رئيس التحرير: عادل صبري 04:39 مساءً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد لقاء بن سلمان الذي لم يعلن عنه ومباحثات أردوغان.. لا تقدم في جولة كوشنر بالخليج

بعد لقاء بن سلمان الذي لم يعلن عنه ومباحثات أردوغان.. لا تقدم في جولة كوشنر بالخليج

العرب والعالم

جاريد كوشنر

لتمويل «صفقة القرن»..

بعد لقاء بن سلمان الذي لم يعلن عنه ومباحثات أردوغان.. لا تقدم في جولة كوشنر بالخليج

إنجي الخولي 28 فبراير 2019 02:02

من الإمارات والبحرين وسلطنة عمان إلى السعودية وتركيا.. مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر يتنقل في جولة مكوكية بدول الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة لحشد الدعم وتمويل خطته التي لم يعلن عنها بعد بشأن السلام في الشرق الأوسط المعروفة بـ"صفقة القرن".

 

أفادت وكالة "رويترز" أن بعض تفاصيل تلك الخطة "المسربة" تشير إلى أنه لم يتحقق تقدم يذكر فيما يتعلق بالوفاء بالمطالب العربية.

 

والتقى كوشنر، وهو صهر الرئيس ترامب، بزعماء الإمارات والبحرين وسلطنة عمان هذا الأسبوع، ووصل إلى تركيا الأربعاء.

 

وقالت ثلاثة مصادر لـ"رويترز" إن كوشنر توجه إلى السعودية الثلاثاء رغم عدم صدور بيان رسمي عن الزيارة أو اجتماعه مع الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان.

 

ولم يرد مركز التواصل الحكومي السعودي على طلب للتعليق.

 

 

كوشنر وسلمان

 

والتقى كوشنر وكل من ممثل أمريكا الخاص للمباحثات الدولية، جاسون غرينبيلت، وممثل أمريكا الخاص للشئون الإيرانية بريان هوك، بالملك سلمان وولي عهده في المملكة، وفقا لبيان صادر عن الإدارة الأمريكية. 

 

وقال البيت الأبيض إن جاريد كوشنر أجرى محادثات مع ولي عهد الثلاثاء تناولت "زيادة التعاون" بين الولايات المتحدة والسعودية وجهود السلام في الشرق الأوسط.


قال البيان "استكمالا لمحادثات سابقة، ناقشوا زيادة التعاون بين الولايات المتحدة والسعودية وجهود إدارة ترامب لتيسير (التوصل) إلى سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

 

وأضاف "وعلاوة على ذلك، ناقشوا سبل تحسين وضع المنطقة برمتها من خلال الاستثمار".

 

واجتماع الرياض هو أول لقاء مباشر لهما منذ الزج باسم ولي عهد السعودية في مقتل الصحفي جمال خاشقجي في تركيا في أكتوبر الماضي.


وكان مقتل خاشقجي على يد مسئولين سعوديين في اسطنبول قد آثار غضبا عارما وأضر بصورة ولي العهد.
 

بدد الملك سلمان مخاوف العرب من احتمال دعم السعودية لاتفاق أمريكي ينحاز لإسرائيل فيما يتعلق بالقضايا الرئيسية، وذلك بعدما أشارت تقارير إلى أن ولي عهده المقرب من كوشنر ضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل دعم جهود الإدارة الأمريكية بحسب "رويترز".

 

 

لقاء الساعتين بأنقرة

 

وقال مكتب الرئاسة التركية إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التقى كوشنر في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة .

 

ووفقًا لوكالة الأناضول التركية، استغرق لقاء أردوغان وكوشنر ساعتين، بعيدًا عن وسائل الإعلام.

ويعد أردوغان من أشد منتقدي دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإسرائيل، ففي العام الماضي قال إن الولايات المتحدة تخلت عن دورها كوسيط في الشرق الأوسط، بعد أن نقلت سفارتها في إسرائيل للقدس واعترفت بالمدينة عاصمة لإسرائيل.

 

وأفاد مصدر في الرئاسة التركية أن اللقاء الذي لم تعرف فحواه حتى الآن، دام ساعتين تقريبا.

 

وأمس، كان أدروغان قال في حديث متلفز إن المباحثات ستتناول "خصوصا الاقتصاد والقضايا الإقليمية".


وتأتي زيارة كوشنر بعد قرار ترامب سحب القوات الأمريكية من سوريا ورحبت بها أنقرة. لكن ترتيبات الانسحاب لم تحدد بعد وأكد البيت الأبيض ابقاء 200 جندي أمريكي في هذا البلد "لفترة محددة".

ويختلف البلدان على مصير وحدات حماية الشعب الكردية حليفة واشنطن في محاربة تنظيم "الدولة" وتعتبرها أنقرة "إرهابيةط.

 

لم يحقق تقدما

 

وقال مصدران، الأربعاء، إن منهج كوشنر لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لم يحقق تقدما على ما يبدو منذ جولته السابقة في المنطقة في شهر يونيو ، إذ أنه ركز إلى حد بعيد على مبادرات اقتصادية على حساب اتفاق الأرض مقابل السلام الذي يعد محوريا بالنسبة للموقف العربي الرسمي ، بحسب "رويترز".

 

ويرفض الفلسطينيون مناقشة أي مخطط للسلام مع الولايات المتحدة منذ اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عام 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل، كما أعلن عدد من الزعماء العرب رفضهم لأي اتفاق لا يتناول وضع القدس أو حق اللاجئين في العودة.

 

وقال أحد المصادر، إن الخطة التي عرضها كوشنر هذا الأسبوع لم تأخذ في الاعتبار على ما يبدو المطالب العربية التي جرى إقرارها سابقا بشأن وضع القدس وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
 

وبموجب مبادرة السلام العربية التي طرحتها السعودية في عام 2002، عرضت البلدان العربية تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل اتفاق على إقامة دولة للفلسطينيين والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي التي احتلتها عام 1967.

 

وقال المصدر إن كوشنر، وهو مطور عقاري قليل الخبرة بالدبلوماسية الدولية والمفاوضات السياسية، أراد إبرام اتفاق أولا ومن ثم الاتفاق على التفاصيل.
 

وأضاف المصدر أن الخطة تتضمن مساهمة مالية "جوهرية" من دول الخليج لكنه لم يوضح أي تفاصيل.

 

لا صفقة

 

وقال مسئولان أمريكيان أن  كوشنر وفريقه، يحاولون "قياس مستوى الدعم للشق الاقتصادي من الخطة الذي يتوقع أن يشمل مزيجاً من المساعدات والاستثمارات لمساعدة الشعب الفلسطيني".

 

وتأتي الجولة الأمريكية في وقت جمدت فيه القيادة الفلسطينية الاتصالات مع إدارة ترامب الذي اتهمته بالانحياز بشكل فاضح لإسرائيل، وتعتبر أن الولايات المتحدة أقصت نفسها من دور الوسيط بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل أواخر عام 2017.

 

 وترفض السلطة الفلسطينية إجراء محادثات مع واشنطن ما لم تتخذ الإدارة الأمريكية موقفًا أكثر اعتدالًا في النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.



ويصر الأردن، وهو حليف للولايات المتحدة معظم سكانه من نسل الفلسطينيين الذي فروا أثناء أو بعد قيام إسرائيل عام 1948، على عدم إمكانية تحقيق السلام دون التعامل مع قضية القدس التي يشرف فيها على المقدسات الإسلامية.

 

وقال مصدر ثان في منطقة الخليج "لا يزال الأمريكيون في مرحلة عرض أفكار وسيناريوهات متعددة، لكن لا يبدو أنهم توصلوا حتى الآن إلى عناصر نهائية للخطة".

 

وأضاف "هم يعلمون أن هناك أمورا تتعلق بالوضع النهائي غير مقبولة سواء بالنسبة للحلفاء في المنطقة أو الفلسطينيين"، في إشارة إلى السعودية ومصر والأردن.

 

وكوشنر مسئول عن السياسة الإسرائيلية الفلسطينية منذ نحو عامين، لكنه لم يعلن حتى الآن تفاصيل محددة بشأن الجهود الأمريكية التي أطلق عليها ترامب "صفقة القرن".

 

وقال كوشنر في مقابلة يوم الاثنين إن واشنطن ستطرح خطتها للسلام بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في التاسع من أبريل نيسان. ومرت مواعيد محددة سابقا دون أي إعلان.

 

وأضاف أن الخطة ستبني على جهود سابقة، منها اتفاقات أوسلو في التسعينات التي شكلت حجر أساس لدولة فلسطينية، وأنها ستحل مسائل الحدود وقضايا الوضع النهائي. لكنه لم يذكر تحديدا دولة فلسطينية.


وقال مسئول من البيت الأبيض، إن كوشنر سيطرح عناصر الخطة الاقتصادية على المنطقة، مشيراً إلى أن "الخطة الاقتصادية ستنجح فقط إذا دعمتها دول المنطقة"، مضيفاً: "هذا شق مهم للغاية من الخطة الشاملة".

 

ويتوقع ان زيارة كوشنر ستعمل على السعي للدعم الإقليمي للخطة الاقتصادية، باعتبارها "خطوة على طريق الكشف النهائي عن اقتراحات ترامب الشاملة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني".
 

وبحسب مصادر إسرائيلية متطابقة، فمن المتوقع -على نطاق واسع- أن تشمل الخطة الاقتصادية اقتراحات بتمويل دولي لقطاع غزة .

 

يشار إلى انه تم  تأجل إعلان خطة ترامب عندما ثار غضب الفلسطينيين على قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر  2017.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان