رئيس التحرير: عادل صبري 04:16 صباحاً | الجمعة 22 مارس 2019 م | 15 رجب 1440 هـ | الـقـاهـره °

من داخل الجامعات.. الاحتجاجات تنطلق مجددًا ضد بوتفليقة

من داخل الجامعات.. الاحتجاجات تنطلق مجددًا ضد بوتفليقة

العرب والعالم

احتجاجات الجزائر

من داخل الجامعات.. الاحتجاجات تنطلق مجددًا ضد بوتفليقة

وائل مجدي 26 فبراير 2019 15:55

دخلت الجامعات الجزائرية اليوم الثلاثاء، على خط التظاهرات الاحتجاجية التي تشهدها البلاد منذ فترة.

 

وتشهد الجزائر منذ 22 فبراير احتجاجات ومسيرات قوية ضد ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لفترة رئاسية خامسة، شارك فيها المئات في العديد من مدن البلاد، بما فيها العاصمة، التي يمنع فيها التظاهر منذ 2001.

 

وشهدت عدة جامعات جزائرية صباح الثلاثاء، وقفات ومسيرات للطلبة رُفعت فيها شعارات ترفض ترشح بوتفليقة لولاية جديدة؛ استجابة لدعوات للاحتجاج تم تداولها خلال الأيام الماضية، عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

 

تظاهرات الطلاب

 

 

وانطلقت الاحتجاجات في حرم "جامعة الجزائر" (المركزية) بالعاصمة، ومقار كليات أخرى تتبع الجامعة ذاتها هي العلوم السياسية والطب والحقوق.

 

كما انطلقت في عدد من الجامعات مظاهرات احتجاجية على ترشح بوتفليقة وأظهرت صور وتسجيلات نشرها ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي تجمعات لطلاب الجامعات وهم يرفعون شعارات تطالب بالتغيير وترفض "العهدة الخامسة"، مثلما فعل المحامون في اعتصامهم الاثنين وسط العاصمة.

 

وخلال وقفات احتجاجية ردد الطلبة هتافات وشعارات معارضة، في مقدمتها ”سلمية سلمية“ و“لا للعهدة الخامسة“.

 

فيما تم إغلاق أبواب بعض الكليات؛ لمنع خروج المحتجين خارج أسوارها وسط انتشار أمني كبير، دون تسجيل مواجهات.

 

كما توسعت رقعة الاحتجاجات إلى جامعات في محافظات أخرى مجاورة للعاصمة مثل ”تيزي“ و“وزو“ و“بجاية“ و“البويرة“ و“بومرداس“ و“تيبازة“، إلى جانب ”سطيف“ و“قسنطينة“ و“باتنة“ و“مسيلة“ و“وهران“ و“رقلة“ و“أدرار“.

 

وفي حين بقيت بعض المسيرات الطلابية داخل الجامعات، خرجت أخرى إلى الشوارع

وسط هتافات ”التغيير“ و“طلاب أحرار“.

 

صناديق الاقتراع

 

 

يأتي هذا بعد أول رد فعل من الحكومة على الاحتجاجات دعت فيه إلى التمسك "بسلمية التظاهر وعدم الانزلاق إلى "التخريب والعنف"، واقترحت إجراءات سياسية تسمح "بمشاركة الجميع في التغيير".

 

واعترف رئيس الوزراء، أحمد أويحي، بأن "عددا كبيرا" من المتظاهرين خرجوا احتجاجا على ترشح الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، لفترة خامسة، ولكنه قال إن كل واحد حر في الدفاع عن مرشحه "بطرقة سلمية وحضارية"، وصناديق الاقتراع هي الفيصل.

 

ودعا أويحي، أمام البرلمان، الجزائريين إلى "توخي اليقظة" تجنبا "لأي انزلاقات" قد تحدث في هذه المسيرات، التي جرت بسلمية في عدد من الولايات، بما فيها العاصمة، التي يمنع فيها التظاهر منذ 2001.

 

وندد رئيس الوزراء، الذي يدعم، حزبه التجمع الوطني الديمقراطي، ترشح بوتفليقة، "بإقحام تلاميذ المدارس" إلى في هذه الاحتجاجات، التي بدأت الدعوة إليها على مواقع التواصل الاجتماعي، وساندتها أحزاب ومنظمات وشخصيات معارضة.

 

مواقع التواصل

 

 

وقد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أيضا دعوات للطلبة إلى تنظيم مسيرات تعبر عن رفضها لترشح بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 18 أبريل المقبل.

 

ونظم المحامون الاثنين اعتصاما، أمام محكمة سيدي امحمد وسط العاصمة، يدعمون فيه خروج الجزائريين يوم 22 فبراير للتعبير عن رأيهم تحديا لمنع التظاهر في العاصمة، ومطالبين باحترام الدستور.

 

واقترح أويحي، في عرضه للسياسة العامة للحكومة أمام النواب، تنظيم ندوة من أجل تحقيق "التوافق الوطني" ستكون فرصة للسياسيين والتنظيمات السياسية والاقتصادية، وممثلي الشباب لتقديم اقتراحاتهم من أجل إحداث التغيير في البلاد، بما في ذلك تغيير الدستور "تغييرا جدريا".

 

حراك شعبي

 

 

وقبل أسبوعين، أعلنت قرابة 10 منظمات طلابية تنشط بالجامعات دعمها للولاية الخامسة لبوتفليقة خلال اجتماع مع مدير حملته الانتخابية عبدالمالك سلال بالعاصمة الجزائر.

 

وفي 10 فبراير الجاري، أعلن بوتفليقة ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، تلبية ”لمناشدات أنصاره“، متعهدًا في رسالة للجزائريين بعقد مؤتمر للتوافق على ”إصلاحات عميقة“ حال فوزه.

 

ومنذ ذلك الوقت، تشهد البلاد حراكًا شعبيًا ومظاهرات شبه يومية ودعوات لتراجع بوتفليقة عن الترشح لولاية خامسة، كان أكبرها مسيرات في أغلب محافظات البلاد شارك فيها مئات الآلاف الجمعة الماضية.

 

ويتوسع نطاق هذا الحراك الشعبي يومًا بعد يوم؛ حيث التحق به محامون نظموا وقفة احتجاجية بالعاصمة الإثنين، وأساتذة جامعات وقعوا عريضة يعلنون فيها دعمهم للاحتجاجات، في وقت يتم تداول دعوات جديدة للتظاهر الشعبي الجمعة المقبل.

 

رسالة بوتفليقة

 

وفي أول تصريح له عقب هذا الحراك، دعا بوتفليقة، في رسالة للجزائريين الأحد، إلى ”الاستمرارية“ لتحقيق التقدم وسط تمسك أنصاره من الموالاة بترشيحه، لكن المعارضين يدعمون الاحتجاجات ويطالبون السلطات بفهم رسائلها قبل فوات الأوان.

 

يذكر أن بوتفليقة غادر إلى مدينة جنيف السويسرية، الأحد، لإجراء فحوصات ”طبية روتينية“ حسب الرئاسة، علمًا أن الرجل الذي يحكم البلاد منذ 1999 تعرض العام 2013 لجلطة دماغية أفقدته القدرة على الحركة ومخاطبة شعبه.

 

ترشح بوتفليقة

 

 

ويتولى بوتفليقة، البالغ من العمر 82 عاما، رئاسة البلاد منذ 1999، ولم يعد يظهر للناس ولا يباشر شخصيا اللقاءات السياسية والدبلوماسية المعتادة إلا نادرا، منذ تعرضه لسكتة دماغية في عام 2013.

 

وقد أعلن رسميا ترشحه للانتخابات الرئاسية بدعم من حزب جبهة التحرير الوطني، الذي يملك الأغلبية البرلمانية، والتجمع الوطني الديمقراطي، الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء، وصاحب الكتلة البرلمانية الثانية، فضلا عن أحزاب سياسية أخرى أقل حجما، تشارك في التحالف الحاكم في البلاد.

 

وتشكك المعارضة في قدرة بوتفليقة على إدارة شؤون البلاد نظرا "لحالته الصحية المتردية"، وتطالب منذ سنوات بتنحيه عن السلطة وتنظيم انتخابات مبكرة.

 

ولكن رئيس الوزراء كان أكد غداة إعلان تشرح بوتفليقة أن حالة الرئيس الصحية "لا تمنعه من أداء مهامه الرئاسية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان