رئيس التحرير: عادل صبري 11:43 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بزيارته لإيران.. الأسد يدير ظهره للإمارات

بزيارته لإيران.. الأسد يدير ظهره للإمارات

العرب والعالم

زيارة بشار الأسد لطهران

بزيارته لإيران.. الأسد يدير ظهره للإمارات

أحمد جدوع 27 فبراير 2019 09:14

على الرغم من تقرب دول الخليج وعلى رأسهم دولة الإمارات العربية المتحدة للرئيس السوري بشار الأسد إلا أن الأخير أدار ظهره للإمارات بزيارته الأخيرة إلى إيران.

 

وكان الأسد قد زار طهران لأول مره منذ العام 2010، وذلك بعد أسابيع من توقيع البلدين اتفاق تعاون اقتصادي "طويل الأمد"، شمل قطاعات عدة أبرزها النفط والطاقة الكهربائية والزراعة والقطاع المصرفي.

 

وبفضل التدخل العسكري الروسي منذ نهاية سبتمبر 2015، باتت القوات الحكومية تسيطر على نحو ثلثي مساحة البلاد بعد تحقيقها انتصارات على الفصائل المعارضة والتنظيمات الجهادية في آن معاً.

 

حلفاء الأسد

 

وكذلك إيران الحليف الأبرز للنظام السوري خلال سنوات الثورة السورية، حيث ساهمت مليشياتها الشيعية التي حشدتها من العراق ولبنان وأفغانستان، إلى جانب "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، في دعم معارك النظام وتثبيت بقائه.

 

وما سبق دفع دول الخليج لإعادة حساباتها، حيث بدأت في فتح علاقات مع بشار الأسد لإبعاده عن عدوهم اللدود طهران، وهو ما دفع الإمارات لإعادة فتح سفارتها في دمشق في 27 ديسمبر الماضي.

 

وعلى الرغم من كون الإمارات وقطر من الداعمين للمعارضين السوريين، إلا أن هذه الخطوة لم تتم دون الضوء الأخضر من الرياض ومجلس التعاون الخليجي.

 

تبرير إماراتي

 

برر وزير الدولة للشؤون الخارجية الإمارات أنور قرقاش هذا التحول الدبلوماسي على تويتر في تغريدة سابقة له جاء فيها أن "الدور العربي في سوريا أصبح أكثر ضرورة تجاه التغول الإقليمي الإيراني والتركي.

 

 وتسعى الإمارات اليوم عبر حضورها في دمشق إلى تفعيل هذا الدور وأن تكون الخيارات العربية حاضرة وأن تساهم إيجابا تجاه إنهاء ملف الحرب وتعزيز فرص السلام والاستقرار للشعب السوري".

 

لكن بعد زيارة الأسد لطهران كانت رسالة قوية للخليج وعلى رأسهم الإمارات بأنه لن يتخلى الأسد عن أهم حليف له في المنطقة مع روسيا.

 

ترويض الأسد 

 

ومنذ اندلاع الثورة في سوريا، اقتصرت زيارات الأسد الخارجية النادرة على روسيا، وآخرها في مايو 2018 حين التقى نظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي يعد من أبرز داعميه.

 

ومضى ثمانية أعوام على طرد سوريا من جامعة الدول العربية بسبب قمع دمشق الوحشي للاحتجاجات السلمية ضد الرئيس بشار الأسد، لكن هناك حديثا عن عودة وشيكة لدمشق إلى حضن الكتلة الإقليمية.

 

وكشف تقرير لصحيفة الجارديان البريطانية بأن القادة العرب في الخليج وافقوا منذ فترة طويلة على فكرة بقاء بشار الأسد في السلطة وذلك بعد فشلهم في وقف الحرب الأهلية.

 

 ووجدت دعوة وسائل الإعلام المصرية والخليجية إلى إعادة سوريا لجامعة الدول العربية دعما من البرلمان العربي، كما كانت سفارة الإمارات قناة خلفية للمبادرات الدبلوماسية السعودية.

 

مساعي التقارب العربي مع نظام الأسد لم تكن حكرا فقط على أبو ظبي والرياض، حيث انخرطت مصر والأردن والسودان ودول خليجية أخرى في مساعي كسب ود النظام السوري والسعي لجعل سوريا "قضية عربية" مجددا بعدما تصاعد النفوذ الإيراني والتركي في المنطقة.

 

تنافس خليجي

 

ويرى موقع "ميدل إيست آي" البريطاني أن انفتاح كل من الرياض وأبو ظبي على دمشق، خاصة في ظل استمرار أزمة حصار قطر، يرمي فضلا عن تقويض الحضور الإيراني في سوريا، إلى ضمان ألا تكون الدوحة أو أنقرة سباقتين لإعادة علاقتهما مع النظام السوري.

 

ويؤكد الموقع أن التنافس الخليجي للسيطرة على عدة ساحات قتال عزز تدخُّل أطراف غير عربية في عواصم رئيسية تقع في "قلب" العالم العربي، مثل دمشق والقاهرة وبغداد. وتبغض الإمارات والسعودية حقيقة أن تركيا وإيران هما حاليا الدولتان الأكثر نفوذا في المنطقة.

 

وسواءٌ أكان تقرب الرياض وأبو ظبي من دمشق يتعلق بحاجة جيوسياسية، أو بهدف إيديولوجي هو احتواء نفوذ كل من تركيا وإيران وقطر، فكل هذه المستجدات تصب لا محالة في مصلحة طرف واحد هو نظام الأسد.

 

سخرية 

 

وغلبت "السخرية" من سياسة الإمارات الأخيرة تجاه الأسد على تعليقات رواد وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تهكم البعض بالقول إن "زيارة الأسد دليل نجاح سياسة الإمارات الحكيمة!".


المحلل السياسي علي باكير علق ساخراً بالقول: "يُقال إنّه وخلال لقاء الأسد والمرشد الأعلى علي خامنئي اليوم، تداول الرجلان النكتة الخليجية المشهورة التي تقول إنّ إعادة العلاقات الدبلوماسية مع بشار ستخفف من سلطة إيران عليه ومن النفوذ الإيراني في سوريا....... وقهقه الاثنان بعدها قهقهة لا مثيل لها!!".

 

 

يُقال انّه وخلال لقاء #الاسد والمرشد الأعلى علي #خامنئي اليوم، تداول الرجلان النكتة #الخليجية المشهورة التي تقول انّ اعادة العلاقات الدبلوماسية مع #بشار ستخفف من سلطة #ايران عليه ومن النفوذ الايراني في #سوريا.......وقهقه الاثنان بعدها قهقهة لا مثيل لها!! https://t.co/UjRU5LX3Nx

— Dr. Ali Bakeer (@AliBakeer) February 25, 2019 ">http://

 

 

الكاتب والمحلل السياسي الأردني ياسر الزعاترة  كتب يقول على حسابه الرسمي على توتير: إن خامنئي هو صاحب الفضل الأول في بقاء الدمية يقصد الأسد ولولاه لهرب باكرا قائلاً:" دم السوريين على يديه بالطبع".

 

 

 

 

فيما قالت الإعلامية السعودية إيمان الحمود قالت: "الرئيس السوري بشار الأسد يزور طهران ويلتقي خامنئي وروحاني، لا أدري لماذا تذكرت من كان يقول إن تطبيع العلاقات مع بشار الأسد ستحثه على طرد الإيرانيين من سوريا".

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان