رئيس التحرير: عادل صبري 04:51 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

تأجل للمرة الثانية| الحوثي يراوغ بالحديدة.. واتفاق السويد في مأزق

تأجل للمرة الثانية| الحوثي يراوغ بالحديدة.. واتفاق السويد في مأزق

العرب والعالم

مراوغات حوثية لتنفيذ اتفاق الحديدة

تأجل للمرة الثانية| الحوثي يراوغ بالحديدة.. واتفاق السويد في مأزق

وائل مجدي 26 فبراير 2019 12:30

عطلت جماعة الحوثي المرحلة الأولى من اتفاق إعادة الانتشار في مدينة الحديدة، ما ينذر بنسف ما توصل إليه الطرفان في اتفاق السويد. 

 

الجماعة المسيطرة على المدينة بقوة السلاح، أعلنت تأجيل المرحلة الأولى من اتفاق إعادة الانتشار في محافظة الحديدة إلى أجل غير مسمى.

 

وجاء التأجيل بحسب الحوثي، لرفضهم طلب رئيس لجنة إعادة الانتشار مايكل لوليسغارد عقد اجتماع بين المرحلتين الأولى والثانية.

 

تأجيل حوثي

 

 

ويعد هذا ثاني تأجيل بعد أن أرجئ الانسحاب، أول أمس الأحد، وسط تبادل للاتهامات بين الأطراف بعرقلة تنفيذ الاتفاق.

 

جماعة الحوثي قالت إن السبب يعود إلى التصعيد الميداني الذي تقوم به القوات الحكومية التابعة للشرعية بمحاولة منها اختراق الخط الشمالي ومحاولة الدخول إلى ميناء الحديدة.

 

قال وكيل المحافظة في الحديدة عن الحوثيين إن التأجيل الجزئي للانسحاب ليس له وقت محدد إلا بعد التوضيح والتعامل الجاد مع الاختراق الذي وصفه بالكبير.

 

اليوم الأول والذي أعلن فيه التأجيل لأول مرة تبادلت الأطراف المتصارعة الاتهامات، فجماعة الحوثي قالت إن الوفد الحكومي تأخر في الرد بالموافقة على تنفيذ بنود الاتفاق بينما أتهم الوفد الحكومي الحوثيين إلى عدم قيام الحوثيين بإخلاء الموانئ من الألغام حسب مصادر مقربة من الحكومة.

 

موعد جديد

 

 

من جانبه كشف مصدر في الحكومة اليمنية أنه تم تأجيل عملية الانسحاب الجزئي من مدينة الحُديدة والموانئ، إلى الخميس القادم، بعد رفض الحوثيين الانسحاب، أمس الإثنين.

 

وأكد المصدر في الحكومة اليمني، أن عملية الانسحاب الجزئي من مينائي الصليف ورأس عيسى، تأجلت حتى الخميس القادم، بعد أن تأجلت الأحد والاثنين، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول.

 

وأضاف أنه "كان من المقرر أن تجري المرحلة الأولى من إعادة الانتشار الأحد، لكنها تأجلت إلى الاثنين، ومن جديد تأجلت حتى الخميس، بسبب رفض الحوثيين تنفيذ الانسحاب، مؤكدا أن ممثلي الحكومة في لجنة إعادة الانتشار وافقوا على المرحلة الأولى، والتي تتضمن انسحابا للقوات الحكومية والحوثيين من خطوط التماس بمسافات محددة، وانسحاب الحوثيين من الموانئ بمسافة 5 كيلومترات.

 

وشدد على أن الحوثيين يرفضون تنفيذ الإتفاق على الأرض، رغم إعلان موافقتهم على وسائل الإعلام، معتبرا أن الجماعة ليس لها أي نية في تنفيذ الاتفاق، وإن ممثليهم في لجنة

الانتشار يتعذرون بأن القيادات العسكرية في قواتهم ترفض الانسحاب.

 

وكان القائم بأعمال محافظ الحديدة محمد عياش قحيم المعين من الحوثيين، أكد أن سبب تأجيل إعادة الانتشار هو طلب كبير المراقبين، “لوليسغارد” عقد اجتماع بين الطرفين، عقب انسحاب الجماعة وقبل انسحاب القوات الحكومية، وقال إن ممثلي الجماعة في اللجنة المشتركة طلبو منه تحديد النقاط التي ستناقش في الاجتماع.

 

مناورات حوثية

 


 

كشف مصدر حكومي يمني، الأحد الماضي، أنه لا وجود حتى الآن لأي تحرك حوثي لتنفيذ مقترح رئيس لجنة المراقبة الأممية مايكل لوليسغارد بإعادة الانتشار في الحديدة. 

 

ونقلت صحيفة عكاظ عن المصدر قوله: "حتى اللحظة لم نلمس أي جدية من الطرف الانقلابي الذي لا يزال يناور إعلاميًا، فيما على الأرض يعرقل الجهود الرامية لتنفيذ اتفاق ستوكهولم". 

 

وأضاف: نحن في الحكومة أبدينا مرونة مع الأمم المتحدة خصوصا أن المرحلة الأولى لا تلزمنا بأي خطوة ولكن حرصا منا على الجانب الإنساني قدم فريقنا مبادرة منذ وقت مبكر بالانسحاب عدة كيلو مترات لفتح ممرات إنسانية لإغاثة شعبنا الذي يتعرض للتجويع الممنهج من قبل المليشيات في الحديدة وخارجها.

 

وكشف المصدر أن الحكومة الشرعية تلقت ضمانات بعودة موظفي الكادر الإداري في مرحلة ما قبل الانقلاب إلى وظائفهم. 

 

وكان مجلس الأمن الدولي دعا (الجمعة) الأطراف المتحاربة في اليمن إلى التطبيق الفوري لاتفاق ينص على سحب قواتها من 3 موانئ رئيسية ومخزن رئيسي للحبوب، منوها في إعلان صدر بإجماع الأعضاء الـ15 بالاتفاق الأخير الذي رعته الأمم المتحدة أخيرا بين الشرعية والمتمردين الحوثيين، وأعربت الدول الأعضاء عن قلقها من التقارير المتلاحقة عن انتهاكات وقف إطلاق النار.

 

ودعت الأطراف إلى انتهاز هذه الفرصة للتقدم نحو السلام المستدام عبر ضبط النفس وخفض التوترات واحترام التزامها باتفاق ستوكهولم والمضي إلى الأمام عبر تنفيذه السري

 

تشكيك حكومي

 

 

وقبل أيام، شككت الحكومة اليمنية، في إمكانية تنفيذ الحوثيين انسحابا حقيقيا من موانئ الحديدة.

 

وأكدت أن الانسحاب سيكون شكليا ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات بشأن هوية السلطة والأمن المحليين، اللذين سيعملان على حفظ أمن الحديدة.

 

وقال العميد صادق دويد، عضو الفريق الحكومي، في اللجنة العسكرية الثلاثية إن "المرحلتين الأولى والثانية من اتفاق الحديدة جزء لا يتجزأ، ويجب أن ينفذ بعد الاتفاق عليه حزمة واحدة".

 

إعادة الانتشار

 

 

وقال مصدر أممي، الأسبوع الماضي، إن طرفي النزاع في اليمن توصلا لاتفاق جزئي في مدينة الحديدة يقضي بسحب قوات الطرفين من بعض مناطق خطوط المواجهات، وانسحاب جزئي من ميناء المدينة الرئيسي ومينائي راس عيسى والصليف.

 

وذكر مصدر في مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، أن الاتفاق جاء عقب جولة جديدة من مفاوضات لجنة إعادة الانتشار التي تضم ممثلين من جانب الحكومة وجماعة الحوثي في فندق بمدينة الحديدة، دون تحديد جدول زمني لإتمام عملية انسحاب القوات المذكورة.

 

وبدأت الجولة الجديدة التي قادها رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار وفريق المراقبين الدوليين الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد، بعد شهرين من المفاوضات، بقيادة الرئيس السابق للجنة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت.

 

وأضاف المصدر الأممي الذي فضل عدم الكشف عن هويته كونه غير مخول بالحديث للإعلام، إن الاتفاق تضمن إعادة انتشار قوات الطرفين في مناطق المواجهات.

 

وحتى اللحظة فإن القوات الحكومية تطوّق مدينة الحديدة الواقعة على ساحل البحر الأحمر، من الجهتين الجنوبية والشرقية، فيما يسيطر الحوثيون على المدينة والجهة الشمالية منها، منذ أكتوبر من العام الماضي.

 

وأوضح المصدر أن الحوثيين سينسحبون من ميناء الحديدة ومينائي راس عيسى والصليف (شمال الحديدة) بمسافة خمسة كيلومترات، ومن حي "7 يوليو" شرق المدينة؛ حيث تقع خطوط التماس بين الطرفين، بالتراجع إلى داخل المدينة بمسافة 350 متراً.

 

وأضاف أن القوات الحكومية ستنسحب من منطقة "كيلو 8" (جنوب المدينة) باتجاه الشرق بمسافة كم واحد.

 

وتقع تلك المطاحن جنوب الحديدة، على خطوط التماس بين الحوثيين والقوات الحكومية، وتسيطر عليها الأخيرة حاليًا، فيما تستخدمها الأمم المتحدة منذ بدء الحرب لطحن القمح المقدم كمساعدات للمدنيين. ووفق المصدر، فإن القوات الحكومية ستنسحب أيضا بمسافة كم واحد في حي "22 مايو" (شرق المدينة) حيث يمثّل الحي منطقة تماس بين قوات الطرفين.

 

وقال إن الخلاف لا يزال يتعلق بالقضايا الرئيسية، فمن سيدير المدينة، وهوية قوات الشرطة والأمن التي ستنتشر فيها، بالإضافة إلى السلطات التي ستدير ميناء الحديدة الذي يستقبل نحو 80 في المئة من واردات البلاد والمساعدات الإغاثية.ولم يصدر عن الحوثيين أي تعقيب بشأن التوصل لهذا الاتفاق.

 

عقوبات دولية

 

 

وأكد مجلس الأمن الدولي الخميس الماضي، في جلسة خاصة لمناقشة الوضع في اليمن، أنه سيفرض عقوبات على من يعرقل اتفاق السويد المتعلق بالحديدة وتبادل الأسرى.

 

وقال المبعوث الدولي للأمم المتحدة، مارتن غريفيث، إنه جرى إحراز تقدم كبير في تطبيقاتفاق السويد الذي تم التوصل إليه في ديسمبر الماضي بشأن الحديدة، متوقعاً أن يبدأ تنفيذالمرحلة الأولى من الاتفاق خلال ساعات.

 

وجاءت تصريحات غريفيث خلال تقديمه إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي، الذي عقد أمس جلسة تتناول الأوضاع في اليمن.

 

ويعد هذا أول اجتماع يعقد في المجلس بعد صدور قرار دولي داعم لاتفاق السويد في ديسمبر الماضي.

 

وأوضح أن المرحلة الأولى من الاتفاق تتضمن إعادة الانتشار من ميناءي الصليف ورأس عيسى، ومن ثم ميناء الحديدة الاستراتيجي، على أن يعقب ذلك انسحاب من أجزاء أخرى من الحديدة، واعتبر أنه في حال تطبيق هذه المرحلة، فقد يساعد ذلك كثيراً في إيصال المساعدات الإنسانية إلى ملايين اليمنيين، عبر البحر الأحمر.

 

وقال: «آمل أن يتم تطبيق هذه المرحلة من الاتفاق من أجل الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تركز على نزع السلاح».

 

في السياق، أكد المندوب الفرنسي لدى مجلس الأمن فرانسوا دي لاتر، أن المجلس سيفرض عقوبات دولية على من يعرقل اتفاق السويد المتعلق بالحديدة وتبادل الأسرى. وقال لاتر، إن الوضع في الحديدة لا يزال هشا والعمليات العسكرية مستمرة في اليمن، مشيراً إلى «تقدم في تطبيق اتفاق السويد».

 

من جانبها دعت مندوبة بريطانيا في مجلس الأمن إلى تطبيق كامل لاتفاق الحديدة، مناشدة جميع الأطراف اليمنية السماح للمنظمات الأممية بممارسة مهامها.

 

وقالت كارين بيرس، إن بعثة الأمم المتحدة في الحديدة عملت بشكل كبير على تطبيق اتفاق السويد رغم الصعوبات اللوجستية.

 

من جهته، أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، إن الأوضاع الإنسانية سيئة للغاية في اليمن.

 

لكن لوكوك أكد أن اليمن لم تعد الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم، مشيراً أن 24 مليون نسمة في اليمن يحتاجون للحماية الأمنية والغذائية.

 

وأضاف أن الدعم المالي السخي أسهم في تراجع المجاعة وسوء الأوضاع الصحية في اليمن، مبيناً أن السعودية والإمارات قدمتا الدعم المالي الأكبر.

 

في السياق، قال المندوب الكويتي لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي، إن تنفيذ اتفاق السويد هو الخطوة الأولى للمشاورات المقبلة.

 

وأضاف العتيبي «نجدد دعوتنا لتنفيذ اتفاق السويد والإفراج عن جميع الأسرى في اليمن».

 

ووافق مجلس الأمن الدولي قبل أسابيع بالإجماع، على نشر عشرات المراقبين في مدينة الحديدة لمدة ستة أشهر لمراقبة وقف إطلاق النار وإعادة انتشار قوات الطرفين المتحاربين.

 

اتفاق السويد

 

 

وينص اتفاق السويد على تسليم مرافئ الحديدة والصليف ورأس عيسى إلى الإدارات التي كانت تتولى الإشراف عليها قبل وصول الحوثيين في نهاية 2014، وإعطاء دور للأمم المتحدة في إدارة هذه المرافىء.

 

ولم يتم فتح ممر إنساني كان مقرّرًا في 29 ديسمبر المنصرم، بين الحديدة والعاصمة صنعاء، بحسب بيان للأمم المتحدة.

 

وعبّر الجنرال الهولندي المتقاعد باتريك كمارت، كبير المراقبين المدنيين التابعين للأمم المتحدة المكلفين بالإشراف على تنفيذ اتفاق الحديدة، عن استيائه، وعن أسفه لـ"ضياع فرصة" تعزيز الثقة بين المتنازعين، بحسب ما جاء في البيان.

 

وأشار إلى أن الأمم المتحدة يجب أن تتحقّق من أي انسحاب كي "يكون ذا مصداقية"، الأمر الذي لم يحصل بالنسبة إلى الانسحاب الحوثي المعلن.

 

وتنص المرحلة الثانية من إعادة الانتشار في الحديدة على انسحاب كل القوى العسكرية من كل أنحاء المدينة.

 

إلا أن سكانًا قالوا إن الحوثيين لم يكونوا يومًا بهذه الكثافة في المدينة، وإن العديد منهم ارتدوا بزات خاصة بقوى أمنية تابعة لأجهزة مختلفة.

 

كما اتفق المتنازعون على تبادل آلاف المعتقلين والأسرى، وعلى ترتيبات أمنية في تعز، كبرى مدن جنوب غرب اليمن التي يطوقها المتمردون.

 

لكن لم يحصل على صعيد إطلاق السجناء إلا تبادل لوائح بأسمائهم، ولم يتمّ الإعلان عن أي تقدم آخر في هذا الملف، ولا في موضوع الترتيبات الأمنية في تعز.

 

ويواصل الحوثيون الضغط من أجل إعادة فتح مطار صنعاء الدولي أمام الملاحة.

 

ويسيطر الحوثيون على صنعاء منذ أربع سنوات، لكن التحالف العسكري بقيادة السعودية والداعم للحكومة اليمنية يسيطر على أجواء اليمن.

 

ويتهم التحالف الحوثيين بخروقات عدة للهدنة، ويؤكد عدم ثقته بالتزام الحوثيين بالاتفاق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان