رئيس التحرير: عادل صبري 01:28 مساءً | الثلاثاء 18 يونيو 2019 م | 14 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

«عنصري» و«محتال» و«غشاش».. هل تطيح شهادة كوهين بترامب من البيت الأبيض؟

«عنصري» و«محتال» و«غشاش».. هل تطيح شهادة كوهين بترامب من البيت الأبيض؟

العرب والعالم

مايكل كوهين

صور وفيديو..

«عنصري» و«محتال» و«غشاش».. هل تطيح شهادة كوهين بترامب من البيت الأبيض؟

إنجي الخولي 28 فبراير 2019 04:06

"عنصري" و"محتال" و"غشاش" بهذه الكلمات وصف مايكل كوهين المحامي الشخصي السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيسه خلال شهادته أمام الكونجرس الأمريكي ،  فيما يشكل لحظة تعرية وكشف هائلة في مسيرة أحد أكثر رؤساء أمريكا إثارة للجدل.

 

تأتي هذه الكلمات من رجل قال يوماً إنه مستعد لتلقِّي رصاصة بدلاً من رئيسه، في الوقت الذي يقترب فيه المحقق الخاص روبرت مولر -على ما يبدو- من إكمال تحقيقه في وجود تواطؤ محتمل بين حملة ترامب وجهود روسية للتأثير على الانتخابات.

وينتظر الأمريكيون بفارغ الصبر سماع تفاصيل الجزء العلني من شهادة مايكل كوهين محامي ترامب السابق ومخزن أسراره الكبير، أمام لجنة الرقابة والإصلاح في الكونجرس، بعد إدلائه بشهادة سرية أمام لجنة الاستخبارات في الكونجرس وحيث سيستكمل الجزء الثالث منها اليوم بشكل سري أيضا.
 

ويتوقع أن تسرق هذه الشهادة الأضواء من قمة هانوي التي يعقدها الرئيس الأمريكي مع الزعيم الكوري الشمالي في مسعى لنزع السلاح النووي في كوريا الشمالية والتوصل لإعلان إنهاء الحرب بين الكوريتين.

 

تسريبات ويكيليكس

 

واكد كوهين ،الأربعاء ، إن ترامب ، كان على علم مسبق بتسريب موقع ويكيليكس رسائل بريد إلكتروني تهدف إلى الإضرار بمنافِسته الديمقراطية، هيلاري كلينتون، في انتخابات الرئاسة عام 2016.

 

وقال أمام لجنة بمجلس النواب: "أشعر بالخجل، لأني أعرف ماهية السيد ترامب. إنه عنصري ومحتال وغشاش".

 

وقال مسئولون أمريكيون إن رسائل البريد الإلكتروني التي كشفها موقع ويكيليكس سرقتها روسيا في إطار حملة للتسلل الإلكتروني والدعاية خلال السباق الرئاسي، بهدف إثارة الشقاق في الولايات المتحدة والإضرار بهيلاري كلينتون، منافِسة ترامب.

ورغم ذلك، قال كوهين إنه لا يملك دليلاً مباشراً على تواطؤ ترامب أو حملته مع روسيا.

 

 وقال كوهين إنه كان بمكتب ترامب في يوليو 2016، عندما اتصل روجر ستون، وهو مستشار سياسي قديم لترامب، بالمرشح الجمهوري حينها.

 

 وأضاف كوهين أن ستون قال لترامب إنه كان يتحدث مع مؤسس موقع ويكيليكس، جوليان أسانج، الذي أبلغه أنه سيكون هناك كشف لرسائل إلكترونية في غضون يومين، من شأنها الإضرار بحملة كلينتون.

 

 

روسيا والمثلة الإباحية

 

وأضاف كوهين، الذي كان يتولى يوماً تنفيذ أعمال سرية لحساب ترامب، أن الرئيس الأمريكي كان يدير مفاوضات بشأن مشروع عقاري بموسكو في أثناء السباق إلى البيت الأبيض، رغم إعلان ترامب أنه لا مصالح تجارية له في روسيا.

وقال كوهين إن ترامب أوعز له بشكل مبطن بالكذب بشأن المشروع المربح، وأن محامي البيت الأبيض "راجعو ودققوا" في شهادته في 2017 عندما كذب على الكونجرس بشأن مفاوضات برج "ترامب تاور"

وذكر كوهين، الذي قال إنه سيقدم وثائق تدعم تأكيداته، أن ترامب أمره بدفع 130 ألف دولار لممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيلز، للسكوت عن علاقة بينها وبين الرئيس، وذلك في انتهاك لقوانين تمويل الحملات الانتخابية.
 

وقال أيضاً إن ترامب طلب منه الكذب بشأن ذلك على السيدة الأولى ميلانيا ترامب.

وتابع قائلاً: "ترشَّح دونالد ترامب للرئاسة ليجعل علامته التجارية عظيمة وليس لجعل بلدنا عظيماً… لم تكن لديه أي رغبة أو نية في قيادة هذا البلد، وإنما كان يريد فقط الترويج لنفسه وبناء ثروته وقوته".

 

وقال أن هذه العنصرية "أسوأ بكثير" مما يظهره للعلن، وترامب "طلب مني مرة إن كان بوسعي ذكر اسم بلد واحد يقوده رجل أسود وليس -بلدا حثالة-. في تلك الحقبة كان باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة".

 

500 تهديد

 

وقال كوهين إن ترامب أمره بتوجيه تهديدات بالنيابة عنه حوالي 500 مرة على مدى السنوات العشر الماضية.

 وردا على سؤال للنائبة الديمقراطية جاكي سباير "كم مرة أمرك ترامب بتهديد فرد أو كيان بالنيابة عنه؟"، قال كوهين "عدد كبير جدا".

 

ولدى سؤالها مجددا عما إذا كان عدد المرات 50 أو 100 أو 200 أو500، استوقفها كوهين عند 500، قائلا "على الأرجح".

وقال كوهين إنه سيقدم رسائل كتبها بأمر من ترامب، يهدد فيها مَدرسته الثانوية والكليات التي ارتادها، كي لا يكشفوا عن درجاته.

 

ومن غير الواضح ما إذا كانت شهادة كوهين ستغير بشدةٍ، التصور العام بشأن ممارسات ترامب التجارية أو تُعرضه لخطر قانوني أكبر.


وأضاف مايكل كوهين "لن أطلب عفوا من ترامب وأنا هنا اليوم وأخشى أن تكون أسرتي مستهدفة".

 

رد ترامب

 

وكتب الرئيس الأمريكي على "تويتر" الأربعاء من فيتنام: "لقد ارتكب أموراً سيئة لا علاقة لها بترامب. إنه يكذب لخفض مدة سجنه".

وفي محاولة لثني كوهين عن الإدلاء بما يعرف على ما يبدو، قام نائب جمهوري عن ولاية فلوريدا بتهديده عبر تويتر بفضح أمور تخص حياته الخاصة فيما اعتبره الديموقراطيون محاولة لترهيب الشاهد، وقام مات غايتس بالتغريد قائلاً :" مرحباً مايكل كوهين، هل تعرف زوجتك ووالد زوجتك بأمر عشيقاتك؟ ربما الليلة ستكون اللحظة المناسبة لهذا الحديث، أتساءل إن كانت ستبقى مخلصة لك عندما ستكون في السجن، هي على وشك أن تعلم الكثير"، قبل أن يزيلها ويتراجع بعد تلقيه إنذاراً من قبل رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لما من الممكن أن يكون لهذا التعليق من تأثير سلبي على التوصل للحقائق.

وأشارت وسائل اعلام امريكية إلى ان الجمهوريين يستعدون  لهجوم مضاد على كوهين يتعلق بماضيه وأعماله للتشكيك بمصداقيته وهو ما بدأ فعلاً مع البلبلة التي أثارتها تغريدة غايتس.

 

وكان كوهين قد حذر المشرعين الجمهوريين الذين يطعنون في نزاهته من اقتراف الخطأ ذاته الذي وقع فيه بحماية ترامب. وقال:" قمت بنفس الشيء الذي تقومون به الآن لعشر سنوات. قدمت الحماية لترامب لعشر سنوات... الأشخاص الذين يتبعون ترامب بشكل أعمى مثلما فعلت سيعانون من نفس العواقب التي أعاني منها".


من جانبه،  اعتبر رئيس اللجنة الديمقراطي إيلايجا كامنغز شهادة كوهين "مقلقة للغاية، ويجب أن تثير قلق جميع الأمريكيين".

 

وأضاف "إن شهادته ساخنة جدا، وأعتقد أنها بداية عملية استجواب للرئيس بهدف عزله".

 

يشار إلى انه تم الكشف عن مناقشات على أعلى مستوى في الحكومة الأمريكية حول تطبيق التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي لعزل ترامب بعد إقالته مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس كومي في مايو 2017، حسب تقرير نشرته صحيفة" الأندبندنت " البريطانية .

 

ويسمح القسم الرابع من التعديل بإقالة الرئيس الحالي للولايات المتحدة إذا أعلن نائب الرئيس وغالبية وزراء الحكومة أنَّه "غير قادر على القيام بواجبات وصلاحيات منصبه".




  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان