رئيس التحرير: عادل صبري 11:48 مساءً | الاثنين 17 يونيو 2019 م | 13 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

«ارحل».. احتجاجات شعبية تطارد حكام العرب

«ارحل».. احتجاجات شعبية تطارد حكام العرب

العرب والعالم

احتجاجات بالجزائر

في السودان والجزائر وفلسطين..

«ارحل».. احتجاجات شعبية تطارد حكام العرب

أيمن الأمين 25 فبراير 2019 09:59

«ارحل».. شعار ترفعه بعض البلدان العربية في وجه حكامها، إصرارًا منها على التغيير، فكانت أبرزها السودان والجزائر والسودان وفلسطين.

 

فبعد 70 يومًا من الاحتجاجات المتواصلة التي شهدتها الخرطوم، لا يزال الشارع السوداني يطالب بإزاحة الرئيس السوداني عمر البشير عن الحكم، رغم حزمة القرارات التي أعلنها الزول قبل أيام.

 

البشير الذي خاطب المحتجين قبل أيام بخطاب علت فيه نبرة الاستعطاف، لم تشفع فيه التنازلات التي قدمها الرجل، ليرد بعدها الشارع بعبارات "الشعب يريد إسقاط النظام، وأخرى تنادي "ثوار أحرار هنكمل المشوار".

الإجراءات التي أعلنها البشير لمواجهة الأزمة تأتي عقب اجتماعات مع الأحزاب المشكلة للحكومة وقيادة حزبه المؤتمر الوطني، ليثير معها العديد من التساؤلات: هل يخمد البشير احتجاجات السودان؟ وهل تقبل المعارضة بتلك الحلول؟

 

وفي الأيام الأخيرة، أعلن الرئيس السوداني عمر البشير مساء الجمعة فرض حالة الطوارئ لمدة عام، وحل الحكومة الاتحادية، وتأجيل مناقشة التعديلات الدستورية التي تتيح له الترشح مجددا للرئاسة، وذلك ضمن إجراءات للخروج من الأزمة الراهنة مع دخول الاحتجاجات المناوئة لنظامه شهرها الثالث.

 

وقال البشير في خطاب ألقاه من القصر الرئاسي في الخرطوم بحضور قيادات حكومية وحزبية إنه قرر حل حكومة التوافق الوطني واستبدالها بحكومة كفاءات تتخذ تدابير اقتصادية، مضيفا أنه سيجري أيضا حل حكومات الولايات.

وحث البرلمان على تأجيل مناقشة التعديلات الدستورية التي تسمح له بترشيح نفسه لانتخابات 2020 لفسح المجال أمام الحوار والمبادرات الوطنية، قائلا إن الهدف من التأجيل هو إثراء الساحة السياسية، وفق تعبيره.

 

يشار إلى أن الاحتجاجات انطلقت في السودان يوم 19 ديسمبر الماضي من مدينة عطبرة (شمال الخرطوم) بسبب غلاء المعيشة وشح المواد الأساسية والسيولة، وأسفرت حتى الآن عن مقتل 32 شخصا بينهم ثلاثة من قوات الأمن وفق حصيلة رسمية، بينما تؤكد منظمات دولية أن حصيلة القتلى تقارب الستين.

 

وفي الجزائر وقبل 35 يوما من موعد إجراء الانتخابات الرئاسية المزمع عدها في أبريل المقبل، رفع محتجون شعارات "لا للعهدة الخامسة لبوتفليقة.

 

وتعيش الجزائر منذ إعلان بوتفليقة ترشح نفسه لولاية خامسة على وقع احتجاجات شبه يومية، في حين دعا ناشطون المحتجين للبقاء في الشوارع لمدة ساعة أو ساعتين يومياً حتى 18 أبريل المقبل.

وفي الساعات الأخيرة، انطلقت في العاصمة الجزائرية وعدد من المدن الأخرى مسيرات حاشدة تطالب بسحب ترشح الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

 

ونقلت وسائل إعلام محلية وصفحات عبر شبكات التواصل الاجتماعي صوراً وفيديوهات لمسيرة جابت العديد من الشوارع والمدن منها العاصمة الجزائرية ومحافظات أخرى، حيث شارك الآلاف من المواطنين أغلبهم من فئة الشباب.

وردد المتظاهرون شعارات رافضة لترشح بوتفليقة لولاية خامسة، كما رفعوا لافتات كتب عليها "لا للعهدة الخامسة.. نعم للتغيير" و"لا لانتخابات العار"، المقررة يوم 18 أبريل القادم.

 

وتداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي أحداث المسيرات تحت وسم "#حراك_22_فيفري"، وأظهر المحتجين وهم يطالبون بتراجع بوتفليقة عن ترشيح نفسه لولاية جديدة وفسح المجال أمام غيره من الوطنيين المخلصين لبلدهم.

 

وفي فلسطين لم يختلف الأمر، فالدعوات التي جابت غالبية شوارع قطاع غزة المحاصر، أكدت على رفض المحتجين لحكم أبو مازن واستمراره على رأس السلطة الفلسطينية.

 

دعوات رحيل أبو مازن عن السلطة، أيدها البعض في حين رفضها البعض الآخر، لتزيد من انقسام الشارع الفلسطيني أكثر مما هو الآن.

"ارحل يا عباس" تعد أول وأكبر حملة شعبية تطالب برحيل رئيس السلطة، ووجدت في مواقع التواصل الاجتماعي ومنصاته المختلفة كثيراً من الدعم والتأييد، وزادت أهمية وزخماً حين انضمت إلى أصوات الشعب بعض الفصائل التي توحدت جميعها خلف نداء واحد وهو: "ارحل يا عباس".

 

الحملة الشعبية، التي شهدت في الأيام الأخيرة تفاعلاً ودعماً كبيرين على المستويَين الشعبي والفصائلي، رأت النور بعد سلسلة من العقوبات الاقتصادية الصارمة التي فرضها عباس على سكان غزة، وتسببت في شل الحياة وانعدام مظاهرها، إضافة إلى التهديد المتواصل بعقوبات جديدة ستغرق المواطنين أكثر في وحل الأزمات والويلات، تحت غطاء الخلاف العميق بين "فتح" و"حماس" ووصول تحركات المصالحة إلى طريق مسدود.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان