رئيس التحرير: عادل صبري 03:55 صباحاً | الجمعة 22 مارس 2019 م | 15 رجب 1440 هـ | الـقـاهـره °

يتقدم بملف ترشحه الأحد| بوتفليقة يتحدى الشعب.. من ينتصر؟

يتقدم بملف ترشحه الأحد| بوتفليقة يتحدى الشعب.. من ينتصر؟

العرب والعالم

الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة

يتقدم بملف ترشحه الأحد| بوتفليقة يتحدى الشعب.. من ينتصر؟

وائل مجدي 27 فبراير 2019 11:05

رغم الاحتجاجات القوية التي تشهدها البلاد، لم يزل الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة يصر على الترشح لفترة رئاسية خامسة، متجاهلًا غضب الشارع.

 

وأعلن عبد المالك سلال مدير حملة الرئيس الجزائري أن بوتفليقة سيقدم ملف ترشحه  للمجلس الدستوري في الثالث من مارس، وهو آخر أجل لتقديم الترشيحات.

 

ويأتي الإعلان متزامنًا مع موجة ثانية من الاحتجاجات خرجت أمس من الجامعات الجزائرية ولازالت مستمرة، ضمن حراك الشارع الرافض لفكرة تولي بوتفليقة الرئاسة.

 

وتشهد الجزائر منذ 22 فبراير احتجاجات ومسيرات قوية ضد ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لفترة رئاسية خامسة، شارك فيها المئات في العديد من مدن البلاد، بما فيها العاصمة، التي يمنع فيها التظاهر منذ 2001.

 

ترشح بوتفليقة

 

 

قال سلال في خطاب أمام أنصار الرئيس الجزائري في العاصمة إن "المترشح عبد العزيز بوتفليقةسيحترم المواعيد والقوانين طبقا للدستور وسيقدم ملفه يوم 3 مارس" للمجلس الدستوري، أعلى هيئة قضائية في البلاد وهو "سيد في قراره" لقبول أو رفض ملف أي مترشح.

 

وأضاف سلال الذي سبق أن أدار أيضا حملات بوتفليقة للانتخابات الرئاسية في 2004 و2009 و2014 " الحق في الترشح مكفول دستوريا لكل مواطن جزائري كما من حق المجاهد عبد العزيز بوتفليقة الترشح".

 

وتابع "يترشح والصندوق والشعب الجزائري هو الذي يفصل وليس من حق أي أحد أن يقرر ما جاء في الدستور".

 

ووضع بوتفليقة الموجود في الحكم منذ عام 1999، حداً لأشهر طويلة من التكهنات مع إعلانه في 10 فبراير قراره السعي لولاية خامسة.

 

وأطلق القرار حركة احتجاجية لم تشهد مثلها الجزائر منذ سنوات، لا سيما بالنسبة إلى انتشارها وشعاراتها التي تستهدف مباشرةً الرئيس ومحيطه.

 

وأعلن رئيس الوزراء أحمد أويحيى الاثنين أن الانتخابات "ستجرى بعد أقلّ من شهرين ويمكن لأي شخص الاختيار بكل حرية"، علماً أن المهلة النهائية لتقديم الترشيحات تنتهي مساء الأحد.

 

وبالنسبة لسلال فإن بوتفليقة "استجاب لنداء مجموعة كبيرة أو معظم الشعب الجزائري الذي اعترف له بالجميل".

 

الجيش يحذر

 

 

من ناحية أخرى، حذر رئيس أركان الجيش ونائب وزير الدفاع الجزائري أحمد قايد صالح مما وصفه بـ "نداءات مشبوهة من أجل الاحتجاج".

 

وقال إنه من غير المقبول أن يتم دفع بعض الجزائريين من خلال "نداءات مشبوهة ظاهرها التغني بالديمقراطية وباطنها جر هؤلاء المغرر بهم إلى مسالك غير آمنة وغير مأمونة العواقب".

 

والثلاثاء، نظم مئات الطلاب تظاهرات في مدن جامعية بمختلف أنحاء الجزائر. واستجابة لدعوات على شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت، تغيب الطلاب عن المحاضرات اليوم الثلاثاء للانضمام إلى التظاهرات التي انطلقت في حرم الجامعات.

 

وردد الطلاب شعارات معادية لبوتفليقة الذي يتوقع أن يخوض الانتخابات مرة أخرى في أبريل، بالرغم من التساؤلات الجدية بشأن مدى قدرته على تولي منصب الرئاسة بعد إصابته بسكتة دماغية عام 2013 أدت إلى إصابته بالعجز إلى حد كبير.

 

وكانت رئاسة الجمهورية أعلنت الخميس أن بوتفليقة سيغادر الأحد إلى جنيف من أجل "فحوص طبية دورية".

 

الاحتجاجات مستمرة

 

 

ودخلت الجامعات الجزائرية أمس الثلاثاء، على خط التظاهرات الاحتجاجية التي تشهدها البلاد منذ فترة.

 

وتشهد الجزائر منذ 22 فبراير احتجاجات ومسيرات قوية ضد ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لفترة رئاسية خامسة، شارك فيها المئات في العديد من مدن البلاد، بما فيها العاصمة، التي يمنع فيها التظاهر منذ 2001.

 

وشهدت عدة جامعات جزائرية الثلاثاء، وقفات ومسيرات للطلبة رُفعت فيها شعارات ترفض ترشح بوتفليقة لولاية جديدة؛ استجابة لدعوات للاحتجاج تم تداولها خلال الأيام الماضية، عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

 

تظاهرات الطلاب

 

 

وانطلقت الاحتجاجات في حرم "جامعة الجزائر" (المركزية) بالعاصمة، ومقار كليات أخرى تتبع الجامعة ذاتها هي العلوم السياسية والطب والحقوق.

 

كما انطلقت في عدد من الجامعات مظاهرات احتجاجية على ترشح بوتفليقة وأظهرت صور وتسجيلات نشرها ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي تجمعات لطلاب الجامعات وهم يرفعون شعارات تطالب بالتغيير وترفض "العهدة الخامسة"، مثلما فعل المحامون في اعتصامهم الاثنين وسط العاصمة.

 

وخلال وقفات احتجاجية ردد الطلبة هتافات وشعارات معارضة، في مقدمتها ”سلمية سلمية“ و“لا للعهدة الخامسة“.

 

فيما تم إغلاق أبواب بعض الكليات؛ لمنع خروج المحتجين خارج أسوارها وسط انتشار أمني كبير، دون تسجيل مواجهات.

 

كما توسعت رقعة الاحتجاجات إلى جامعات في محافظات أخرى مجاورة للعاصمة مثل ”تيزي“ و“وزو“ و“بجاية“ و“البويرة“ و“بومرداس“ و“تيبازة“، إلى جانب ”سطيف“ و“قسنطينة“ و“باتنة“ و“مسيلة“ و“وهران“ و“رقلة“ و“أدرار“.

 

وفي حين بقيت بعض المسيرات الطلابية داخل الجامعات، خرجت أخرى إلى الشوارع

وسط هتافات ”التغيير“ و“طلاب أحرار“.

 

صناديق الاقتراع

 

 

يأتي هذا بعد أول رد فعل من الحكومة على الاحتجاجات دعت فيه إلى التمسك "بسلمية التظاهر وعدم الانزلاق إلى "التخريب والعنف"، واقترحت إجراءات سياسية تسمح "بمشاركة الجميع في التغيير".

 

واعترف رئيس الوزراء، أحمد أويحي، بأن "عددا كبيرا" من المتظاهرين خرجوا احتجاجا على ترشح الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، لفترة خامسة، ولكنه قال إن كل واحد حر في الدفاع عن مرشحه "بطرقة سلمية وحضارية"، وصناديق الاقتراع هي الفيصل.

 

ودعا أويحي، أمام البرلمان، الجزائريين إلى "توخي اليقظة" تجنبا "لأي انزلاقات" قد تحدث في هذه المسيرات، التي جرت بسلمية في عدد من الولايات، بما فيها العاصمة، التي يمنع فيها التظاهر منذ 2001.

 

وندد رئيس الوزراء، الذي يدعم، حزبه التجمع الوطني الديمقراطي، ترشح بوتفليقة، "بإقحام تلاميذ المدارس" إلى في هذه الاحتجاجات، التي بدأت الدعوة إليها على مواقع التواصل الاجتماعي، وساندتها أحزاب ومنظمات وشخصيات معارضة.

 

دعوات احتجاجاية

 

وقد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أيضا دعوات للطلبة إلى تنظيم مسيرات تعبر عن رفضها لترشح بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 18 أبريل المقبل.

 

ونظم المحامون الاثنين اعتصاما، أمام محكمة سيدي امحمد وسط العاصمة، يدعمون فيه خروج الجزائريين يوم 22 فبراير للتعبير عن رأيهم تحديا لمنع التظاهر في العاصمة، ومطالبين باحترام الدستور.

 

واقترح أويحي، في عرضه للسياسة العامة للحكومة أمام النواب، تنظيم ندوة من أجل تحقيق "التوافق الوطني" ستكون فرصة للسياسيين والتنظيمات السياسية والاقتصادية، وممثلي الشباب لتقديم اقتراحاتهم من أجل إحداث التغيير في البلاد، بما في ذلك تغيير الدستور "تغييرا جدريا".

 

حراك شعبي

 

 

وقبل أسبوعين، أعلنت قرابة 10 منظمات طلابية تنشط بالجامعات دعمها للولاية الخامسة لبوتفليقة خلال اجتماع مع مدير حملته الانتخابية عبدالمالك سلال بالعاصمة الجزائر.

 

وفي 10 فبراير الجاري، أعلن بوتفليقة ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، تلبية ”لمناشدات أنصاره“، متعهدًا في رسالة للجزائريين بعقد مؤتمر للتوافق على ”إصلاحات عميقة“ حال فوزه.

 

ومنذ ذلك الوقت، تشهد البلاد حراكًا شعبيًا ومظاهرات شبه يومية ودعوات لتراجع بوتفليقة عن الترشح لولاية خامسة، كان أكبرها مسيرات في أغلب محافظات البلاد شارك فيها مئات الآلاف الجمعة الماضية.

 

ويتوسع نطاق هذا الحراك الشعبي يومًا بعد يوم؛ حيث التحق به محامون نظموا وقفة احتجاجية بالعاصمة الإثنين، وأساتذة جامعات وقعوا عريضة يعلنون فيها دعمهم للاحتجاجات، في وقت يتم تداول دعوات جديدة للتظاهر الشعبي الجمعة المقبل.

 

ويتولى بوتفليقة، البالغ من العمر 82 عاما، رئاسة البلاد منذ 1999، ولم يعد يظهر للناس ولا يباشر شخصيا اللقاءات السياسية والدبلوماسية المعتادة إلا نادرا، منذ تعرضه لسكتة دماغية في عام 2013.

 

وقد أعلن رسميا ترشحه للانتخابات الرئاسية بدعم من حزب جبهة التحرير الوطني، الذي يملك الأغلبية البرلمانية، والتجمع الوطني الديمقراطي، الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء، وصاحب الكتلة البرلمانية الثانية، فضلا عن أحزاب سياسية أخرى أقل حجما، تشارك في التحالف الحاكم في البلاد.

 

وتشكك المعارضة في قدرة بوتفليقة على إدارة شؤون البلاد نظرا "لحالته الصحية المتردية"، وتطالب منذ سنوات بتنحيه عن السلطة وتنظيم انتخابات مبكرة.

 

ولكن رئيس الوزراء كان أكد غداة إعلان تشرح بوتفليقة أن حالة الرئيس الصحية "لا تمنعه من أداء مهامه الرئاسية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان