نداء تونس والذين لم يخرجوا منه.

و قال القيادي السابق في حزب نداء تونس أنيس معزون -في تصريحات صحفية إنّ حزب نداء تونس، يقود مساعي كبرى لاستعادة رموزه السابقين، ولتوحيد صفوفه وتوسيع تحالفاته مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المرتقب.

 

وقال  المنسق العام لحزب تحيا تونس، سليم العزابي، إنّ حزبه سيكون قاطرة تجميع العائلة الوسطية، دون أن يستبعد كل الأحزاب التي نشأت على أنقاض حزب نداء تونس للمشاركة في تحالف سياسي واسع، هدفه الرئيس استعادة توازن المشهد السياسي في تونس.

تجدر الإشارة إلى أن تونس في العام الماضي 2018، شهدت عدّة تحوّلات اقتصاديّة وسياسية وحتّى اجتماعية كبرى، واعتُبر عام الصدمات التي بدأت ولم تنتهِ بالصراع السياسي الذي طال رأسيْ السلطة في تونس، مروراً بقرار إنهاء التوافق بين الأحزاب الرئيسية، وصولاً إلى تحولات اجتماعية، وتحذيرات من إفلاس.

 

وينافس في تلك الانتخابات بحسب تقارير إعلامية الرئيس الحالي الباجي قايد السبسي عن حزب نداء تونس الحاكم، في حين يدخل السباق رئيس الحكومة الحالية يوسف الشاهد والرئيس السابق المنصف المرزوقي وأنباء عن وجود راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة.

 

 

وفي انتخابات 2014، حلت النهضة في المرتبة الثانية وشاركت في حكومة الحبيب الصيد ضمن تحالف رباعي لكنها لم ترشح أحدًا من صفوفها في الانتخابات الرئاسية التونسية 2014.

 

وتأتي انتخابات الرئاسة هذا العام وسط تراجع في الاقتصاد التونسي وإضرابات واحتجاجات شعبية شبه يومية.

 

في حين، ذكرت تقارير أن نحو 75% من شباب تونس ونسائها لا يرغبون بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقرّر إجراؤهما في نهاية عام 2019 الجاري.

 

ومن المزمع إجراء الانتخابات الرئاسية نهاية العام الجاري تحديدًا في نوفمبر المقبل.

اعلان