رئيس التحرير: عادل صبري 04:40 مساءً | السبت 17 أغسطس 2019 م | 15 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

قمة «ترامب وكيم» الثانية| 20 دقيقة على انفراد وعشاء خاص مع ضيف سري

قمة «ترامب وكيم» الثانية| 20 دقيقة على انفراد وعشاء خاص مع ضيف سري

العرب والعالم

دونالد ترامب وكيم يونج أون

قمة «ترامب وكيم» الثانية| 20 دقيقة على انفراد وعشاء خاص مع ضيف سري

إنجي الخولي 27 فبراير 2019 01:43

يلتقي الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونج أون، والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب اليوم الأربعاء، وذلك بعد ثمانية أشهر من أول اجتماع تاريخي بينهما في سنغافورة حيث يأمل ترامب في دفع كيم نحو نزع السلاح النووي من بلاده.
 

 وقبل مغادريته البيت الأبيض قال ترامب إن زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون أصبح يدرك أن بلاده من دون الأسلحة النووية ربما تصبح واحدة من أعظم القوى الاقتصادية في العالم، بسبب موقعها وشعبها، وبسببه هو نفسه.

وكتب ترامب الأحد في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إن "الزعيم كيم يدرك ربما أكثر من أي شخص آخر أن بلاده من دون الأسلحة النووية ربما تصبح سريعا واحدة من أعظم القوى الاقتصادية في العالم، بسبب موقعها وشعبها، وبسببه هو، لديها فرص للنمو السريع أكثر من أي دولة".

 

وأعرب عن تفاؤله بأن القمة ستكون "رائعة جدا"، مضيفا: "نريد إزالة الأسلحة النووية" من شبه الجزيرة الكورية.
 

ويقول كيم يونغ هيون من جامعة دونغوك، إن أفضل سيناريو للقمة يتمثل في أن يتفق الرئيسان على خارطة طريق، وإن واشنطن يمكنها أن تعد بضمانات أمنية، في شكل فتح مكتب ارتباط، أو إعلان رسمي لانتهاء الحرب الكورية (1950-1953)، التي توقفت بناء على هدنة.

 

20 دقيقة منهما على انفراد

 

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، الثلاثاء، إن ترامب سيلتقي بالزعيم الكورى الشمالى في فيتنام يوم الأربعاء، في اجتماع قصير يعقبه عشاء عمل مع المستشارين.

 

وأشارت إلى أنه في صباح يوم الأربعاء سيعقد الرئيس الأمريكي اجتماعا مع القادة الفيتناميين قبل بدء القمة مع زعيم كوريا الشمالية في مساء نفس اليوم.

 

وأوضحت أن مباحثات ترامب مع كيم جونغ أون سوف تستكمل يوم الخميس.

وكشف جدول أعمال البيت الأبيض، أنه جرى تخصيص حوالي ساعتين للقاء المرتقب بين ترامب،وكيم.
 

وأفاد الجدول بأنه جرى تخصيص 20 دقيقة من وقت اللقاء ليتواصل الرئيسان على انفراد، ثم متابعة المفاوضات على طاولة العشاء ، بحسب "سبوتنيك".


ونقل "بيزنيس إنسايدر" عن مراسلي البيت الأبيض أنهما يخططان للتحدث بشكل فردي مع المترجمين قبل الانتقال إلى عشاء اجتماعي خاص.

 

وسوف يُحضر ترامب كبير موظفي البيت الأبيض، ميك مولفاني، ووزير الخارجية، مايك بومبيو، إلى العشاء. والتقى بومبيو كيم بمفرده عدة مرات لوضع الأرضية للقمة الثانية.
 

ويقال إن كيم سيُحضر كيم يونج تشول، وهو مفاوض كوري كبير من كوريا الشمالية مع الولايات المتحدة، وشخص ثالث غير معروف.

 

وقد يكون ضيف العشاء الثالث المجهول هو كيم يو جونج، أخت كيم جونج أون، والتي رافقت شقيقها في قمة ترامب الأولى في العام الماضي، وشوهدت وهي تحمل له منفضة سجائر من الكريستال خلال توقف قصير أثناء عبور القطار للأراضي الصينية.

 

مكان القمة المتوقع

 

من المتوقع أن يجتمع الرئيسين في واحدٍ من مكانين في وسط هانوي. أحدهما هو دار ضيافة الحكومة الذي كان مقر إقامة الحاكم الاستعماري لمنطقة تونكين، وهو اسم شمال فيتنام في أثناء فترة الاستعمار الفرنسي.
 

 وأصبح المبنى مقراً لحكومةٍ انتقالية قادها الثوري الشيوعي هو تشي منه، الذي أعلن استقلال فيتنام عن فرنسا في عام 1945.

 

ويقال إنَّ الخيار الآخر هو فندق Sofitel Legend Metropole Hanoi الذي بُنِيَ في الحقبة الاستعمارية، والذي كان السناتور الأمريكي جون ماكين يحب الإقامة فيه والتحدُّث فيه إلى الصحفيين في زياراته إلى فيتنام ، بحسب صحيفة " نيويورك تايمز"الأمريكية.

 

 يُذكَر أنَّ من بين المشاهير الآخرين الذين نزلوا في هذا الفندق كانت المطربة الشعبية الأمريكية جوان بيز، التي أقامت في مخبأٍ سري تحت الفندق في أثناء تفجير هانوي، في ديسمبر من عام 1972.

 

وبقي المكان الدقيق للقبو غامضاً على مرِّ سنواتٍ بعد الحرب حتى عام 2011، حين اكتشفه عمالٌ كانوا يبنون حانةً بجوار حمام السباحة.

 

زعيمين غير تقليديين

 

قالت صحيفة "واشنطن بوست"،  الأمريكية إن الرجلين يدخلان قمتهما الثانية المقررة الأربعاء كزعيمين غير تقليديين لا يثقان فى المؤسسة العالمية، ويسعيان لبسط الهيمنة وعازمان على تضخيم قوتهما.

 

 وأشارت الصحيفة إلى الاختلاف الشديد بين الرئيسين، فترامب قطب فى العقد الثامن من عمره يجسد النسل الذهبى للرأسمالية، بينما كيم شاب حاكم قوى ترك مواطنيه فى حالة فقر.

 

وأوضحت الصحيفة " لكن منذ لقائهما الأول التاريخى فى سنغافورة فى يونيو الماضى، تبنى الرئيسان استراتيجية اللعب على "الأنا" لدى الآخر من أجل تحقيق هدفيهما.
 

فترامب يريد نزع السلاح النووى من كوريا الشمالية، بينما يريد كيم إحياء اقتصاد بلاده وعودة الاحترام لها على المسرح العالمى.
 

فتفاخر ترامب بالخطابات التى كتبها له كيم كما لو كان مراهقا حصل على هدايا الفلانتين. ويشير مسئولو البيت الأبيض إلى المراسلات الدبلوماسية بأنها رسائل حب .. فقد خاطب كيم ترامب "بصاحب الفخامة" واستخدم لغة منمقة لوصف طاقة الرئيس وسياساته الذكية، بحسب ما قال أشخاص أطلعوا على الرسائل، وقد عرض ترامب كل الوثائق لعشرات من زائرى المكتب البيضوى وتفاخر بها علنا.

 

ففى خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة فى سبتمبر الماضى، تحدث ترامب عن كيم وقال "هو معجب بى وأنا معجب به. ولقد كتب لى اثنين من أكثر الخطابات جمالا، وعندما عرضت واحدا منهم على رئيس الوزراء اليابانى شينزوا أبى قال إن هذا خطاب رائد حقا".

  

ورد ترامب على كيم بملاحظات تحدث فيها عن مدى استمتاعه بمرافقته وتعهده بصناعة التاريخ معا، وفقا لمسئولى البيت الأبيض الذين رفضوا الكشف عن هويتهم لوصفهم وثائق خاصة.

  

وتقول الصحيفة، إن الخبراء ورغم أنهم ينسبون لترامب الفضل فى تكوين علاقة أكثر دفئا مع قادة كوريا الشمالية مقارنة بأى رئيس أمريكى آخر، إلا أنهم يتشككون فى أن هذه العلاقة ستسفر عن نزع للسلاح النووى أو السلام.

 

ومن المتوقع أن يناقش الزعيمان كيفية تنفيذ تعهد كوريا الشمالية بالتخلي عن أسلحتها النووية، وكيفية تحسين العلاقات بين البلدين، في وقت تدين بيونج يانج ما تعتبره تهديدا أمريكيا من خلال حضورها العسكري في كوريا الجنوبية، وفي المنطقة بصفة عامة

 

وكان ترامب وكيم قد وقعا خلال قمة سنغافورة بيانا بقي تفسيره غامضا يتعلق "بنزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية". لكن لم يتم تحقيق أي تقدم منذ ذلك الحين، إذ لم يتفق الطرفان على التفسير الدقيق لهذا الالتزام.

 

مسار زيارة كيم لفيتنام

 

وصل كيم جونغ أون إلى فيتنام في وقتٍ مبكر، الثلاثاء، عبر الصين، في قطارٍ شهير بطيء مضاد للرصاص.

 

 ووصل القطار إلى بلدة دونغ دانغ، وهي أحد الأماكن التي عبرت منها القوات الصينية إلى فيتنام في عام 1979، مما أسفر عن اندلاع حربٍ حدودية قصيرة، لكنَّها دموية.

 

ومن المتوقع أن يسافر كيم انطلاقاً من الحدود عبر عدة مقاطعات في شمالي فيتنام، من بينها مقاطعة باك جيانج، التي نُشِرَ فيها المئات من أفراد سلاح الجو الكوري الشمالي في حرب فيتنام، وهذا رمزٌ للثقة والتعاون بين البلدين.

ومن مقاطعة باك جيانغ، يمكن أن يتوجه رئيس كوريا الشمالية إلى الجنوب الغربي عبر مقاطعة باك نينه، حيث يقع مصنع عملاق للهواتف المحمولة تملكه شركة سامسونغ الكورية الجنوبية، التي تُعَد أكبر مستثمر أجنبي في فيتنام.

 

ويُعَد هذا المصنع رمزاً قوياً لإسهام الاستثمار الأجنبي في إحداث نقلةٍ في اقتصاد فيتنام منذ أواخر الثمانينات، حين بدأ الحزب الشيوعي الحاكم -على عكس القيادة الكورية الشمالية- حملة إصلاحاتٍ اقتصادية سُمِّيَت بالباب المفتوح.
 

وأجرى وفدٌ كوري شمالي جولةً في مقاطعة باك نينه مؤخراً، مما عزَّز تكهُّناتٍ بأنَّ كيم قد يزور مصنع سامسونغ في الأسبوع الجاري.

 

ما زالت بقية تفاصيل مسار زيارة كيم جونغ أون في هانوي محاطةً بالسرية، لكن من المنطقي أنَّه قد يتوقَّف لزيارة ضريح الزعيم الفيتنامي هو تشي منه، الذي يقع على بُعد بضع بنايات من سفارة كوريا الشمالية.

أمَّا بالنسبة للعشاء، فإذا قرَّر الوفد الدبلوماسي المرافق لكيم تناول العشاء، ربما سيفكرون في معطم بيونغ يانغ، الذي يعد واحداً من العديد من المطاعم التي تديرها الحكومة الكورية الشمالية في جميع أنحاء العالم، ويقع في هانوي.

 

 وعادةً ما تُساعد تلك المطاعم في حصول النظام الكوري الشمالي على العملة الصعبة، لكنَّ بعض النقاد يقولون إنَّها مواقع لغسيل الأموال، وانشقاق النادلات الكوريات الشماليات عن بلدهن أحياناً. 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان