رئيس التحرير: عادل صبري 01:13 مساءً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

عبدربه منصور هادي..مغترب بدرجة رئيس لليمن

عبدربه منصور هادي..مغترب بدرجة رئيس لليمن

العرب والعالم

عبدربه منصور هادي - رئيس اليمن

عبدربه منصور هادي..مغترب بدرجة رئيس لليمن

أحمد جدوع 26 فبراير 2019 10:20

7سنوات مرت على تولي الرئيس عبد ربه منصور هادي الحكم في اليمن ضمن تسوية سياسية فرضتها المبادرة الخليجية لاحتواء ثورة فبراير الشعبية 2011 ضد الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح.

 

ويحكم هادي اليمن من المملكة العربية السعودية بعد استضافته بعد انقلاب نفذه صالح وجماعة الحوثي المنقلبة على السلطة منذ عام 2014.

 

وعبر عدة عقود أسست السعودية لنهج سياسي قائم على استضافة المسؤولين والرؤساء الذين تنتهي أدوارهم السياسية، لسبب أو لآخر، غير أن الجديد الذي برز في الفترة الماضية يتمثل في استضافة مسؤولين لم تنته بعد أدوارهم السياسية، كالرئيس اليمني هادي منصور.

 

فرار هادي

 

 

وبعدما تمت إزاحة الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح” (1978-2012)، حل نائبه عبد ربه منصور هادي رئيسا للبلاد، في 25 فبراير 2012.

 

في20 يناير 2015، أزيح هادي عن الرئاسة بعد محاصرة القصر الرئاسي، وإعلان سيطرة جماعة "أنصار الله" (الحوثي) على العاصمة صنعاء، بالتحالف مع قوات من الجيش موالية لصالح.

 

لكن هادي نجح بالتحرر من الإقامة الجبرية، والفرار إلى مدينة عدن (جنوب)، في 21 فبراير 2015، معلناً تراجعه عن قرار استقالة أعلنه سابقاً، وشدد، في بيان بعد تحرره، على "بطلان ولا شرعية جميع القرارات التي اتخذت منذ 21 سبتمبر 2014 (اجتياح مسلحي الحوثي لصنعاء" ثم سافر إلى المملكة العربية السعودية.

 

منفى الرياض

 

ومن منفاه في الرياض، مارس هادي والحكومة اليمنية نشاطهما السياسي أملاً في الوصول إلى تسوية سياسية للصراع، برعاية الأمم المتحدة، لكن دون تحقيق تقدم يُذكر، مع "عدم قدرة الضربات العسكرية للتحالف العربي على الحسم العسكري".

 

وانقضت ثلاث سنوات على الحرب في اليمن بين التحالف الذي تقوده السعودية، وحركة "أنصار الله" الحوثية المدعومة من ايران، وبدأت الرابعة دون وجود أمل على الإطلاق في وقفها، بالرغم من الكوارث الإنسانية التي خلفتها، والمعاناة التي يكابدها المدنيون اليمنيون.

 

تطورات الحرب في اليمن تمضي من سيء إلى أسوأ على كل المستويات: حصيلة القتلى تجاوزت 14 ألف مدني بينهم 5 آلاف طفل وامرأة فيما ارتفع عدد الجرحى إلى أكثر من 22 ألفا بينهم 5000 طفل وامرأة أيضا. هذا إضافة الى وفاة أكثر من 2100 وإصابة أكثر من 800 ألف جراء تفشي داء الكوليرا في البلاد.

 

سوء الأوضاع

 

منظمة أوكسفام الإنسانية البريطانية، والتي أوردت هذه الاحصائيات قبل شهور، وصفت الوضع الانساني في اليمن بأنه الأسوأ في التاريخ. وقالت إن أكثر من 11 مليون طفل يمني يتضورون جوعا وباتوا مهددين بخطر المجاعة.

 

وبحسب إحصائية نشرها المركز القانوني للحقوق والتنمية، في صنعاء فقد تجاوز عدد النازحين مليونين و650 ألفاً وبلغ عدد المنازل المدمرة والمتضررة جراء قصف طيران التحالف 410 ألف.

 

كما دمر في عمليات القصف 15 مطاراً و14 ميناءً و2144 طريقاً وجسراً، إضافة الى 16000 مبنى آخر بينها مساجد ومدارس ومنشآت جامعية ورياضية، ومستشفيات ومحطات لتوليد الكهرباء، وخزانات شبكات المياه ومحطات اتصالات، ومنشآت تجارية وحقولا زراعية وأسواقا تجارية، ومصانع ومخازن غذاء ومزارع للدواجن والمواشي.

 

فشل عسكري

 

وميدانيا لم تتمكن "عاصفة الحزم" بالرغم من إعادة تسميتها بعملية "إعادة الأمل" لاحقا - والتي أطلقتها القوات المسلحة السعودية في بداية الحرب لدعم حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا - من حسم معاركها ضد الحوثيين الذين تعتبرهم الرياض مدا للنفوذ الإيراني في شبه الجزيرة العربية وخطرا على أمنها واستقرارها. لكن إيران تنفي أي تدخل لها في اليمن أو تقديم دعم عسكري للحوثيين.

 

ومما يزيد الطين بلة ويعقد الوضع القائم بعد ثلاث سنوات على اندلاع هذه الحرب، وضخ السعودية والإمارات لمليارات الدولارات في قتال حركة الحوثيين دون القدرة على القضاء عليها عسكريا، وجود مؤشرات على تحرك قوة تدعمها الإمارات لإسقاط شرعية الحكومة المعترف بها دولياً وبروز مخاطر من تحول حلفاء محليين للسعودية والإمارات إلى قتال بعضهم البعض في جنوب البلاد.

 

وحتى الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي كان التحالف يراهن عليه لقلب مسار الحرب بإنهاء دعمه للحوثيين قتل على أيديهم أواخر العام الماضي. ومنذ ذلك الحين لم تصدر عن التحالف أي إشارة على وجود استراتيجية جديدة لإنهاء الحرب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان