رئيس التحرير: عادل صبري 09:38 مساءً | الاثنين 17 يونيو 2019 م | 13 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

في كاراكاس.. هل تلجأ أمريكا لخيار المواجهة العسكرية ضد مادورو؟

في كاراكاس.. هل تلجأ أمريكا لخيار المواجهة العسكرية ضد مادورو؟

العرب والعالم

ترامب ومادورو

بعد تصاعد الأحداث الدامية..

في كاراكاس.. هل تلجأ أمريكا لخيار المواجهة العسكرية ضد مادورو؟

أيمن الأمين 25 فبراير 2019 11:20

على وقع تصاعد الأحداث داخل فنزويلا، بدأت تتصاعد لهجة التلويحات الأمريكية ضد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، بقرب تدخل عسكري في كاراكاس.

 

التلويح الأمريكي بالتدخل العسكري ازداد مؤخرا، تارة على يد جون بولتون، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للأمن القومي، وأخرى بالأمس على لسان السيناتور الأمريكي الجمهوري ماركو روبيو، المؤيد للمعارضة الفنزويلية، والذي نشر مؤخرا صورة عبر حسابه على تويتر للرئيس الليبي الراحل معمر القذافي وهو مضرج بالدماء في أيدي الثوار قُبيل مقتله؛ ما اعتبره معلقون تهديدًا صريحًا للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

 

ونشر السيناتور عن ولاية فلوريدا صورة للقذافي أثناء توليه السلطة، وصورة أخرى له وهو غارق في دمائه قُبيل مقتله بعد الاحتجاجات التي أطاحت بنظامه العام 2011.

 

ورغم أن روبيو نشر الصورتين دون أي تعليق، فإن العديد من النشطاء عبر تويتر اعتبروا الأمر تهديدًا صريحًا للرئيس الفنزويلي مادورو؛ نظرًا للدعم القوي الذي يبديه روبيو للمعارضة الفنزويلية.

 

وقبل شهر، تحديدا نهاية يناير الماضي، كانت فضحت مفكرة سرية لجون بولتون مستشار الرئيس دونالد ترامب للأمن القومي تؤكد مشاورات أمريكية للتدخل العسكري في فنزويلا.

 

ويظهر في الصورة مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، وهو يحمل مذكرة مكتوباً عليها: أرحب بمحادثات أفغانستان.. قوة عسكرية مكونة من 5 آلاف جندي إلى كولومبيا"، بحسب ما تناولها ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وفي ديسمبر الماضي، اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بولتون والرئيس الكولومبي إيفان دوكي، بوضع خطة لاغتياله وتغيير السلطة في فنزويلا، مشيراً خلال مؤتمر صحفي: "السيد بولتون عين مسؤولاً عن خطة لتدبير الانقلاب واغتيال نيكولاس مادورو وتشكيل حكومة انتقالية".

أضاف مادورو أن بولتون على اتصال مع اليمينيين المتطرفين في فنزويلا، و"حوّل كولومبيا إلى قاعدة لتنفيذ هذه العمليات وتحقيق هذه الخطط المجنونة"، متهماً حكومة الرئيس الكولومبي، إيفان دوكي، بالتورط في هذه الخطة.

 

كما كشف مادورو عن "خطة لتدريب مرتزقة" لشن هجمات على الحدود، وتحميل المسؤولين الفنزويليين المسؤولية عنها وتضليل الرأي العام الدولي لـ"تبرير الهجوم على فنزويلا"، مضيفاً أن قاعدة شمال شرقي كولومبيا على الحدود الفنزويلية، يتدرب فيها 734 مرتزقاً، بينهم كولومبيون وفنزويليون.

 

وحذر مادورو من أي تدخل عسكري في فنزويلا، مؤكداً أن القوات المسلحة لبلاده "ستلقن (المعتدين) درساً في الكرامة". كما اتهم الرئيس الفنزويلي وسائل الإعلام الأمريكية بشن حملة دعائية ضد فنزويلا ونشر العديد من المواد السلبية عنها منذ يناير 2018.

من جهته قال السناتور الأميركي ماركو روبيو وهو من الأصوات المؤثرة بشأن السياسة الأميركية تجاه فنزويلا، إن العنف الذي وقع يوم السبت "فتح الباب أمام إجراءات محتملة متعددة الأطراف لم تكن مطروحة على الطاولة قبل 24 ساعة فقط".

 

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال في السابق إن التدخل العسكري في فنزويلا يعد "خيارا".

 

تجدر الإشارة إلى أنه لطالما تدخلت الولايات المتحدة في شؤون جيرانها الجنوبيين، سياسيا وعسكريا منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي الأسبق جيمس مونرو شكلا من أشكال الحماية على نصف الكرة الأرضية مطلع القرن التاسع عشر، فيما عرف بـ"مبدأ مونرو".

 

في الأغلب كانت هذه التدخلات الأمريكية بدافع مصالح تجارية أو لدعم قوى تميل إلى اليمين في مواجهة قادة يساريين.

 

ففي عام 1846 الولايات المتحدة تغزو المكسيك وتستولي على مكسيكو سيتي عام 1847.  وفي عام 1903دبرت أمريكا  استقلال بنما عن كولومبيا، وتكتسب حقوقا سيادية على المنطقة التي ستقام فيها قناة بنما فيما بعد لتربط طرق الملاحة بين المحيطين الأطلسي والهاديء. وفي عام 1903 كوبا والولايات المتحدة توقعان معاهدة تسمح بسيطرة أمريكية شبه كاملة على الشؤون الكوبية. والولايات المتحدة تقيم قاعدة بحرية في خليج جوانتانامو.

وفي عام 1954، أطاحت أمريكا برئيس جواتيمالا جاكوبو أربينز في انقلاب دعمته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه).

 

وفي عام 1964 دعمت أمريكا انقلابا أطاح بالرئيس البرازيلي اليساري خواو غوالارت، وفي عام 1965 تدخلت القوات الأمريكية في جمهورية الدومينيكان للتدخل في حرب أهلية، حيث غزا 42 ألف جندي أمريكي البلاد الكاريبية في 28 أبريل 1965، وبحلول نهاية الحملة التي قتل 3000 من قوات الدومينيكان و31 من أفراد الجيش الأمريكي، وكان مبرر الغزو هو الاضطرابات المحيطة ومحاولات استعادة حكومة خوان بوش.

 

وفي عام 1983 غزت القوات الأمريكية جزر غرينادا في الكاريبي بعد أن اتهمت حكومتها بالتحالف مع كوبا الشيوعية، وفي عام 1989 تدخل الجيش الأمريكي في بنما للإطاحة بالرجل القوي مانويل نوريغا.

 

وفي عام  2002، الإطاحة بالرئيس الفنزويلي هوغو تشافير لمدة يومين قبل أن يستعيد السلطة مرة أخرى، واتهم تشافيز وحلفاءه الولايات المتحدة بدعم محاولة الانقلاب ضمنيا.

 

وتشهد فنزويلا توترا متصاعدا، إثر إعلان رئيس الجمعية الوطنية خوان غوايدو، نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد، وسارع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالاعتراف بزعيم المعارضة رئيسا انتقاليا، وتبعته كندا، كولومبيا، بيرو، الإكوادور، باراجواي، البرازيل، تشيلي، بنما، الأرجنتين، كوستاريكا، غواتيمالا وجورجيا ثم بريطانيا.

 

فيما أيدت كل من روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية مادورو، الذي أدى قبل أيام اليمين الدستورية رئيسا لفترة جديدة من 6 سنوات.

 

وعقب ذلك، أعلن الرئيس الفنزويلي كارلوس مادورو قطع العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن، متهمًا إياها بتدبير محاولة انقلاب ضده، بعدما سارع الرئيس دونالد ترامب إلى الاعتراف بغوايدو رئيسًا انتقاليًا.

يذكر أن موقع "غلوبال فير بور" الأمريكي قدرات الجيش الفنزويلي، الذي يمثل خامس أقوى جيش في أمريكا الجنوبية، ويحتل المرتبة رقم 46 بين أقوى 136 جيش في العالم.

 

ويتجاوز تعداد الشعب الفنزويلي 31 مليون نسمة، بينهم أكثر من 14 مليون شخص قوة بشرية متاحة للعمل، ويزيد عدد الأشخاص، الذين يصلحون للخدمة العسكرية 11 مليون شخص، بينما يصل إلى سن التجنيد سنويا 552 ألف شخص.

 

ويصل إجمالي القوات العسكرية التابعة للجيش الفنزويلي إلى 123 ألف شخص، بينهم 115 ألف جندي قوات عاملة.

 

وتضم القوات الجوية الفنزويلية 280 طائرة حربية، بينها 39 مقاتلة، و39 طائرة هجومية، إضافة إلى 104 مروحية، ومروحيات هجومية أخرى.

 

ويمتلك الجيش الفنزويلي 696 دبابة، و700 مركبة مدرعة، و57 مدفع ذاتي الحركة، و104 مدفع ميدان، و52 راجمة صواريخ.

 

وتتكون القوات البحرية الفنزويلية من 50 قطعة بحرية، بينها 3 فرقاطات وغواصتين، إضافة إلى كورفيتات وكاسحات ألغام.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان