رئيس التحرير: عادل صبري 11:04 صباحاً | الاثنين 24 يونيو 2019 م | 20 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

حوار| متحدث الصحفيين السودانيين المستقلين: البشير فتّت البلاد وغيّب عقول الشباب

حوار| متحدث الصحفيين السودانيين المستقلين: البشير فتّت البلاد وغيّب عقول الشباب

أحمد علاء 26 فبراير 2019 19:00

قال الناطق باسم مجموعة الصحفيين السودانيين المستقلين بكري عبد العزيز إنّ المعارضة ترفض بشكل قاطع فرض حالة الطوارئ، داعيًا إلى تشكيل ائتلاف وطنى يدير البلاد ورحيل نظام البشير.

 

وأضاف في حوارٍ لـ"مصر العربية"، أنّ مشكلات الشباب لا تكمن في أزمة قوانين أو أزمات اقتصادية، بل تكمن في نظام كامل يضع السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو نظام محاصر تسبّب في فرض عقوبات على السودان، لافتًا إلى أنّ هذا النظام غيَّب عقول الشعب وفتّت البلاد ولابد من رحيله.

 

إلى نص الحوار

 

كيف نظرتم قرارات الرئيس البشير بشأن حل الحكومة وفرض الطوارئ؟

 

نرفض فرض حالة الطوارئ، ونرفض أي تسوية على دماء الشهداء، ولن نقبل باللعب في ثورتنا.. البشير يحاول تهدئة هذه التظاهرات التي عمّت في البلاد، لكنّنا متمسكون بسلميتنا حتى إذا حلّ الحكومة والبرلمان فنحن متمسكون بإسقام النظام ولن نتراجع عن ذلك.

 

وما تقييكم لتحركات حزب المؤتمر الوطني؟

 

الحزب بدأ ترتيبات انتقال رئاسته من البشير إلي لجنة مكلفة تعمل على تصريف أعمال رئاسة الحزب خلال الفترة المقبلة، والدفع بترشيحات لبديل البشير في الحزب وانتخابات الرئاسة في 2020.

 

وما يحدث من تنازلات يقدمها حزب المؤتمر يؤكد أن الثورة السودانية في مسارها الصحيح.

 

 

لكن البشير غازل المحتجين في تصريحاته؟

 

مشكلات الشباب لا تكمن في أزمة قوانين أو أزمات اقتصادية، بل تكمن في نظام كامل يضع السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو نظام محاصر تسبّب في فرض عقوبات على السودان.

 

كيف تأثر السودان بهذه العقوبات؟

 

هذه العقوبات أثّرت على المواطن السوداني من الدرجة الأولى سواء سياسيًّا أو اقتصاديًّا، فالمواطن هو الذي يدفع الضريبة سواء بحالة القمع التي يفرضها النظام أو الانهيار الاقتصادي الذي ضرب البلاد في السنوات الأخيرة، ويجب على وسائل الإعلام تسليط الضوء على هذه الأمور حتى تتكشف الحقائق كاملة دون تزييف أو تضليل.

 

 

وماذا تطلب المعارضة في المرحلة المقبلة؟

 

نطالب بتشكيل ائتلاف وطنى يدير البلاد ورحيل نظام البشير من الحكم الذي ننظر إليه بأنّه أمر حتمي ولا بديل له.

 

النظام غيَّب عقول الشعب وفتّت البلاد.. الحراك بدأ سلميًّا وسيظل كذلك حتى يرحل النظام، ويجب اتخاذ الإجراءات القانونية لضبط البشير كمجرم حرب مطلوب دوليًّا، و قطع للعلاقات الدولية مع نظام الخرطوم وتشكيل ائتلاف وطنى حر لإدارة البلاد.

 

هل لا تزال المظاهرات قائمة على الأرض؟

 

بالتأكيد المظاهرات لم تتوقف مطلقًا، ورصدنا بعض الانتهاكات في جامعة مأمون حميدة في الخرطوم ورفعنا مذكرة لهيئة المحامين بالأمم المتحدة.

 

 

هل أنتم مستمرون في الدعوة للتظاهرات؟

 

بالتأكيد، لن نتراجع إلا عندما تتحقق مطالبنا كافة من تنحي البشير والإفراج عن جميع المعتقلين وترسيخ نظام يقوم على العدالة والديمقراطية، ونحن نشيد بدور الشباب والحراك سواء في الداخل أو الخارج من مجموعات الناشطين، وندعو إلى مزيدٍ من التحركات حتى يرى العالم أجمع مدى الرغبة الشعبية في إزاحة البشير عن سدة الحكم.

 

كيف يؤثر ذلك على النظام؟

 

السودان يشهد ثورة كبيرة ضد البشير الذي يضيق الخناق عليه ويتوجب رحيله عن السلطة تلبية لمطالب المحتجين.. النظام مدعوم من إعلام غير منصف وهذا سيدفع ثمنه بإسقاط حكمه قريبًا.

 

وما تقييكم للمساعدات السياسية للبشير من دول مجاورة؟

 

نرفض تدخل أي دولة في شؤون السودان.. ونخص في هذا الإطار دور قطر، فنحن نرفض تدخل الدوحة في شؤون السودان وسنرفع دعوى في المحكمة الجنائية الدولية نتهم قطر بدعم النظام السوداني في قتل المواطنين

 

وما تأثير هذا الدعم؟

 

الدعم الخارجي الذي يتلقّاه البشير لا يساعده على البقاء أكثر على رأس السلطة.. ما يحدث في السودان هو ثورة حقيقية، وعلى كل الدول التي تدعم نظام البشير أن تنظر إلى السودان باعتباره بلدًا تحكمه الإرادة الشعبية وليس دول إقليمية.

 

سيادة السودان تأتي من شعبه الذي يناضل من أجل الحرية والكرامة، وبالتالي فنحن نرفض تدخل أي دولة، وفي الوقت نفسه نشكر الدول التي ساندت الشعب السوداني لأنّها ثورة وانتفاضة شعبية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان