رئيس التحرير: عادل صبري 11:34 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

رغم الاتفاق الأممي.. لماذا يماطل الحوثي في الانسحاب من الحديدة؟

رغم الاتفاق الأممي.. لماذا يماطل الحوثي في الانسحاب من الحديدة؟

العرب والعالم

اتفاق الحديدة

رغم الاتفاق الأممي.. لماذا يماطل الحوثي في الانسحاب من الحديدة؟

أيمن الأمين 25 فبراير 2019 11:56

للمرة الثانية، لم تنسحب جماعة أنصار الله الحوثيين من ميناء الحديدة، رغم الاتفاق مع الأمم المتحدة..

 

ومؤخرا، قالت مصادر حكومية، الاثنين، إن تنفيذ المرحلة الأولى من انسحاب ميليشيات الحوثي من مواني مدينة الحديدة تأجل للمرة الثانية، بسبب وضع الحوثيين عراقيل جديدة أمام تطبيق الاتفاق بشان الانسحاب.

 

وكان من المفترض أن تبدأ، الاثنين، المرحلة الأولى بانسحاب الميليشيات الحوثية من ميناءي الصليف ورأس عيسى لمسافة 5 كيلومترات، مقابل إعادة القوات الحكومية لنتشارها لمسافة كيلومتر واحد، بالتزامن مع عملية نزع الألغام من المناطق المنسحب منها والتحقق من ذلك، إلا أن ذلك لم يتم.

 

وأوضحت مصادر عبر تصريحات إعلامية، أنه تم تأجيل موعد الانسحاب من مدينة الحديدة، التي كانت ستتم بإشراف الأمم المتحدة، إلى موعد غير مسمى.

وكان عضو حكومي في لجنة إعادة الانتشار، قد قال، الاثنين، إن الجنرال مايكل لوليسغارد، رئيس بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة، في "اختبار حقيقي" أمام الشعب اليمني والعالم.

 

وأضاف: "إما أن يثبت أنه وسيط نزيه وينفذ الاتفاق بجدارة ويشرف على تسليم الموانئ لإداراتها وأمنها الحقيقي، أو يشرف على مسرحية هزلية جديدة يثبت من خلالها أنه يدعم الحوثي ضد الشعب اليمني".

 

وبحسب الاتفاق الذي ترعاه بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة، فإن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق الانسحاب، ومدتها 11 يوما وتنفذ على خطوتين، تقتضي انسحاب ميليشيات الحوثي الإيرانية من ميناءي راس عيسى والصليف، وبعدها ميناء الحديدة، لمسافة 5 كيلومترات.

في المقابل، تنسحب القوات الحكومية من بعض المواقع لمسافة كيلومتر إلى دوار المطاحن، وفتح ممر إلى مطاحن البحر الأحمر لإخراج القمح الموجود بداخلها.

وفي تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" قال عبد العزيز العريقان، ناشط حقوقي يمني، إن التحالف العربي وجماعة الحوثي، كليهما يريدان السيطرة على الحديدة، لافتا أن الإمارات بالأخص تعرف جيدا قيمة الحديدة، لذلك لجأت إلى الولايات المتحدة الأمريكية وطلبت منها مساعدتها للسيطرة على المدينة الساحلية.

 

وأوضح الناشط الحقوقي أنه بعد خسارة الحوثي لغالبية الموانئ اليمنية مثل المخا وغيره، أعتقد أنهم يحشدون الآن كل ما يملكون من المقاتلين والعتاد لمنع خسارة آخر منفذ بحري لهم، قد يضعف قوتهم عسكريا أمام التحالف العربي.

 

وتابع: معركة الحديدة إذا ما تطورت بشكل أكبر، أعتقد أن المدنيين هم من سيدفعون الثمن، فهناك أكثر من 250 ألف شخص في الحديدة.

وكان من المقرر تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق الخميس، إلا أن العراقيل الحوثية حالت دون ذلك، ما دفع الأمم المتحدة لتحذير الأطراف المتصارعة شأن تطبيقها عقوبات على المعرقلين.

 

وتقضي المرحلة الأولى من الاتفاق الذي توصلت إليه الأمم المتحدة بعد شهور من المفاوضات بانسحاب الميليشيات الحوثية من مينائي الصليف ورأس عيسى لمسافة خمسة كيلومترات بينما تنسحب القوات الحكومية لمسافة كيلومتر، وكذلك فتح طريق إلى مطاحن البحر الأحمر لإخراج القمح بداخلها وتوزيعها على مدار 11 يوما.

 

تجدر الإشارة إلى أن محافظة الحديدة تقع على ساحل البحر الأحمر، وتبعد عن العاصمة صنعاء بمسافة تصل إلى حوالي 226 كيلو مترًا يشكل سكانها (11%) بتعداد "2،621،000" من إجمالي سكان اليمن تقريبًا، وتحتل المرتبة الثانية من حيث عدد السكان بعد محافظة تعز ، وعدد مديريات المحافظة (26) مديرية، ومدينة الحديدة مركز المحافظة.

وتتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في مدنية  الحديدة  بشكل متسارع يسابق إيقاع الحرب التي تضرب البلاد منذُ أكثر من عامين، ومع انهيار الدولة اليمنية في الحادي والعشرين من سبتمبر من العام 2014 اتسعت رقعة الفقر والجوع بشكل كبير ينذر بكارثة إنسانية في المدينة "السمراء".

 

وتصاعدت الحرب بين الحوثيين والقوات الموالية لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في مارس 2015، عندما هرب هادي إلى السعودية وتدخل التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن.

 

وفشلت كل المفاوضات ومحاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار منذ سيطرة مليشيات الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، وتدخُّل تحالف عسكري بقيادة السعودية بالنزاع في مارس 2015، بحجة دعم حكومة هادي.

 

ومنذ ذلك الحين، قتلت الحرب قرابة عشرة آلاف شخص وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، رغم أن منظمات حقوق الإنسان تقول إن عدد القتلى الحقيقي قد يبلغ خمسة أضعاف ذلك.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان