رئيس التحرير: عادل صبري 04:16 صباحاً | السبت 24 أغسطس 2019 م | 22 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بوتفليقة عاد.. بدأ العد التنازلي لحسم مصير ترشحه للعهدة الخامسة

بوتفليقة عاد.. بدأ العد التنازلي لحسم مصير ترشحه للعهدة الخامسة

العرب والعالم

تظاهرات ضد ترشح عبدالعزيز بوتفليقة

نشر تصريح بممتلكاته..

بوتفليقة عاد.. بدأ العد التنازلي لحسم مصير ترشحه للعهدة الخامسة

إنجي الخولي 03 مارس 2019 01:43

قبل ساعات من  انتهاء موعد تقديم طلبات الترشح لانتخابات الرئاسة الجزائرية ،وازدياد أعداد المتظاهرين ضد العهدة الخامسة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ، تداولت أنباء عن  عودة الرئيس من جنيف، فيما تؤكد حملته الانتخابية تقديم ملف ترشحه الأحد.. فهل تستجيب السلطة إلى صوت الحراك الشعبي الرافض لترشح بوتفليقة، أم أنها ستمضي في استفزازها؟.

 

وأكمل بوتفليقة - الذي سافر قبل نحو أسبوع إلى سويسرا لـ"إجراء فحوصات طبية اعتيادية" - السبت عامه الـ 82 ، على خلفية استمرار تظاهرات حاشدة في مختلف المدن الجزائرية تخرج رفضا لترشحه لولاية رئاسية خامسة.

 

وقالت مصادر إعلامية في وقت سابق السبت إن الرئاسة الجزائرية ستعلن عن قرارات هامة خلال ساعات ، كما كشفت مصادر جزائرية متطابقة عن أن تعديلا حكومیا وشیكًا سيعلن عنه خلال الساعات المقبلة، سیكون الأوسع على الإطلاق والأكبر من نوعه.

 

 عودة بوتفليقة

 

ونقلت وسائل إعلام، أنباء عن عودة بوتفليقة إلى البلاد بعد رحلة علاجية في جنيف.

 

وقالت قناة "العربية" السبت،ان الرئيس الجزائري عاد إلى البلاد السبت ، ولم تقدم أية تفاصيل .

 

وذكر الموقع الإخباري الجزائري "كل شيء عن الجزائر" في نسخته الفرنسية، أن طائرة بوتفليقة لا تزال في مطار جنيف حتى الآن "18:00 ت.غ".
 

ولم تؤكد السلطات الجزائرية أو تنفي حتى الساعة" 18: 00  ت.غ" صحة الأنباء عن عودة بوتفليقة.

 

وكان مصدر رسمي جزائري قال لشبكة "يورونيوز"، إن طائرة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة عادت من جنيف إلى الجزائر دون وجوده على متنها.

 

وأصدرت الرئاسة الجزائرية بياناً في وقت سابق أعلنت فيه أن بوتفليقة سيتواجد بجنيف لمدة 48 ساعة لإجراء فحوصات روتينية.

 

ومن جانبها ، أكدت الحملة الانتخابية لبوتفليقة أنه سيتم تقديم أوراق ترشحه الأحد- حيث يجب علي المرشحين القيام بذلك بأنفسهم -  قبيل انتهاء المهلة القانونية لتقديم ملفات الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة.

 

 وأعلن ثلاثة مترشحين تقديم ملفاتهم السبت، وهم: بلعيد عبد العزيز عن جبهة المستقبل، وعبد القادر بن قرينة عن حركة البناء، وعدول محفوظ عن حزب النصر الوطني.

 

وقدم يوم الخميس الماضي مترشحان ملفي ترشحهما إلى المجلس الدستوري، وهما علي زغدود، رئيس التجمع الجزائري، وعبد الحكيم حمادي مترشح حر.
 

وسبق أن نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر جزائري قوله إن قائد الجيش طلب من بوتفليقة البقاء في جنيف حيث كان يتلقى علاجا في أحد المستشفيات، حتى الثالث من مارس.

 

ومن المقرر ان تغلق الأمانة العامة للمجلس الدستوري الجزائري، منتصف ليل الأحد الثالث من مارس، أبوابها أمام تلقي طلبات المرشحين لانتخابات رئاسة الجمهورية.

 

 

  بوتفليقة يصرح بممتلكاته


وأعلنت حملة بوتفليقة الانتخابية، نشر تصريحًا بممتلكاته، تطبيقًا للقانون الذي يلزم المرشحين بذلك، وذلك بحسب ما ذكرته شبكة "سكاي نيوز عربية".

 

وأفادت قناة "العربية" بأن بوتفليقة صرح بممتلكاته في وثيقة نشرتها صحيفة "المجاهد" الحكومية.

 

والممتلكات التي صرح بها الرئيس بوتفليقة:

 

أ- العقارات:

منزل منفصل يقع في سيدي فرج (بلدية ستاولي)، المسجل بموجب الرقم 226 من 11.11.1987.

 

منزل مستقل يقع في شارع دي لا روشيل، الجزائر ، وفقاً لسجل الأرض رقم 7068/07 بتاريخ 11.12.2007.

 

شقة تقع في ، شارع الشيخ بشير الإبراهيمي، البيار ، الجزائر العاصمة، حسب سجل الأراضي رقم 2939/07 بتاريخ 26.06.2007.

 

ب- الممتلكات المنقولة:

 

عدد 2 سيارة خاصة.

 

وكانت وكالة الأنباء الجزائرية، قد نقلت في وقت سابق، خبر تعيين عبدالغني زعلان مديراً لحملة بوتفليقة الانتخابية، خلفاً لعبد المالك سلال.


ويأتي التغيير عشية آخر أجل لإيداع ملفات الترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في 18 أبريل المقبل، ووسط احتجاجات شعبية رافضة لترشح الرئيس بوتفليقة لولاية خامسة.

 

ويخلف عبد الغني زعلان، عبد المالك سلال بعد الكشف عن تسجيل صوتي تحدث فيه سلال عن إمكانية استخدام السلاح ضد المتظاهرين.

 

مدير حملة الرئيس بوتفليقة، الجديد، هو وزير الأشغال في حكومة أحمد أويحيى ووالي وهران السابق، وأحد الإطارات الشابة في السلطة الجزائرية.

 

 

هل حانت ساعة تقاعده؟

 

أثيرت أنباء خلال الساعات الماضية حول تدهور الوضع الصحي للرئيس الجزائري، الذي كان يعالج في مستشفى جنيف الجامعي، فيما لم تؤكد الرئاسة الجزائرية ذلك أو تنفيه.

 

وقال علي بنواري، وزير المالية الجزائري الأسبق، إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، لن يترشح مرة أخرى.

وقال بنواري المقيم في العاصمة السويسرية جنيف، في مقابلة مع صحيفة "تريبون دو جنيف" إن بوتفليقة انتهى، ولن يترشح مرة أخرى لأنه لن يكون هناك أي طبيب في الجزائر سيقبل بالتوقيع على الشهادات الطبية التي تفيد بأنه يتمتع بصحة جيدة".

 

وأضاف: "أنا على قناعة بأن مُستقبله بصدد الإعداد جزئيا في جنيف. اليوم، يُقابل بالرفض من طرف السكان وهناك بداية تخبط في صفوف حاشيته. والمقربون منه بصدد البحث عن مخرج".

في سياق متصل، قالت صحيفة "Le Temps" إن غموضا شديدا يُحيط بحقيقة الوضع الصحي للرئيس الذي يُعالج منذ الأحد الماضي (24 فبراير ) في مستشفى جنيف الجامعي .

 

واعتبرت الصحيفة أن "التعبئة غير المنتظرة للشارع الجزائري جاءت لتهُز سيناريو القصر"، لافتة إلى أن "ساعة التقاعد لبوتفليقة حانت".

 

وتزامنا مع ذلك أفادت مراسلة شبكة "روسيا اليوم" في جنيف، بأن حالة بوتفليقة "حرجة جدا"، وأضافت أنه كان من المقرر أن يخضع بوتفليقة لعملية جراحية لكن وضعه الصحي لم يسمح بذلك".

 

وذكرت المراسلة أن  بوتفليقة  كان متواجد في الطابق التاسع في مستشفى جنيف الجامعي، وهو قسم معزول عن باقي أقسام المستشفى ولا يمكن الوصول إليه إلا عبر ممرات خاصة داخل المستشفى.

 

المتحدث باسم مستشفى جنيف الجامعي لم يؤكد صحة الأنباء عن تدهور الحالة الصحية لبوتفليقة.

 

ونقلت المراسلة عن المتحدث قوله، إن المستشفى لا علاقة له بتاتا بأي معلومات تنشر في الإعلام، وهو لا يتبنى مضمون أي خبر مهما كان. ووصل إلى حد القول إنه لا يمكنه أن يؤكد "حتى وجود الرئيس بوتفليقة في المستشفى أصلا".

 

وكان ناصر بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري ومستشاره  قد قام بزيارة أخيه في مشفاه بجنيف مساء الجمعة.

 

 

مواصلة الحراك

 

ودعا معارضون جزائريون، السبت، إلى مواصلة الحراك الشعبي ضد ترشح بوتفليقة لولاية خامسة، رافضين أي "التفاف" على مطالب الشارع.

 

وجاء ذلك في بيان صدر عقب اجتماع لأحزاب وشخصيات معارضة، في مقر جبهة العدالة والتنمية (إسلامي)، لبحث التطورات، بعد يوم من مشاركة مئات الآلاف، للجمعة الثانية على التوالي، ضد ترشح بوتفليقة للانتخابات الرئاسية المقبلة في 18 أبريل  المقبل.

 

 وأضاف: "نرفض أي التفاف على مطالب الشعب في التغيير السلمي لنظام الحكم في الجزائر، ونحمل السلطة المسئولية التاريخية عن مخاطر عدم الاستجابة لمطالب الشعب".

 كما دعا ما أسماها "المؤسسة العصبية في الدولة" (الجيش) إلى حماية المواطنين والدفاع عن حقوقهم.

 

وشهد الاجتماع، وهو الثاني من نوعه خلال الأيام الأخيرة، مشاركة أهم وجوه المعارضة، وفي مقدمتهم رئيسا الحكومة الأسبقان "علي بن فليس" و"أحمد بن بيتور"، ورئيس حركة مجتمع السلم، عبدالرزاق مقري، ووزير الإعلام الأسبق عبدالعزيز رحابي.

 

وخرج الآلاف من الجزائريين في مظاهرات عارمة عبر الشوارع عقب صلاة الجمعة في العاصمة الجزائرية بعد دعوات للتظاهر، رفضا لترشح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة.

 

وعمت مسيرات عبر مختلف أحياء العاصمة الجزائرية ومختلف الولايات الجزائرية والمدن، إذ دعا المواطنون بـ"سلمية المظاهرات" ورفضهم الشديد لترشح الرئيس بوتفليقة.


واللافت أن المظاهرات شهدت نزول شخصيات وطنية تتقدمهم المجاهدة الجزائرية في الثورة التحريرية (1954-1962) جميلة بوحيرد رفقة رؤساء أحزاب المعارضة ونواب في البرلمان الجزائري.

 

وأعلنت المديرية العامة للأمن الوطني، عن سقوط 56 جريحا في صفوف الأمن، و7 آخرين من جهة المتظاهرين خلال المظاهرات التي شهدتها العاصمة.

 

كما رفع المتظاهرون شعار "سلمية والجيش أخوتنا"، رافضين لأي احتكاك مع قوات مكافحة الشغب والدرك الوطني فيما ردد المتظاهرون هتافات رافضة للسلطة الحالية داعين إلى "جزائر جديدة".

 

ووضع بوتفليقة الموجود في الحكم منذ عام 1999، حدا لأشهر طويلة من التكهنات مع إعلانه في 10 فبراير  قراره السعي لولاية خامسة.

 

 وأثار القرار موجة احتجاجات لم تشهد مثلها الجزائر منذ سنوات، لا سيما بالنسبة إلى انتشارها وشعاراتها التي تستهدف مباشرة الرئيس ومحيطه.

وأعيد انتخاب بوتفليقة منذ عام 1999 بشكل متواصل، لكن الأخير لم يعد يظهر إلى العلن إلا نادرا منذ أن تعرض لجلطة دماغية عام 2013.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان