رئيس التحرير: عادل صبري 03:12 صباحاً | الأربعاء 27 مارس 2019 م | 20 رجب 1440 هـ | الـقـاهـره °

في رئاسية تونس.. هل يستعين السبسي برموز بن علي؟

في رئاسية تونس.. هل يستعين السبسي برموز بن علي؟

العرب والعالم

بن علي والسبسي

في رئاسية تونس.. هل يستعين السبسي برموز بن علي؟

أيمن الأمين 24 فبراير 2019 15:26

يزداد المشهد التونسي تعقيدا كلما اقترب موعد الانتخابات الرئاسية، نظرا للأحداث الدراماتيكية التي شهدتها مهد الربيع العربي مؤخرا.

 

فمع اقتراب موعد انتخاباتها البرلمانية والرئاسية، تتجه الأنظار نحو تونس، مصدّرة الثورات العربية، في ظلّ حالة من الانقسام السياسي وتردّي الأوضاع الاقتصادية والأمنية.

 

المشهد السياسي التونسي بات أكثر سخونة قبيل موعد أهم استحقاق انتخبي "انتخابات رئاسة تونس"، فتلك الانتخابات ربما تكون الأشرس بسبب تنوع وكثرة المرشحين. 

أيضا ما يزيد الأمور تعقيدا داخل تونس، ما تردد مؤخرا عن استعانة الحزب الحاكم "النداء" برموز نظامه زين العابدين بن علي لمساعدته ودعمه في الانتخابات.

 

وفي الساعات الأخيرة، بدأ حزب "نداء تونس" في مغازلة رموز نظام الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي ،الذي أطاحت به ثورة يناير2011، قصد إثراء الحزب بوجوه سياسية لها دراية وخبرة، في مسعى إلى إنقاذ الحزب و العودة إلى الحكم خلال الانتخابات المرتقب بالبلاد.

 

وقال رئيس الهيئة السياسية لحزب حركة نداء تونس حافظ قائد السبسي في تصريحات صحفية، أن حزبه يقود مشاورات متقدمة مع عدد كبير من الوجوه السياسية البارزة والمؤثرة في المشهد العام.

وأضاف أن الهدف من هذه المشاورات والمساعي هو تدعيم هياكل الحزب ليتمّكن من لعب دور أساسي في إنقاذ تونس و في العودة بحزب نداء تونس إلى مكانته الحقيقية في المشهد السياسي.

 

وشدّد حافظ قائد السبسي على أن نداء تونس سيعقد مؤتمره الانتخابي في مطلع أبريل المقبل، لترميم بيته الداخلي وانتخاب قيادة "وطنية"، للخروج من الأزمة الحالية بعد "عاصفة" الاستقالات ،التي ضربت الحزب وحولته من حزب حاكم إلى ”حزب في المعارضة.

 

بدوه، قال مصدر مسؤول في حزب نداء تونس، رفض الكشف عن هويته في تصريحات صحفية،إنّ المفاوضات مستمرة مع عدد من رموز النظام السابق لتدعيم تماسك الحزب، مشددا على أن حزب حركة نداء تونس سيعود إلى المشهد السياسي بأكثر قوّة و تماسك.

وشدّد المصدر، على أنّ الحزب يتطلع إلى استعادة ما سمّاه ”الرافد الدستوري“ الذي بني عليه الحزب عند تأسيسه سنة 2012، مشيرا إلى أنّ "الدساترة" ليسوا مجرّد خزان انتخابي، بل هم في رأيه بناة الدولة الحديثة، وأن حزبه يسعى إلى ضمهم مواصلة لمشروع الحركة الإصلاحية الدستورية.

 

والدساترة هم منتسبو الحزب الدستوري الديمقراطي، الذي غيّر تسميته إلى حزب التجمع الدستوري الديمقراطي (تم حله في 2011)، وهو حزب الرئيس الراحل، الحبيب بورقيبة ، والرئيس الأسبق، زين العابدين بن علي ، الذي أطاحت به ثورة يناير 2011.

 

وإثر استقالة سليم الرّياحي من الأمانة العامة لحزب نداء تونس، الجمعة، راجت أخبار في الأوساط السياسية التونسي تفيد بإمكانية انضمام وزير الصحة السابق في نظام الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، منذر الزنايدي لتولّي الأمانة العامة للحزب قبل عقد مؤتمره الانتخابي الأول مطلع أبريل القادم.

في السياق، قال المحلل السياسي التونسي، أشرف بن عبد الله، في تصريحات صحفية، إن الشخصيات السياسية المنتمية إلى نظام الحكم سابقا، هي اليوم محل تشتت بين عدد كبير من الأحزاب السياسية على غرار، حزب نداء تونس، وحزب مشروع تونس، والحزب الدستوري الحرّ، وحزب المبادرة الدستورية.

 

ولفت أشرف بن عبد الله، إلى أنّ حزب نداء تونس كان سبّاقا في احتواء رموز النظام السابق، وأنه بإمكانه الاستفادة من خبراتهم مستقبلا إذا ما استجاب إلى جملة من الشروط السياسية.

وشدد أشرف بن عبد الله على أنّ المنتمين إلى النظام السابق، يسعون إلى حسم القضايا المرفوعة ضدّهم و التي تضيّق الأفق السياسي لعدد كبير منهم، ويتطلعون أيضا في رأيه إلى أنّ لا يكون حضورهم في الأحزاب السياسية ليس مجرد ديكور.

 

يشار إلى أنّ حزب نداء تونس تأسس في 16 يونيو 2012 من قبل رئيس الجمهورية التونسية الحالي الباجي قائد السبسي، وتشكل من 4 روافد كبرى من بينها الرافد الدستوري، وفاز بأغلبية مقاعد البرلمان وبرئاسة الجمهورية، قبل أن يتفكك جرّاء الانقسامات التي عصفت بقياداته.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان